الصيام الآمن.. خطوات بسيطة لـ«خفض ضغط الدم وحماية القلب»

مع بداية شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحديًا صحيًا في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات الصحية، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بارتفاع الضغط المزمن.

وتشير دراسات طبية متعددة إلى أن الصيام يمكن أن يؤثر على مستوى ضغط الدم إذا لم يتبع الصائم نظامًا غذائيًا متوازنًا.

وأظهرت دراسة نشرت في مجلة Journal of Human Hypertension أن الانخفاض المفاجئ في تناول السوائل والغذاء يمكن أن يتسبب في ارتفاع ضغط الدم أو تذبذبه لدى البعض إذا لم يتم تعويض السوائل بشكل صحيح بين الإفطار والسحور.

وأكدت الدراسة أن الترطيب الجيد والتنظيم الغذائي يساهمان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات الطبيعية خلال الصيام.

نصائح معتمدة علميًا للصائمين

الترطيب المنتظم بين الإفطار والسحور: أظهرت دراسات منشورة في European Journal of Nutrition أن زيادة شرب الماء تجنب الجسم ارتفاع ضغط الدم المفاجئ الناتج عن الجفاف، لأن الجفاف يمكن أن يؤدي إلى تفاعل هرموني يرفع الضغط.

تقليل الملح في الوجبات: نتائج بحث في Hypertension Research أشارت إلى أن تقليل الصوديوم يساعد بشكل كبير في خفض ضغط الدم عند الصائمين، كما أن تناول بدائل التوابل الطبيعية يمكن أن يحسن النكهة دون رفع مستويات الصوديوم.

الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والمقلية: توصلت دراسة في American Journal of Clinical Nutrition إلى أن الأطعمة عالية الدهون تساهم في زيادة مقاومة الأنسولين وإجهاد القلب، مما قد يرفع الضغط خاصة بعد ساعات الصيام الطويلة.

ممارسة الرياضة الخفيفة بعد الإفطار: كشفت أبحاث في Journal of Physical Activity and Health أن المشي أو تمارين الإطالة تساعد على تحسين الدورة الدموية وتنظيم ضغط الدم لدى الصائمين.

الوجبات الصغيرة المتوازنة: الدراسات في Appetite بيّنت أن تقسيم الوجبات بين الإفطار والسحور يساهم في استقرار الضغط ومنع الارتفاعات المفاجئة المرتبطة بوجبات كبيرة وثقيلة.

مراقبة الضغط المنزلي يوميًا: أوضحت مراجعة في American Heart Association أن القياس المنتظم لضغط الدم خلال شهر الصيام يساعد في اكتشاف أي تغيرات مبكرة والتكيف معها.

تقليل منبهات الكافيين: أظهرت نتائج بحث في Journal of the American College of Cardiology أن الكافيين يمكن أن يرفع ضغط الدم بشكل مؤقت، لذا ينصح بتقليل القهوة والشاي الثقيل بين الإفطار والسحور.

لماذا هذه النصائح مهمة؟

ارتفاع ضغط الدم يعد أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وتشير الأبحاث العلمية إلى أن التغييرات الغذائية والسلوكية خلال رمضان يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على صحة القلب والأوعية الدموية إذا لم يتم اتباع نمط صحي.

اتباع هذه الإرشادات لا يساعد فقط في خفض الضغط، بل يدعم أيضًا الأداء العام للجسم ويساهم في شعور أفضل أثناء ساعات الصيام الطويلة.

هذا ولطالما ارتبطت ممارسات التغذية في شهر رمضان بفوائد صحية مثبتة علميًا إذا تمت بشكل صحيح، حيث وجدت دراسات متعددة أن الصيام المتوازن يمكن أن يحسن حساسية الأنسولين ويقلل من الالتهابات إذا ترافق مع ترطيب كافٍ ونظام غذائي متوازن.

وتاريخيًا، اعتمد المجتمع الإسلامي على ممارسات غذائية حكيمة في شهر الصيام، مثل بدء الإفطار بالتمر والماء، لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي ودعم الصحة العامة، وهو نهج يلقى اليوم تأييدًا من الأبحاث العلمية الحديثة.

اقترح تصحيحاً