بيان «المؤقتة» بشأن عودة نازحي تاورغاء

الحكومة المؤقتة عملت على كل ذلك بصمت كون ما قدمته لأهالي تاورغاء حق أصيل لهم، ولم تتاجر بقضيتهم لأجل أطماع سياسية ضيقة

عين ليبيا

تتابع الحكومة الليبية المؤقتة عن كثب محاولات أهالي تاورغاء العودة إلى مدينتهم التي هجروا منها قصرا منذ العام 2011 ميلادي، وهي تعرب عن قلقها البالغ على أرواح هؤلاء الأهالي -الذين من بينهم الأطفال والنساء والشيوخ- بعد منعهم الخميس الموافق للأول من شهر فبراير الجاري، من قبل مسلحي مدينة مصراتة.

إن عمليات التهديد والوعيد والترهيب التي جرت لقافلة الأهالي العائدين إلى تاورغاء عند (بوابة العشرين) الواقعة شرق مدينة سرت، يعد جريمة حرب وإطالة لأمد الشرخ الاجتماعي في منطقة مصراتة وضواحيها، ووصمة عار في جبين ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة التي جاءت لرفع الظلم ورد المظالم وتعزيز كرامة الوطن والمواطن.

لقد عملت الحكومة المؤقتة بشكل دؤوب طيلة المدة الماضية على الاهتمام بنازحي تاورغاء المهجرون جماعيا، وحاولت قدر استطاعتها على خلق ظروف ملائمة لتأمين العيش الكريم لهم في مختلف أماكن تجمعاتهم خصوصا في شرق البلاد، كما عملت على دعم المجلس المحلي للمدينة لتحسين ظروف هؤلاء المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة، وسعت بكل ما أوتي لها من قوة على توفير الظروف الملائمة على عودتهم لمدينتهم لولا تعنت الطرف الآخر.

كما أن الحكومة المؤقتة عملت على كل ذلك بصمت كون ما قدمته لأهالي تاورغاء حق أصيل لهم، ولم تتاجر بقضيتهم لأجل أطماع سياسية ضيقة.

ندعو بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومن خلالها المجتمع الدولي للنظر في هذه المشكلة المتفاقمة، والوقوف في وجه الميليشيات المسلحة لتمكين هؤلاء المواطنين العودة إلى بيوتهم في أقرب وقت ممكن بما يكفل جبر الضرر للجميع وصولا إلى مصالحة وطنية حقيقية.

اقترح تصحيحاً