ذكرت مصادر في قطاعي الشحن والأمن، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، أن الجيش الأمريكي اعترض ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ضمن تحركات مرتبطة بتشديد الإجراءات البحرية على حركة التجارة الإيرانية.
وأوضحت المصادر أن الناقلات جرى توجيهها بعيدًا عن مواقعها القريبة من الهند وماليزيا وسريلانكا، في إطار مساعٍ للحد من تجارة النفط الإيرانية التي تواجه تضييقًا متزايدًا من جانب الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن ما يوصف بتشديد الحصار البحري المفروض على إيران، والذي يشمل تكثيف الرقابة على الموانئ الإيرانية ومراقبة حركة السفن في مناطق استراتيجية بالمحيط الآسيوي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه التطورات تتزامن مع تصعيد متبادل في البحر، بعد أن نفذت إيران في وقت سابق من الشهر الجاري هجمات استهدفت سفنًا في المنطقة ومنعت بعضها من العبور عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا.
وتشير المعطيات إلى أن القيود المفروضة على الملاحة بدأت تؤثر على تدفقات النفط، وسط تحذيرات من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، بعد تقارير عن تعطّل جزئي في الإمدادات المرتبطة بالمضيق خلال فترات سابقة من التصعيد.
وفي سياق متصل، كانت القوات الأمريكية قد استولت خلال الأسابيع الماضية على ناقلة نفط وسفينة شحن إيرانية، فيما أعلنت إيران بدورها عن احتجاز سفينتي حاويات أثناء محاولتهما مغادرة الخليج عبر المضيق، في إطار سلسلة من الإجراءات المتبادلة.
كما أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية قدمت إحاطة للكونغرس حول تقديرات تشير إلى أن عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، في حال استمرار التهديدات، قد تستغرق نحو ستة أشهر، ما يعزز المخاوف من انعكاسات طويلة الأمد على أسعار النفط والغاز عالميًا.
ويعكس هذا التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران حالة توتر متزايدة في الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل استمرار الإجراءات المتبادلة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة.





