سجلت أسعار النفط تحركات قرب أعلى مستوياتها في نحو شهر، في ظل استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية، مع تصاعد التوترات المرتبطة بتعطل الملاحة في مضيق هرمز وقرار الإمارات الانسحاب من تحالف أوبك، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأظهرت بيانات محدثة أن خام برنت استقر عند مستوى 111.69 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنسبة 0.39 بالمئة، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 99.74 دولارًا، منخفضًا بنسبة 0.19 بالمئة، بحسب بيانات منصة أويل برايس.
وفي تحركات الخامات الأخرى، ارتفع خام مربان الإماراتي إلى 106.70 دولارات للبرميل بزيادة 2.41 بالمئة، كما صعد خام غرب تكساس ميدلاند إلى 103.56 دولارات بارتفاع 2.8 بالمئة، ما يعكس استمرار علاوات المخاطر المرتبطة بالإمدادات الفورية.
في المقابل، تراجع خام عُمان إلى 103.48 دولارات بانخفاض 1.75 بالمئة، بينما هبطت سلة أوبك إلى 107.62 دولارات بتراجع 0.66 بالمئة، وهو ما يعكس تباينًا في تسعير الخامات بين الأسواق الفورية والعوامل المؤسسية.
وعلى صعيد التطورات المؤثرة في السوق، برز قرار الإمارات الانسحاب من تحالف أوبك ليضيف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد النفطي، حيث نقلت منصة إنفستنغ دوت كوم أن الخطوة تمثل ضربة للتحالف في وقت يشهد اضطرابات متصاعدة.
وتتجه الإمارات، بحسب المنصة، إلى تعزيز تركيزها على المصالح الوطنية، مع توقعات بزيادة إنتاجها النفطي مستقبلًا، رغم أن أي توسع فعلي في الإنتاج يظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع، خصوصًا ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
وتشير تحركات السوق إلى أن أسعار النفط باتت أكثر ارتباطًا بالتطورات الجيوسياسية، في ظل مخاوف من استمرار التوترات وتعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، ما يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
هذا ويشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتصدير النفط عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تقلب الأسعار.
كما يواصل تحالف أوبك لعب دور محوري في ضبط مستويات الإنتاج والتوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية، وسط تحديات سياسية واقتصادية متزايدة.





