أثار حفل عيد الميلاد الخمسين لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل، بعد مشاركة عدد من قيادات الشرطة في الاحتفال وتضمين رموز اعتُبرت مثيرة للجدل على كعكات الحفل.
ووفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نشر بن غفير عبر حسابه على منصة “إنستغرام” صورة لكعكة كبيرة مكونة من ثلاث طبقات، تزينها رموز على شكل حبل مشنقة ذهبي، في إشارة إلى مشروع قانون الإعدام الذي أُقر في الكنيست خلال مارس، والذي يدعمه الوزير وحزبه منذ فترة.
كما تضمنت الكعكة مسدسات في طبقتها السفلية، في إشارة إلى السياسات التي يتبناها بن غفير بشأن تسهيل حمل السلاح، وهي سياسات أثارت نقاشًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي خلال الفترة الماضية.
وأظهرت لقطات أخرى من الحفل كعكة إضافية قدمتها زوجته أيالا، زُينت بصورة بارزة لحبل مشنقة، واحتوت على عبارة تهنئة اعتُبرت استفزازية وأثارت ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأقيم الحفل في مستوطنة زراعية قرب مدينة أشدود جنوب إسرائيل، بحضور عدد من السياسيين من اليمين المتطرف، إلى جانب قيادات بارزة في الشرطة، وذلك بعد سماح مفوض الشرطة داني ليفي بمشاركتهم، ما فتح باب التساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الأمني والسياسي.
وأثار حضور القيادات الشرطية انتقادات حادة من شخصيات سياسية معارضة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إن أي مسؤول يستغل منصبه لأغراض سياسية سيتم فصله فورًا في حال عودته إلى الحكم، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على استقلالية الشرطة.
في المقابل، رد بن غفير بسخرية على الانتقادات، معتبرًا أن خصومه السياسيين يفتقرون حتى إلى العلاقات الاجتماعية، في إشارة إلى موجة الهجوم التي طالته.
ووصف عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش، وهو ضابط شرطة سابق، مشاركة كبار الضباط في الحفل بأنها تصرف غير أخلاقي وخطير، في حين اعتبر رئيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي يائير غولان أن ما حدث يمثل استهزاءً بالمواطنين، خاصة في ظل تصاعد معدلات الجريمة.
ويأتي هذا الجدل في ظل اتهامات متكررة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي بالتدخل في عمل الشرطة والتأثير على قراراتها، وهي قضايا وصلت إلى المحكمة العليا، وسط نقاش متزايد داخل إسرائيل حول تسييس مؤسسات إنفاذ القانون.
إسرائيل تصادق على شراء سربين من مقاتلات “إف-35” و“إف-15” لتعزيز سلاح الجو
صادقت وزارة الدفاع الإسرائيلية على صفقة عسكرية جديدة تقضي بشراء سربين إضافيين من المقاتلات المتطورة “إف-35 آي أدير” و“إف-15 آي راعام”، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز قدرات سلاح الجو الإسرائيلي وتطويره على المدى الطويل.
وجاءت الموافقة عبر اللجنة الوزارية للمشتريات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتشمل شراء سرب رابع من طائرات “F-35I” من شركة “لوكهيد مارتن”، إلى جانب سرب ثانٍ من طائرات “F-15IA” من شركة “بوينغ”، في صفقة تُقدّر قيمتها بعشرات مليارات الشواكل.
وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذه المقاتلات ستشكّل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة الجيش الإسرائيلي، بما يضمن تعزيز قدراته في مواجهة التهديدات الإقليمية والحفاظ على التفوق الجوي خلال السنوات المقبلة.
وبحسب الوزارة، من المتوقع أن يرتفع أسطول سلاح الجو الإسرائيلي إلى نحو 100 طائرة من طراز “F-35I”، إضافة إلى نحو 50 طائرة من طراز “F-15IA”، على أن تستمر عمليات التسليم تدريجيًا حتى العقد المقبل.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الحرب الأخيرة مع إيران أكدت مجددًا الدور الحاسم للقوة الجوية، مشددًا على أن تعزيز هذا المجال يمثل ضرورة استراتيجية للحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي لعقود قادمة.




