فرنسا تفكر بضرب «تنظيم الدولة» جوياً في سوريا

_206987_fr700

نقلت صحيفة لوموند الفرنسية على موقعها الالكتروني السبت عن “مصدر رفيع المستوى” لم تذكر اسمه قوله إن فرنسا تدرس توجيه ضربات جوية لتنظيم الدول الإسلامية في سوريا لتنضم إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ورفض مسؤلون حكوميون التعليق على التقرير وقالوا إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيعبر عن وجهة نظره إزاء الأمر في مؤتمر صحفي الاثنين.

وكانت فرنسا أول دولة تنضم إلى التحالف في شن ضربات جوية ضد التنظيم المتشدد في العراق لكنها استبعدت فعل الشيء نفسه في سوريا خشية أن يصب ذلك في مصلحة الرئيس السوري بشار الأسد. وقدمت باريس السلاح لمن تعتبرهم مقاتلي معارضة معتدلين يحاربون نظام الأسد.

وذكرت لوموند أن هناك أسبابا يمكن أن تؤدي إلى تغيير السياسة الفرنسية ومنها أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا وبينهم كثيرون فروا من الحرب الأهلية السورية والفشل في صد الدولة الإسلامية وتنامي وجود روسيا في المنطقة. وأضافت الصحيفة أن هولاند ناقش الأمر مع فريقه الدفاعي في اجتماع الجمعة.

ويرى مراقبون أن فرنسا ربما قررت الانضمام الى التحالف الدولي ضد سوريا خاصة مع تنامي خطر الدولة الاسلامية التي اصبحت تهدد نفوذ المعارضة السورية والفصائل الاسلامية المنضوية تحت لواءها.

وأكد هؤلاء أن باريس لن تغامر بهده الخطوة الا اذا كامت واثقة من أن ضرباتها ضد لدولة الاسلامية ستصب في صالح المعارضة المسلحو دون ان يستفيد منها النظام السوري الدي يريد اقناع الغرب بضرورة مشاركته في التصدي للإرهاب للحفاظ على مكانته معولا في ذلك على الدعم السياسي الروسي والايرني.

وروسيا وايران هما الحليفتان الدوليتان الرئيسيتان للاسد في الحرب التي تعصف بسوريا منذ أربع سنوات ونصف وقتل خلالها ربع مليون شخص.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ا الجمعة إن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة ولاقتسام السلطة مع معارضة بناءة.

وأوضحت موسكو انها لا تريد أن يترك الاسد السلطة وبعد ان سيطر تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد على مناطق كبيرة من سوريا والعراق دعت الولايات المتحدة والسعودية للعمل مع دمشق لمحاربة العدو المشترك.

وقال الرئيس الروسي على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك بأقصى شرق روسيا “نريد فعلا ايجاد نوع من التحالف الدولي لمكافحة الارهاب والتطرف”.

وأضاف بوتين انه تحدث مع الرئيس الاميركي بشأن هذا الامر وقال “لهذا الغرض نجري مشاورات مع شركائنا الايمركيين.. تحدثت شخصيا بشأن هذه المسألة مع الرئيس الامريكي اوباما.”

وقال “نحن نعمل مع شركائنا في سوريا. وبشكل عام هناك تفاهم بأن توحيد الجهود في محاربة الارهاب يجب ان يسير بالتوازي مع نوع من العملية السياسية في سوريا نفسها.”

وتريد موسكو ان يقوم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وينفذ ضربات جوية ضد مواقع الدولة الاسلامية بتنسيق عملياته مع الجيشين السوري والعراقي ومع الجماعات المعتدلة المعارضة للأسد على الارض وايضا مع القوات الكردية.

اقترح تصحيحاً