توتر أمني في سوريا.. مواجهات في «عش الورور والمزة 86»

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم، حالة من التوتر الأمني في محيط حي عش الورور، بعد تجمع عدد من أهالي حي برزة البلد وبلدات القلمون، للمطالبة بخروج مجموعات تُوصف محليًا بأنها تابعة لما يُعرف بـ“شبيحة النظام السابق” من المنطقة.

وتطوّر المشهد إلى توترات ميدانية دفعت عناصر من قوى الأمن إلى التدخل في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأوضاع، وسط حالة استنفار وحذر في المنطقة ومتابعة من السكان لتطورات الساعات القادمة، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات حتى الآن.

وفي سياق متصل، شهدت منطقة المزة 86 في دمشق تجمع العشرات من المواطنين أمام حاجز المدرسة، حيث أطلقوا هتافات وُصفت بالطائفية ووجّهوا تهديدات لأهالي المنطقة، مع تسجيل أعمال شغب شملت تحطيم عدد من المحلات التجارية وإطلاق عبارات استفزازية بحق السكان.

وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، اتهم المتجمعون بعض سكان المزة 86 بأنهم كانوا ضمن ما وصفوه بـ“الخزان البشري” للقوى الأمنية والجيش في عهد النظام السابق، متهمين إياهم بالمشاركة في عمليات قمع خلال سنوات الحرب.

وتحمل منطقة المزة 86 خلفية تاريخية معقدة تعود لعقود سابقة، إذ كانت جزءًا من أراضٍ جبلية وسفوح قريبة من جبل قاسيون، قبل أن تتحول خلال مراحل سابقة إلى منطقة سكنية مرتبطة بمؤسسات أمنية، ما جعلها محل جدل اجتماعي وقانوني مستمر بين السكان الأصليين ومالكي العقارات الحاليين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في عدد من المناطق السورية، حيث تشهد بعض المدن احتجاجات متفرقة تتخذ أحيانًا طابعًا عنيفًا، مع مطالبات بمحاسبة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وفق توصيفات متداولة محليًا.

وتسود حالة من الحذر الأمني في دمشق مع متابعة دقيقة للوضع الميداني، في وقت تعمل فيه القوى الأمنية على احتواء التوتر ومنع تمدده إلى مناطق أخرى.

“داعش” يتبنى استهداف مسؤول قضائي في ريف دمشق بعبوة ناسفة

تبنّى تنظيم “داعش” المسؤولية عن الهجوم الذي وقع أمس في حي دف الشوك جنوب العاصمة السورية دمشق، واستهدف سيارة رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا، باستخدام عبوة لاصقة متفجرة.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية، وقع الانفجار أثناء مرور السيارة في الحي، ما أسفر عن إصابة المسؤول بجروح خطيرة وبتر إحدى ساقيه، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشارت المصادر إلى أن دوي انفجار قوي سُمع في المنطقة، ليتبين لاحقًا أنه ناتج عن عبوة ناسفة تم تثبيتها في سيارة المسؤول القضائي، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني في محيط موقع الحادث.

وعقب الانفجار، فرضت الأجهزة الأمنية السورية طوقًا أمنيًا في حي دف الشوك، وبدأت التحقيقات الأولية لكشف ملابسات الهجوم، قبل أن يعلن تنظيم “داعش” تبنيه للعملية لاحقًا.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد عمليات التنظيم في مناطق مختلفة داخل سوريا، حيث يعتمد خلال الفترة الأخيرة على أساليب تفجير خاطفة وعبوات ناسفة وهجمات انتحارية تستهدف مواقع أمنية وعسكرية، من بينها هجوم سابق في مدينة الرقة أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف قوى الأمن الداخلي.

مظلوم عبدي يكشف تفاصيل اجتماع مع نيجرفان بارزاني وتوم باراك في أربيل بشأن مستقبل سوريا

كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، تفاصيل اجتماعه مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، الذي عُقد في مدينة أربيل.

وقال مظلوم عبدي في تدوينة عبر منصة “إكس”، إنه تشرف بلقاء نيجرفان بارزاني وتوم باراك، مشيراً إلى أن الاجتماع تناول “ملفات مهمة” تتعلق بالوضع في سوريا والمنطقة.

وأوضح أن أبرز القضايا التي جرى بحثها شملت الخطوات المرتبطة بدمج قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الحكومة السورية، إلى جانب متابعة تنفيذ الاتفاقات الهادفة إلى تعزيز المسار السياسي وتحقيق الاستقرار.

وأضاف أن النقاشات تطرقت أيضاً إلى دعم جهود مكافحة الإرهاب، ودفع مسار الحل السياسي الشامل في سوريا بما يضمن مشاركة جميع المكونات في صياغة مستقبل البلاد ضمن إطار حكومي جامع.

وأشار مظلوم عبدي إلى الدور الذي يلعبه إقليم كردستان في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة بما يخدم الأمن والسلام في المنطقة.

وفي سياق متصل، كان نيجرفان بارزاني قد بحث في وقت سابق مع مظلوم عبدي تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا والمنطقة، إضافة إلى أوضاع الأكراد وسبل تعزيز التنسيق مع دمشق.

كما عقد اجتماع ثلاثي ضم نيجرفان بارزاني ومظلوم عبدي وتوم باراك في أربيل، جرى خلاله بحث المستجدات السياسية والأمنية في سوريا، وملف التعاون بين الأطراف الكردية ودمشق.

وأكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك خلال اللقاء استمرار دعم الولايات المتحدة لجهود حماية الأمن والاستقرار وإيجاد حلول مناسبة للأزمات في سوريا، وفق ما نقل بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان.

من جانبه، شدد نيجرفان بارزاني على أن الحوار والتفاهم بين الأطراف المختلفة، وحماية حقوق الكرد وباقي المكونات في سوريا، يمثلان الطريق الأمثل لحل الأزمة.

اقترح تصحيحاً