خبراء التغذية يحذرون من مكملات «الكركم»: ليست آمنة للجميع

حذر خبراء التغذية من استخدام مكملات الكركم دون استشارة طبية، مشيرين إلى أن فوائده الصحية لا تعني أنها آمنة لجميع الأشخاص أو مناسبة لكل الحالات.

ويُعرف الكركم بقدرته على تقليل الالتهابات ودعم الصحة العامة، إلا أن إدخاله إلى النظام الغذائي على شكل مكملات يحتاج إلى مراعاة عدة نقاط تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية أو تتفاعل مع أدوية شائعة الاستخدام.

وأشار المختصون إلى أن امتصاص الكركم يكون أكثر فعالية عند تناوله مع وجبة تحتوي على الدهون، بينما لا توجد أدلة علمية تحدد وقتًا محددًا من اليوم لتناوله.

وحذر الخبراء من أن الإفراط في تناول الكركم قد يؤدي إلى تفاعلات دوائية مهمة، حيث يعمل بطريقة مشابهة للأسبرين في تمييع الدم، ما يزيد خطر النزيف عند استخدامهما معًا. كما يمكن أن يؤثر على مستوى السكر في الدم عبر التفاعل مع بروتينات مرتبطة بالإنسولين، وقد يتداخل مع استقلاب دواء لوسارتان المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تركيزه في الجسم.

وبالنسبة للآثار الجانبية، نبه الخبراء إلى أن مادة الكركمين قد تحفز انقباض المرارة وإفراز الصفراء، ما يفاقم حالات حصوات المرارة. كما قد يسبب الكركم ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، إضافة إلى اضطرابات هضمية تشمل الغثيان وآلام البطن أو الإسهال عند تناوله كمكمّل غذائي.

وأكد المختصون أن الكركم قد يقلل من امتصاص الحديد من الأطعمة مثل البيض والبقوليات واللحوم الحمراء والخضروات الورقية والتونة والسلمون والحبوب الكاملة، مما يستدعي الحذر لدى الأشخاص المعرضين لنقص الحديد.

وشدد الأطباء على أن مكملات الكركم لا تناسب جميع الفئات، وينصح بتجنبها عند استخدام مميّعات الدم أو أدوية السكري أو مضادات الحموضة، كما يُفضل عدم تناول الجرعات العالية خلال الحمل والرضاعة لغياب دراسات كافية تؤكد سلامتها، باستثناء الكميات الطبيعية الموجودة في الطعام.

كما حذر الخبراء من تلوث بعض منتجات الكركم بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والنيكل والزرنيخ، وهي مواد تشكل خطرا خاصا على الحوامل والأطفال والمصابين بأمراض الكبد والكلى.

هذا ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطب التقليدي لخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، ويُعد الكركمين المكوّن النشط الرئيس فيه.

مع تزايد الإقبال على المكملات الغذائية عالميا، ظهرت تحذيرات طبية متزايدة بشأن استخدامها دون إشراف مختص، خصوصًا في ظل تفاوت جودة المكملات واحتمالات التفاعل مع الأدوية أو التأثير على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً