قضت محكمة تونسية بسجن وزير العدل السابق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري لمدة 4 سنوات، في قضية تتعلق باعتقال نائب سابق توفي بعد تعرضه لمضاعفات صحية أثناء الاحتجاز.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2022، وشملت التحقيقات كلًا من البحيري ونائب رئيس حركة النهضة الطبيب المنذر الونيسي، ووزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي، بتهم “محاولة القتل العمد والتعذيب وسوء المعاملة” بحق النائب السابق ورجل الأعمال الجيلاني الدبوسي.
وأوضحت المحكمة، بحسب وكالة الأنباء AP، أن الحكم صدر بعد الاطلاع على الأدلة والشهادات المرتبطة بتدهور صحة الدبوسي أثناء احتجازه، والذي أدى إلى وفاته بعد فترة قصيرة من مغادرته السجن عام 2014.
وقضت المحكمة بالسجن نفسه على المنذر الونيسي، بينما برأت وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي من أي تهمة.
ويذكر أن الدبوسي شغل منصب نائب في البرلمان قبل اندلاع ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وكان محتجزًا سابقًا على خلفية قضايا فساد مالي. وتتهم عائلته السلطات السابقة بتعرضه للتعذيب ومنعه من تلقي العلاج الطبي المناسب، في حين ينفي نور الدين البحيري وجود أي تعذيب ممنهج أو إهمال لحالة الدبوسي الصحية.
وتأتي هذه الأحكام في سياق موجة مستمرة من المحاكمات التي طالت قيادات سياسية وأمنية منذ ثورة 2011، والتي هدفت إلى محاسبة المسؤولين عن الفساد والانتهاكات، وتسلط الضوء على التوترات السياسية المستمرة في البلاد.
في سياق آخر، أصدرت محكمة الاستئناف بتونس أحكامًا بالسجن ضد عدد من الشخصيات السياسية والأمنية البارزة في ما يعرف إعلاميًا بقضية “التسفير” إلى بؤر التوتر.
وشملت الأحكام رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، والرئيس الأسبق لفرقة حماية الطائرات عبد الكريم العبيدي، والناطق الرسمي باسم تنظيم “أنصار الشريعة” سيف الدين الرايس، بالإضافة إلى آخرين.
وجاءت الأحكام كما يلي:
- علي العريض: 24 سنة (ابتدائيًا 34 سنة)
- فتحي بلدي: 22 سنة (ابتدائيًا 26 سنة)
- عبد الكريم العبيدي: 22 سنة (ابتدائيًا 26 سنة)
- نور الدين قندوز: 28 سنة (ابتدائيًا 36 سنة)
- لطفي الهمامي: 24 سنة (ابتدائيًا 28 سنة)
- هشام السعدي: 24 سنة (ابتدائيًا 36 سنة)
- سامي الشعار: 6 سنوات (ابتدائيًا 18 سنة)
- سيف الدين الرايس: 3 سنوات (ابتدائيًا 24 سنة)
وتم إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام، باستثناء سامي الشعار وسيف الدين الرايس لمدة عامين من تاريخ انتهاء العقوبة أو قضائها.
وكانت الأحكام الابتدائية في القضية صدرت في مايو 2025، وتراوحت بين 18 و36 سنة، مع إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية، في خطوة تهدف إلى ضمان الالتزام بالقوانين بعد صدور الأحكام.





