بريطانيا والاتحاد الأوروبي.. اتفاق تجاري لفترة ما بعد «بريكست»

تمكن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، اليوم الخميس، بعد مفاوضات صعبة، من تنسيق اتفاق للتجارة الحرة لمرحلة ما بعد “بريكست”.

وتوصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد :بريكست”، في أعقاب محاولات عديدة انتهت بالجمود.

وأكد كل من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التوصل إلى الصفقة، قبل سبعة أيام فقط من انسحاب المملكة المتحدة من أحد أكبر التكتلات التجارية في العالم.

وقالت رئيسة المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في مؤتمر صحفي، إن اتفاق بريكست “جيد ومتوازن ومنصف للطرفين”، واصفة بريطانيا بـ”الشريك الموثوق”، بحسب ما نقلت وكالة “أسوشيتيد بريس” الأمريكية.

ونشر جونسون على حسابه في “تويتر” تغريدة جاء فيها: “الصفقة أبرمت”.

وصرح جونسون للصحفيين من مقره في داونينغ ستريت، بأن بريطانيا بهذا الاتفاق تستعيد السيطرة على مصيرها وقوانينها وستصبح مستقلة بالكامل تجاريا وسياسيا وقضائيا، مشيرا إلى أنه رفض دعوات المتشائمين لتمديد الفترة الانتقالية بغض النظر على جائحة فيروس كورونا.

وأشار جونسون إلى أن الصفقة المبرمة تعد الأكبر في التاريخ وتصل قيمتها إلى 166 مليار جنيه سنويا، موضحا أنها تشبه إلى حد بعيد اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا.

وأكد رئيس حكومة المملكة المتحدة أن نظاما جديدا للتعريفات الجمركية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي سيفرض اعتبارا من مطلع العام القادم.

وذكر جونسون أن الصفقة الجديدة ستحمي الوظائف وستتيح بيع المنتجات البريطانية دون تعريفات وحصص في السوق الأوروبية وستسمح للشركات البريطانية بزيادة تعاملاتها مع أوروبا.

وشدّد على أن المملكة ستصبح لأول مرة منذ عام 1973 دولة ساحلية تسيطر بالكامل على مياهها الإقليمية، مشيرا إلى أن حصة بريطانيا للسمك في مياهها سترتفع من قرابة 50% اليوم حتى نحو الثلثين في غضون 5.5 عام.

وتسمح الصفقة لكلا الجانبين بفرض تعريفات في حال تقويض أحدهما مصالح الآخر.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن الاتفاق المبرم يعني “استقرارا جديدا” وسيجلب حالة من اليقين إلى الشركات البريطانية، مشددا على أن المملكة المتحدة ستبقى “صديقة وحليفة وسوقا رقم واحد بالنسبة لأوروبا”.

وأوضح أن الاتفاق يقضي بإنشاء منطقة تجارة حرة هائلة ستكون بريطانيا عضوا فيها لكن مع الاحتفاظ بحقها ممارسة سياسة تجارية مستقلة.

وأعلن جونسون أن البرلمان البريطاني سيصوت على الصفقة الجديدة في 30 ديسمبر، فيما أشار رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي عبر “تويتر” إلى أن المشرعين الأوروبيين سيحللون الاتفاق المبرم وسينظم التصويت عليه في العام القادم فقط.

من جانبها، أقرت فون دير لاين للصحفيين بأن الطريق إلى الصفقة كان وعرا وطويلا، مشيرة إلى أنها “جيدة وعادلة ومتوازنة”.

وتابعت أن المفاوضات بين بروكسل ولندن كانت صعبة جدا، لكن الاتفاق المبرم “يستحق الصراع من أجله”.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية بأن الاتفاق الجديد يتوافق مع مصالح بريطانيا أيضا وسيضع أرضية راسخة لـ”بداية جديدة مع صديق طويل الأمد”.

وأضافت: “هذا يعني أننا سنطوي صفقة بريكست في نهاية المطاف وستستمر أوروبا في المضي قدما”.

ووصفت فون دير لاين ما تم التوصل إليه اليوم بأنه “الصفقة الأكثر شمولا” و”اتفاقا سيكتب في التاريخ”، مشيرة إلى أن تنسيق هذا الاتفاق في غضون 12 شهرا فقط يعد إنجازا استثنائيا.

هذ ومن المقرر أن يدخل الاتفاق الجديد حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يناير بدلا عن الاتفاقات السارية في الفترة الانتقالية والتي تلزم بريطانيا بتطبيق معظم المعايير التجارية الأوروبية على الرغم من انسحابها رسميا من الاتحاد في نهاية يناير الماضي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً