معلومات حول العلاقة بين السودان وإسرائيل

حكومة السودانية تنفي لقاء مُسبق بين نتنياهو والبرهان

تزامن لقاء نتنياهو مع عبدالفتاح البرهان مع إعلان “صفقة القرن” يطرح تساؤلا حول العلاقة بين الحدثين

قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مع رئيس المجلس السيادي السوداني عبدالفتاح البرهان، على بدء تعاون بين البلدين، قد ينتهي بتطبيع العلاقات بينهما، وذلك في لقاء عقد بينهما على هامش زيارة نتنياهو إلى أوغندا. 

وتريد إسرائيل فتح الأجواء الجوية السودانية امام ملاحتها الجوية، لتقصير رحلاتها الجوية إلى أمريكا اللاتينية، في حين ترغب السودان بأن تتوسط لها إسرائيل مع الولايات المتحدة، لتُزيلها من قائمة الدول “الداعمة للإرهاب”. 

وقال نتنياهو إنه يعتقد أن السودان يخطو نحو التغيير، بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير الذي كان مقرّبا من إيران، وهذا ما قاله لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي وجه دعوة استثنائية للبرهان ليلتقي به في واشنطن، في خطوة تشكل منعطفا بين واشنطن والخرطوم. 

ونفت الحكومة السودانية معرفتها مُسبقا بلقاء نتنياهو بالبرهان، مشيرة إلى أنها ستطلب من الأخير توضيحات على ذلك لدى وصوله البلاد. 

وقال مصدر مقرّب من البرهان، إن السعودية ومصر كانتا على علم بعقد اللقاء، مؤكدا أن الإمارات العربية هي من رتبته. 

وذكرت صحيفة “جيروزالم بوست” الإسرائيلية أن السودان له صلات بالتاريخ الإسرائيلي، فلقد فر اليهود الإثيوبيون إلى إسرائيل عبر السودان في الثمانينيات، كما التقى الزعيم السوداني السابق جعفر نميري مع أرييل شارون، وزير الدفاع آنذاك لمناقشة النقل الجوي لليهود الإثيوبيين في ذلك الوقت.

كما أكدت الصحيفة أن السودان بلد مهم إسرائيل، لأنه جزء من جامعة الدول العربية ولأنه مركزاً للتنافس بين الرياض وأنقرة، ويختلف بعض الشيء عن بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لأنه يمتلك قدمًا في كل من إفريقيا والعالمين العربي والإسلامي.

ويعتبر الاجتماع الإسرائيلي السوداني بعد تجديد إسرائيل علاقتها مع تشاد دليل على التوغل الإسرائيلي في أفريقيا، وتوسيع علاقتها مع دول القارة، بحسب الصحيفة.

وترى الصحيفة أن خطة السلام الأميركية، التي حضرها سفراء ثلاث دول عربية، كانت ستساعد في تغيير شكل العلاقات العربية الإسرائيلية، لكن الجامعة العربية رفضت هذه الخطة، وما زالت تتمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002.

كما أشارت الصحيفة إلى إن التهديد الإيراني والاختلافات بين المملكة العربية السعودية وقطر والخلافات بين مصر وتركيا بشأن ليبيا ومجموعة من القضايا الأخرى، تجعل إسرائيل أقرب إلى مصالح الدول العربية.

والمفارقة في الاجتماعات رفيعة المستوى مع عُمان، والسودان، هي أن إسرائيل نادراً ما تعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع مصر والأردن، وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتين تربطهما بإسرائيل معاهدات سلام.

يث تحدث كاتب اسرائيلي إن “التطبيع الذي انطلق بين السودان وإسرائيل يأتي نظرا لإدراك الخرطوم أن طريقها إلى واشنطن يمر عبر تل أبيب، خاصة في ظل ما تراه إسرائيل من اقتصاد سوداني مدمر، وقيادة جديدة لدولة تسعى لإحداث تغيير في علاقاتها مع الولايات المتحدة، لاسيما بالتزامن مع تباعدها عن إيران في السنوات الأخيرة، وإسقاط رئيسها السابق عمر البشير” ، وورد في تقرير الخبير الإسرائيلي في الشؤون الدولية على موقع ويللا الإخباري، ترجمته “عربي21″، أنه “من الصعب معرفة تبعات اتفاق التطبيع الضبابي، لكن من وجهة نظر إسرائيل فإن كل تحسين في علاقاتها مع دولة عربية هو أمر جوهري”.

وقال في تقريره أن اللقاء السري الذي جمع بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والزعيم السوداني عبد الفتاح برهان، في العاصمة الأوغندية عنتيبي، احتوى على الكثير من الرموز، رغم أنه لا تتوفر الكثير من تفاصيله الهامة، لكننا أمام لقاء هام من الناحية التاريخية، سواء لإسرائيل عموما، أو لنتنياهو خصوصا”. 

وتأمل الحكومة الانتقالية السودانية بأن تقوم الإدارة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب المدرج فيها منذ عام 1993، التي تحول دون اندماجه في المجتمع الدولي.

وكشف مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي، خلال زيارته الخرطوم الأسبوع الماضي، عن مفاوضات جارية بين الإدارة الأميركية والحكومة الانتقالية، تناقش أموراً أكبر من ملف وجوده على لائحة الإرهاب. وأوضح أن بقاء السودان في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب لا يحول بينه وبين التعامل مع المنظومة المصرفية العالمية.



اقترح تصحيحاً