أعلنت المديرية العامة لسلامة السواحل في تركيا تعليق حركة الملاحة البحرية في مضيق البوسفور في كلا الاتجاهين بشكل مؤقت، بعد تعرض سفينة شحن لعطل فني أدى إلى توقف الحركة البحرية في أحد أكثر الممرات ازدحاماً في العالم.
ووفق بيان المديرية، فإن سفينة الشحن الجافة “زالترون”، التي يبلغ طولها 185 متراً وكانت في طريقها من مصر إلى روسيا، تعرضت لعطل في المحرك قبالة منطقة كوروتشيشمه، ما استدعى التدخل الفوري.
وأضاف البيان أنه تم إرسال قوارب القطر “Rescue-3” و“Rescue-5” و“Rescue-9” إلى موقع السفينة، بهدف سحبها واستعادة انسيابية حركة الملاحة البحرية في المضيق.
وفي تطور موازٍ، أفادت وكالة بلومبرغ بتراجع حاد في حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، حيث سجل يوم الأحد مرور سفينتين تجاريتين إيرانيتين فقط، مقارنة بتسع سفن في كلا الاتجاهين يوم السبت.
وبحسب بيانات التتبع التي نقلتها الوكالة، فإن هذا التراجع الحاد يعكس تغيراً كبيراً في أنماط الملاحة، حيث بات الوصول إلى المضيق مقتصراً على سفن ذات ارتباطات إقليمية أو حصلت على موافقات خاصة من السلطات المعنية.
كما أشارت بلومبرغ إلى أن عدداً من السفن باتت تشغل أنظمة التتبع بشكل متقطع أو تغلقها أثناء المرور في المنطقة، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في واحد من أهم الممرات النفطية عالمياً، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والمنتجات النفطية.
وجاء هذا التراجع في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ما وصف بأنه حصار بحري على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الماضي، ما زاد من تعقيد المشهد البحري في المنطقة.
وفي سياق التصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحصار البحري لمضيق هرمز يشبه “القرصنة”، واصفاً إياه بأنه “عمل مربح للغاية”، في إشارة إلى التوتر المتصاعد مع إيران.
وفي المقابل، علّق محسن رضائي قائلاً: “الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك حاملات طائرات وتمارس القرصنة. وقدرتنا على محاربة القراصنة لا تقل بتاتا عن قدرتنا على إغراق السفن الحربية. استعدوا لأن ينتهي المطاف بسفنكم وجنودكم في المقبرة، تماما كما انتهى المطاف بحطام طائرتكم في أصفهان”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات سياسية متزامنة، حيث تحدثت تقارير عن تقديم إيران مقترحاً جديداً يتضمن مراحل تفاوض تبدأ بوقف الحرب وضمانات أمنية، مروراً بملف إدارة مضيق هرمز، وصولاً إلى الملف النووي، في حال التوصل لاتفاق على المراحل الأولى.





