غارات إسرائيلية تستهدف عشرات القرى اللبنانية.. مقتل مدنيين بينهم أطفال

شهدت مناطق جنوب وشرق لبنان اليوم تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية ومدفعية على عشرات القرى والبلدات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب تدمير منازل وممتلكات مدنية، وتصاعد التوترات على الحدود اللبنانية.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل مواطن سوري وإصابة ابنته الطفلة بجروح نتيجة ثلاث غارات استهدفتهما في مدينة النبطية جنوب البلاد، قبل أن تفارق الطفلة الحياة لاحقًا متأثرة بجراحها. كما سقط ثلاثة قتلى آخرون إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارة على الطريق بين بلدتي العباسية وبرج رحال في قضاء صور.

وتعرضت بلدات عدة لقصف جوي ومدفعي، بينها مجدل زون، المنصوري، بيوت السياد، برعشيت، صفد البطيخ، تولين، الغندورية، وفرون، بالإضافة إلى العباسية وعين بعال، وبلدتي جبشيت وتبنين. وفي البقاع الغربي شرق لبنان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة على بلدة قليا.

وشهدت بلدة البياضة الحدودية اشتباكات مباشرة بين القوات الإسرائيلية وعناصر من “حزب الله”، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وتنفيذ عمليات نسف لمنازل في حي الجبانة بمدينة بنت جبيل، ضمن خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي لمدة 10 أيام، قبل تمديده حتى 17 مايو الجاري.

وتأتي هذه الغارات في ظل استمرار إسرائيل بقصفها اليومي وعمليات النسف الواسعة في عشرات القرى والبلدات الجنوبية، ما يعكس تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية، في وقت تسعى الولايات المتحدة لإدارة مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت أن المفاوضات، التي ترعاها واشنطن، ستُجرى يومي 14 و15 مايو الجاري بين حكومتي لبنان وإسرائيل، استكمالًا للجولة السابقة التي عُقدت في 23 أبريل وقادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا.

وأشار بيغوت إلى أن الهدف من المحادثات هو التقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج الاهتمامات الأساسية للبلدين، والابتعاد عن النهج الفاشل خلال العقدين الماضيين الذي سمح للجماعات الإرهابية بالترسخ وتقويض سلطة الدولة اللبنانية وتهديد حدود إسرائيل الشمالية.

وأضاف المتحدث أن المباحثات “ستضع إطارًا لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان الكاملة على أراضيه، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار”، مؤكدًا التزام الجانبين بخوض المفاوضات مراعاة لمصالحهما الوطنية، مع عمل واشنطن على التوفيق بين تلك المصالح لتوفير أمن دائم لإسرائيل وسيادة وإعادة إعمار للبنان.

وأكدت الولايات المتحدة أن السلام الشامل يتوقف على استعادة سلطة الدولة اللبنانية بالكامل، ونزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل، المصنف كمنظمة إرهابية أجنبية، معتبرة أن هذه المناقشات خطوة مهمة نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم، مع استمرار الدعم الأمريكي للبلدين لتحقيق هذا الهدف.

اقترح تصحيحاً