أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية إطلاق البرنامج الوطني لإصلاح وتطوير منظومة الإمداد الطبي، بهدف تعزيز الأمن الدوائي وضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بجودة عالية وبصورة مستدامة في مختلف مناطق ليبيا.
وقالت وزارة الصحة إن إطلاق البرنامج جاء خلال اجتماع وطني موسع عُقد بمقر جهاز الإمداد الطبي، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بشأن تطوير منظومة الإمداد الطبي، بحضور وزير الدولة لشؤون رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، ووزير الصحة محمد الغوج، إلى جانب عدد من رؤساء ومديري الجهات الوطنية ذات العلاقة، ومسؤولي جهاز الإمداد الطبي وديوان رئاسة الوزراء.
وأوضحت الوزارة أن البرنامج يستهدف بناء منظومة إمداد طبي متكاملة تعتمد على الكفاءة والحوكمة والشفافية، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي والدوائي في ليبيا، وفق المعايير الدولية وأفضل الممارسات المعتمدة في إدارة سلاسل التوريد الطبية.
وناقش الاجتماع واقع منظومة الإمداد الطبي بمختلف مراحلها، بدءًا من تحديد الاحتياجات والتخطيط، مرورًا بعمليات الشراء والتوريد والتخزين، وصولًا إلى التوزيع، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات التي تواجه هذه المراحل ووضع حلول عملية لمعالجتها.
واتفق المشاركون على توحيد آليات تحديد الاحتياجات الدوائية والطبية، ووضع معايير وطنية موحدة للتخطيط والشراء، إلى جانب إعادة تنظيم الدورة الإمدادية وفق مسار موحد يعتمد على البيانات والتحول الرقمي وأنظمة التتبع الإلكتروني وإدارة المخزون الحديثة.
ويتضمن البرنامج إعداد إطار وطني موحد للإجراءات التشغيلية، وضمان عدالة توزيع الموارد الصحية، والحفاظ على استدامة توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، مع تشكيل فرق عمل مشتركة لإعداد خطة تنفيذية مرتبطة بجدول زمني واضح، ومتابعة دورية لمستويات الإنجاز.
وأكد المشاركون أن البرنامج يمثل خطوة استراتيجية نحو إنشاء منظومة إمداد طبي حديثة ومستدامة، قادرة على تحسين سرعة الاستجابة لاحتياجات المرافق الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، عقد وزير الدولة لشؤون رئيس مجلس الوزراء محمد بن غلبون اجتماعًا مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد الدبيب، بحضور مديري الإدارات بالوزارة، لمتابعة الملفات المرتبطة بتطوير قطاع التعليم العالي والتحضير للقاء رئيس الوزراء بالمجلس الأعلى للجامعات.
وناقش الاجتماع تفعيل برامج الدراسات العليا بالداخل، واستكمال إجراءات صرف مستحقات أعضاء هيئة التدريس المتعلقة بها، إضافة إلى مراجعة ملف مؤسسات التعليم العالي الخاص، ومتابعة الإجراءات المتخذة لمعالجة التشوهات وتنظيم القطاع.
كما تناول اللقاء تحديد أولويات مشروعات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ومتابعة التحضيرات الخاصة بمنتدى (5+5)، بما يضمن جاهزية الملفات وفق خطط تطوير القطاع واحتياجات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في إطار مساعٍ لتطوير الخدمات الأساسية في ليبيا، من خلال تعزيز كفاءة المؤسسات الصحية والتعليمية، وتحديث آليات العمل عبر الحوكمة والتحول الرقمي، بما يدعم تحسين الأداء ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.





