السودان.. مقتل قيادات بـ«الدعم السريع» خلال عمليات عسكرية

كثّف الجيش السوداني عملياته العسكرية ضد قوات الدعم السريع في عدة جبهات، مستهدفًا مواقع وتجمعات عسكرية بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تقارير عن مقتل عدد من القيادات الميدانية في صفوف القوات، فيما أعلنت السلطات إحباط محاولة تهريب 177 ألف حبة من مخدر الكبتاغون وكميات من المتفجرات والقات عبر أحد المراسي البحرية بولاية البحر الأحمر، وتوقيف ستة متهمين بينهم أربعة أجانب.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات المسلحة السودانية نفذت خلال الأيام الماضية ضربات استهدفت قيادات في قوات الدعم السريع بمناطق متفرقة، وأسفرت عن مقتل عدد منهم، بينهم مشغل طائرات مسيّرة بارز وقائد ميداني في إقليم النيل الأزرق.

وذكرت المصادر أن مشغل الطائرات المسيّرة في قوات الدعم السريع، مصطفى حسين، المعروف باسم «العباسي العباسي»، قُتل إثر ضربة جوية قالت إنها كانت دقيقة خلال المعارك الأخيرة.

وشملت العمليات، وفق المصادر، مناطق في نيالا والمجلد والدبب والدمازين، إلى جانب مواقع في إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا، حيث قُتل القائد الميداني في قوات الدعم السريع علي الصادق عقب اشتباكات شهدها الإقليم.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان المصادر تقدم القوات المسلحة السودانية واستعادة السيطرة على منطقتي كوري وأوكليلي في إقليم النيل الأزرق.

وبحسب المصادر ذاتها، شارك علي الصادق في اقتحام مطار مروي في 15 أبريل الماضي، إلى جانب القائد حامد محمد زين الذي قُتل في وقت سابق، كما شارك في معارك دارت في وسط الخرطوم وبحري وأم درمان، فضلًا عن مواجهات في مدني وسنجة والدندر ومناطق في كردفان.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش السوداني نفذ عمليات متزامنة باستخدام الطائرات المسيّرة في عدة ولايات، استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، ومدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، والضعين بولاية شرق دارفور، إضافة إلى أبو جابرة وبابنوسة في ولاية شمال كردفان.

وأضافت المصادر أن الجيش كثّف صباح اليوم ضرباته على مواقع الدعم السريع في نيالا، ضمن عمليات عسكرية قالت إنها تستهدف تعزيز السيطرة على مناطق المواجهات وتأمين خطوط الإمداد.

وعلى الصعيد البري واللوجستي، قالت المصادر إن القوات المسلحة أحكمت تأمين الطريق الاستراتيجي الرابط بين أم درمان والأبيض، وعززت حزام الحماية المحيط به.

ويكتسب الطريق أهمية لوجستية واقتصادية لكونه ممرًا رئيسيًا لنقل الصادرات والإمدادات بين العاصمة والمناطق الغربية، فيما يسعى الجيش إلى تأمين حركة النقل والحد من تحركات قوات الدعم السريع على الطرق الحيوية.

وفي تطور أمني آخر، أعلنت إدارة مكافحة التهريب التابعة لقوات الجمارك السودانية في ولاية البحر الأحمر إحباط محاولة لتهريب 177 ألف حبة من مخدر الكبتاغون عبر أحد المراسي البحرية جنوب الولاية، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة.

وأسفرت العملية عن ضبط كميات من مخدر القات، إلى جانب 19 طردًا يحتوي على أسلاك وفيوزات تفجير، وتوقيف ستة متهمين، بينهم أربعة يحملون جنسيات أجنبية، وفق المعلومات التي أعلنتها الجهات المختصة.

وأوضحت قوات الجمارك أن العملية جاءت نتيجة جهود ميدانية مكثفة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين ومصادرة المضبوطات.

وأشاد مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، بالفرق التي نفذت العملية، مؤكدًا استمرار دعم إدارات مكافحة التهريب وتمكينها من مواجهة عمليات التهريب وحماية البلاد من المواد المحظورة.

من جهته، وصف مساعد المدير العام للالتزام والتسهيل، اللواء شرطة مجدي مدني الشيخ، الضبطية بأنها تتجاوز كونها عملية اعتيادية، معتبرًا إياها «انتصارًا حقيقيًا في مواجهة الحرب الموجهة التي تستهدف عقول الشباب والأجيال القادمة»، ومشيدًا بجهود الضباط وضباط الصف والجنود المشاركين.

وأكد مساعد المدير العام لمكافحة التهريب، اللواء شرطة ضياء الدين عبدالرحمن إبراهيم، حرص قيادة الجمارك على توفير الإمكانيات اللازمة لرفع كفاءة العاملين وتعزيز جهود مكافحة التهريب ومنع تسرب المواد الخطرة.

بدوره، قال ممثل والي ولاية البحر الأحمر ووزير المالية، محمد علي، إن اللجنة الأمنية بالولاية تضع اللمسات الأخيرة على خطة استراتيجية شاملة لمكافحة المخدرات، من المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مشيدًا بالعمليات التي تنفذها قوات الجمارك.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023، واتساع العمليات العسكرية في عدد من الولايات، بالتزامن مع تحديات أمنية ولوجستية وجهود حكومية لمكافحة تهريب المخدرات والمواد الخطرة.

اقترح تصحيحاً