مشروع قاري جديد يعزز دور «رأس جدير» في التجارة الإفريقية

كشفت تونس عن خلفيات توجهها نحو تحويل منفذ رأس جدير الحدودي مع ليبيا إلى معبر قاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين تونس وليبيا والجزائر، ودعم الربط بين شمال إفريقيا وعمقها الإفريقي

وأفاد القائم بالأعمال بالنيابة في سفارة تونس بطرابلس، محمد الحبيب ساسي، بأن هذا التحول يجري في إطار تعاون مع هياكل إقليمية، من بينها منظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كومييسا) ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، بما يساهم في دعم الانفتاح على الأسواق الإفريقية وتوسيع مسارات التبادل التجاري

وأوضح ساسي، في مداخلة هاتفية على أمواج الإذاعة الوطنية التونسية ضمن برنامج “ريحة البلاد”، أن معبر رأس جدير يمثل نقطة عبور استراتيجية نحو العمق الإفريقي، مشيراً إلى دوره المحوري في ربط شمال القارة بمناطق جنوب الصحراء

وبحسب ما نشر على المنصة الإخبارية لوزارة الشؤون الخارجية التونسية، أكد ساسي أن العلاقات التونسية الليبية تشهد زخماً متزايداً في مختلف المجالات، مع حضور فاعل للجالية التونسية في ليبيا التي تقدر بنحو 45 ألف مقيم يعملون في قطاعات متعددة من بينها البنوك والهندسة والخدمات البترولية

كما أشار إلى وجود بعض التحديات التي تواجه أفراد الجالية، خاصة في ما يتعلق بالنزاعات المرتبطة بالعمل والتغطية الاجتماعية، مؤكداً استمرار متابعة هذه الملفات بشكل مستمر

وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت إلى مشاركة تونس في معرض “ليبيا فود” الذي أقيم نهاية مارس الماضي، والذي شكل منصة لتعزيز حضور المنتجات التونسية وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري بين البلدين

وفي سياق متصل، أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي سمير عبيد، مطلع أبريل، عن بدء إعداد مشروع المعبر البري القاري بالتنسيق مع الجانب الليبي، موضحاً أن المشروع يمتد من رأس جدير نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء، بما في ذلك النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى، في إطار رؤية توسعية تهدف إلى تعزيز الحضور الاقتصادي التونسي في القارة الإفريقية

وتعكس هذه التحركات توجهاً إقليمياً متنامياً نحو إعادة رسم خرائط التجارة البرية في شمال إفريقيا، عبر تحويل المعابر الحدودية إلى نقاط عبور قارية تدعم حركة السلع والاستثمارات بين ضفتي القارة

اقترح تصحيحاً