الغارات الإسرائيلية تتجدد.. قتلى وجرحى في جنوب لبنان

شنّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، غارات جوية على منطقة النبطية وبلدات في جنوب لبنان، مستهدفًا ما وصفه بأنه بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في أحدث موجة من الضربات الإسرائيلية على الجنوب.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الغارات جاءت ردًا على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر ضمن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

وأضاف أن مقاتلاته اعترضت إحدى المسيّرتين وأسقطتها، من دون وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.

وقال الجيش إن المواقع التي استهدفتها الغارات في منطقة النبطية تابعة لـ«حزب الله»، وفق روايته، وإن الحزب يستخدمها «لتخطيط وتوجيه مخططات إرهابية ضد القوات الإسرائيلية ومواطني الدولة».

وأضاف أن الضربات الجوية نُفذت لإزالة ما وصفه بـ«تهديد فوري»، مؤكدًا أن قواته ستواصل عملياتها في منطقة التلال لمنع عناصر «حزب الله» من تنفيذ هجمات ضد الجنود الإسرائيليين.

وتأتي الغارات الجديدة بعد سلسلة من الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق وبلدات عدة في جنوب لبنان خلال الأيام الماضية، وسط استمرار التوتر العسكري بين إسرائيل و«حزب الله».

وكان الجيش الإسرائيلي نفذ الأسبوع الماضي سلسلة تفجيرات وقصفًا بالمدفعية الثقيلة في عدد من المناطق والبلدات الجنوبية.

ونقل «سبوتنيك» عن مصدر ميداني قوله إن الجيش الإسرائيلي نفذ «سلسلة تفجيرات عنيفة» في بلدة مجدل زون، ومدينة بنت جبيل، وأطراف برعشيت لجهة عيترون، وبيوت السياد، ويحمر الشقيف، وبني حيان، وأطراف حداثا لجهة عيتا الجبل.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في آخر حصيلة تراكمية منشورة حتى 1 سبتمبر، مقتل 8920 شخصًا وإصابة 30559 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 8 أكتوبر 2023.

وكانت الوزارة قد أعلنت في 28 أغسطس أن حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان في 2 مارس 2026 بلغت 4352 قتيلًا و12318 جريحًا.

وتُظهر بيانات وزارة الصحة اللبنانية المتتابعة أن الوزارة تنشر تحديثات للحصيلة الإجمالية، إلى جانب بيانات منفصلة بشأن ضحايا الغارات عند توفر المعلومات الطبية، وهو ما يجعل حصيلة الوزارة المصدر المرجعي الأساسي لأرقام القتلى والجرحى في تغطية التصعيد.

وينص اتفاق إطاري أُبرم في 26 يونيو الماضي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، بحسب ما أوردته «سبوتنيك»، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، بالتزامن مع نزع سلاح «حزب الله» بدءًا من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إن التحقيقات الأولية بشأن إنذارات التسلل التي أطلقت ليلًا في مناطق عدة شمال إسرائيل أشارت إلى أن إطلاق صواريخ اعتراضية كان على الأرجح باتجاه هدف وهمي.

ويواصل الجيش الإسرائيلي، وفق بياناته، تنفيذ عمليات في جنوب لبنان، فيما يستمر «حزب الله» في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، وسط مسار تفاوضي بين بيروت وتل أبيب بشأن الترتيبات الأمنية ونزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي من مناطق في الجنوب.

اقترح تصحيحاً