«2298 شخص» بين قتيل ومفقود.. حصيلة جديدة لضحايا طريق أوروبا

أظهرت أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة تراجع أعداد المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر منذ بداية عام 2026، بالتزامن مع استمرار اعتراض مهاجرين في البحر قبالة ليبيا وإعادتهم إلى البلاد.

وبين يناير ومنتصف سبتمبر، اعترضت السلطات الليبية 17 ألفًا و67 مهاجرًا في البحر وأعادتهم إلى ليبيا، بحسب بيانات خفر السواحل الليبي التي أوردتها المنظمة الدولية للهجرة.

وأظهرت بيانات المنظمة أن نحو 60 ألف مهاجر ولاجئ وصلوا بحرًا إلى أوروبا منذ مطلع العام، بانخفاض نسبته 39% مقارنة بـ98 ألفًا و40 شخصًا خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وسجل مسار وسط البحر المتوسط، الذي يشمل الطريق المؤدي إلى إيطاليا وتستخدمه قوارب تنطلق بصورة رئيسية من ليبيا وتونس، أكبر انخفاض في أعداد الوافدين، بنسبة 55% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وفي المقابل، ارتفعت أعداد الوفيات والمفقودين خلال محاولات الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، إذ لقي ما لا يقل عن 2292 شخصًا حتفهم أو فُقدوا خلال الفترة التي تغطيها البيانات، مقابل 1999 شخصًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوضح أحدث بيانات المنظمة، المحدثة حتى 15 سبتمبر، أن إجمالي الوافدين إلى أوروبا عبر البحر والبر بلغ 70 ألفًا و205 أشخاص، بينهم 59 ألفًا و495 وصلوا بحرًا، بينما بلغ عدد الوفيات والمفقودين 2298 شخصًا.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن أعدادًا مقلقة من المهاجرين لا تزال تموت أو تختفي أثناء محاولاتها الوصول إلى بر الأمان، معتبرةً أن هذه الأرقام تعكس اتجاهًا نحو خوض رحلات أكثر خطورة.

وفي ليبيا، تأتي هذه الأرقام ضمن مسار وسط البحر المتوسط، الذي تصفه المنظمة الدولية للهجرة بأنه أحد طرق الهجرة الرئيسية إلى جنوب أوروبا، مشيرةً إلى أن القادمين عبره يصلون أساسًا من دول في شمال إفريقيا، ولا سيما ليبيا وتونس، إلى جانب مسارات أقل حجمًا من الجزائر وتركيا ولبنان.

وفي المقابل، شهد مسار شرق البحر المتوسط، المؤدي خصوصًا إلى اليونان، ارتفاعًا في عدد الوفيات، إذ ارتفع العدد من 284 إلى 417 حالة، وفق البيانات الواردة في تقرير المنظمة.

وأوضحت المنظمة أن بيانات الوفيات والمفقودين تشمل الحوادث والحالات التي استطاعت التحقق منها حتى 15 سبتمبر، محذرةً من أن العدد الحقيقي للضحايا ربما يكون أعلى بسبب عدم الإبلاغ عن عدد كبير من حوادث غرق القوارب وحالات الاختفاء.

ودعت إيمي بوب إلى استمرار التعاون الدولي لإنقاذ الأرواح وحماية المهاجرين خلال رحلاتهم، إلى جانب مكافحة الاتجار والاستغلال وتوفير مسارات آمنة ومنتظمة للهجرة، بحسب ما نقلته المنظمة الدولية للهجرة.

وأكدت المنظمة أن مناقشاتها الأخيرة مع شركاء أوروبيين أظهرت الحاجة إلى مقاربة شاملة على مستوى المنطقة للتعامل مع قضايا الهجرة.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن مسار وسط البحر المتوسط يظل مرتبطًا بصورة رئيسية بحركة الهجرة البحرية من شمال إفريقيا، وفي مقدمتها ليبيا، نحو جنوب أوروبا، بينما تواصل المنظمة تحديث أرقام الوافدين والوفيات والمفقودين مع ورود بيانات جديدة من السلطات والمصادر الميدانية.

اقترح تصحيحاً