عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض السبت، قبل الموعد المقرر لانتهاء زيارته القصيرة إلى منتجع كامب ديفيد، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط وتحذير أمريكي من احتمال حدوث تصعيد سريع وغير متوقع في المنطقة.
وأفاد موقع «أكسيوس» بأن ترامب أنهى زيارته التي استمرت ليلة واحدة وعاد إلى البيت الأبيض مساء السبت، أي قبل نحو 24 ساعة من الموعد الذي كان مقررًا لعودته، فيما لم يعلن البيت الأبيض سببًا رسميًا للعودة المبكرة. وأفادت تقارير أخرى بأن الخطوة جاءت في وقت شهدت فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، من بينها الهجمات التي أعلن الحوثيون تنفيذها باتجاه السعودية.
وتزامنت عودة الرئيس الأمريكي مع تحذير أمني أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، دعت فيه المواطنين الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي مزيد من الحذر، محذرة من أن البيئة الأمنية في المنطقة لا تزال «معقدة مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع».
وقالت الوزارة إن الحوثيين المدعومين من إيران انخرطوا في أعمال عدائية ضد السعودية، شملت هجمات استهدفت مطارات مدنية، معتبرة أن التطورات تنطوي على احتمال «التصعيد السريع».
وحثت الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين خارج الشرق الأوسط على «إعادة النظر بجدية» في السفر إلى المنطقة أو عبرها، بينما دعت الأمريكيين الموجودين داخل المنطقة إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية ووقوع اضطرابات في حركة السفر.
كما حذرت الوزارة من احتمال استهداف إيران أو جماعات موالية لها مصالح أمريكية في الخارج، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين حول العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.
ويأتي التحذير الأمريكي في ظل تصعيد عسكري شهد خلال الأيام الأخيرة هجمات حوثية باتجاه السعودية، إذ أعلنت قوات التحالف اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه الرياض، بينما أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع في العاصمة السعودية.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت بأن هجمات الحوثيين على الرياض أدت إلى ظهور ألسنة لهب ودخان كثيف قرب مطار العاصمة، فيما أعلنت الدفاعات السعودية اعتراض صاروخ واستهداف محاولات أخرى باتجاه بيش وفرسان والطائف وينبع.
وتشير وزارة الخارجية الأمريكية في أحدث إرشاداتها الخاصة بالسعودية إلى أن مستوى التحذير للمسافرين الأمريكيين هو «إعادة النظر في السفر»، بسبب مخاطر مرتبطة بالنزاع المسلح وهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، إضافة إلى تهديدات الحوثيين في اليمن. وأوضحت الوزارة أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة طالت مدنًا وبنى تحتية ومطارات ومنشآت عسكرية ودبلوماسية ومنشآت للطاقة في السعودية.
وتأتي التطورات بينما يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات مرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران والتوترات الإقليمية، إذ قال في مقابلة مع «أكسيوس» في 17 سبتمبر إنه يقترب من نقطة قرار مهمة بشأن الحرب، وإنه يدرس خطوات عسكرية جديدة لإنهاء الصراع، مع إبقاء القوات الأمريكية في الشرق الأوسط على مستوياتها الحالية حتى نهاية العام.
وفي هذا السياق، تظل عودة ترامب المبكرة من كامب ديفيد مرتبطة زمنيًا بتصاعد الأحداث والتحذير الأمني الأمريكي، لكن البيت الأبيض لم يعلن أن القرار اتخذ بسبب تطور أمني محدد، ما يجعل سبب العودة المبكرة غير معلن رسميًا حتى الآن.





