قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن منع ذلك يتطلب من الأمريكيين تحمّل بعض الأعباء، ومؤكدًا أن الحرب ستنتهي قريبًا.
وأضاف ترامب أن طهران تسعى في الوقت الراهن إلى إبرام صفقة، بينما تتكبد خسائر مالية وعسكرية، لكنه قال إنه لن يقبل بأي اتفاق ما لم يكن، بحسب وصفه، «صفقة جيدة».
وتأتي تصريحات ترامب فيما تتواصل الحرب الأمريكية على إيران، التي دخلت شهرها السابع، وسط حديث أمريكي عن إمكانية إنهاء القتال خلال الفترة المقبلة. وكان ترامب قال في وقت سابق إنه يأمل أن تكون الحرب «نحو النهاية».
وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن ترامب وقع مشروع قانون العقوبات على إيران، فيما نقلت تقارير أمريكية عن مسؤولين أن وزارة الدفاع أبلغت الكونغرس بأن كلفة الحرب على طهران بلغت 45.1 مليار دولار.
وتشمل هذه الكلفة النفقات العسكرية المرتبطة بالعمليات والذخائر، وفق تقديرات نقلتها مصادر أمريكية حديثة. وكانت تقديرات سابقة، تعود إلى 3 سبتمبر، قد وضعت الكلفة عند 43.6 مليار دولار قبل ارتفاعها إلى المستوى الأحدث.
وفي المقابل، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني إن بلاده مستعدة لمواجهة ما وصفه بأي «خطأ في حسابات العدو»، في رسالة تعكس استمرار الاستعداد العسكري الإيراني بالتزامن مع الحديث عن المسار التفاوضي.
ويأتي ذلك فيما تواصل واشنطن التأكيد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحرب، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي لا يستهدف إنتاج أسلحة نووية.
وفي جنوب لبنان، تصاعدت التطورات الميدانية بالتزامن مع الحرب على إيران، إذ أفادت مصادر لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي أحرق مستشفى ميس الجبل الحكومي.
وأدانت وزارة الصحة اللبنانية الحادث، فيما أفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير وقصف في عدد من بلدات جنوب لبنان.
وقالت مصادر لبنانية إن قوة إسرائيلية اقتربت من نقطة تابعة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس وأطلقت قنابل صوتية في محيطها، قبل انسحاب القوة الإسرائيلية لاحقًا من المنطقة عقب اتصالات هدفت إلى احتواء التوتر.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بتنفيذ القوات الإسرائيلية عملية نسف في بلدة الخيام، إلى جانب عمليات تفجير وقصف في مناطق أخرى من جنوب البلاد، بينها المنصوري والبياضة.
وفي غزة، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية وسط سقوط قتلى وجرحى، بينما واجهت فرق الإنقاذ صعوبات في التعامل مع المباني المتضررة جراء القصف.
وفي حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، أفادت التقارير بانهيار مبنى كان يؤوي نازحين بعد تعرضه للقصف في وقت سابق، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إجلاء المحاصرين من تحت الأنقاض.
ويأتي ذلك بعد انهيار مبنى متضرر من الحرب في غزة خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط نقص في المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام.
وبينما يواصل ترامب الحديث عن نهاية قريبة للحرب مع إيران، تبقى التطورات الميدانية في المنطقة مرتبطة بمسار المواجهة والتفاوض، وسط استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.





