أعلن المكتب الإعلامي لجيش الدفاع الإسرائيلي في بياناً رسمياً نقلاً عن وكالة رويترز للأنباء أن قواته استهدفت وحيدت عدداً من المسلحين في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا، موضحاً أن العمليات العسكرية في تلك المنطقة سوف تستمر بشكل متواصل لإزالة أي تهديدات مباشرة ومحتملة قد تواجه الجنود أو المدنيين الإسرائيليين هناك.
وجاء هذا الإعلان تزامناً مع توسيع إسرائيل انتشار قواتها البرية في الجنوب السوري وصولاً إلى جبل الشيخ وأبعد من المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان عقب سقوط نظام بشار الأسد في عام 2024، حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيبقي سيطرته على المناطق الأمنية في سوريا ولبنان وغزة لفترة غير محدودة.
وفي المقابل أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلاً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ريفي درعا والقنيطرة شهدا 6 توغلات إسرائيلية منفصلة داخل الأراضي السورية، تخللتها مداهمات واسعة للمنازل وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة، بالإضافة إلى استجواب عدد من المدنيين المارين في الطرقات، واعتقال شاب من أبناء ريف القنيطرة قبل الإفراج عنه لاحقاً.
وأوضحت المصادر الميدانية أن قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من أربع آليات عسكرية انطلقت من ثكنة الجزيرة وتوغلت باتجاه بلدة معرية وصولاً إلى قرية عابدين ومنطقة تلة المغر، حيث عمدت تلك القوات إلى إطلاق النيران باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة، مما تسبب في إلحاق أضرار بالغة بممتلكات المزارعين المحليين بشكل مباشر.
وامتدت عمليات التوغل لتشمل بلدة جملة، إذ اقتحمت قوة أخرى مؤلفة من ثماني آليات عسكرية أحياء البلدة وفتشت عدداً من منازل المدنيين، وذلك بعد يوم واحداً من دخول سبع آليات عسكرية إسرائيلية إلى قرية معرية، حيث أقامت حواجز عسكرية شرق المسجد، ونفذت تحقيقات ميدانية مع المارة قبل أن تنسحب في وقت متأخراً من المنطقة.
وأشارت التقارير الحقوقية إلى تزايد المخاوف من تحول عمليات استجواب المدنيين ومداهمة المنازل وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف المدفعية إلى سياسة ميدانية متكررة ترافق التوغلات البرية، متزامنة مع تحليق مكثف ومستمر للطائرات المسيرة والاستطلاعية في أجواء المنطقة، مما يعكس اطراداً واضحاً في نطاق الانتهاكات الإسرائيلية للقرى السورية المأهولة بالسكان.
ومن جهتها شددت سوريا على أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري تعد باطلة وملغاة، ولا ترتب أي أثر قانوني بموجب أحكام القانون الدولي العام، معتبرة تلك التحركات خرقاً صريحاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية لردع ممارسات إسرائيل وإلزامها بالانسحاب الكامل.





