من الاحتفال إلى الشغب.. ليلة سوداء في أمريكا

تحولت احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي في عدد من مناطق جنوب ولاية كاليفورنيا إلى حالة من الفوضى، بعد اندلاع اشتباكات وأعمال شغب شملت نهب متاجر وحرائق في الشوارع، خلال فعاليات الرابع من يوليو.

وشهدت مدينة نيوبورت بيتش واحدة من أكثر المشاهد اضطرابًا، حيث توافدت حشود كبيرة إلى منطقة الرصيف البحري، ما تسبب في ازدحام مروري شديد وتدخل الشرطة مع تصاعد التوترات في الموقع.

وفي وقت لاحق، أقدمت السلطات على إغلاق جميع المتاجر الممتدة من رصيف نيوبورت حتى طريق ساحل المحيط الهادئ، في محاولة لاحتواء الوضع وإعادة النظام إلى المنطقة.

وأفادت تقارير ميدانية بأن مئات الأشخاص حاصروا عناصر الشرطة، وألقوا زجاجات ومقذوفات باتجاههم، قبل أن تتصاعد المواجهات إلى اشتباكات بين مجموعات من المحتفلين، ما دفع الشرطة إلى استخدام الخيول لتفريق الحشود وتنفيذ اعتقالات في المكان.

كما أظهرت مقاطع مصورة آثار عمليات نهب استهدفت أحد متاجر البقالة في المنطقة، حيث تناثرت البضائع في المواقف الخارجية، وسط تجمعات كبيرة في محيط الموقع.

وفي مناطق أخرى من جنوب كاليفورنيا، شهدت الاحتفالات حوادث خطيرة مرتبطة بالألعاب النارية، حيث اندلعت حرائق في لوس أنجلوس وعدة مدن مجاورة، فيما سُجلت إصابات نتيجة انفجارات ألعاب نارية أُطلقت على ارتفاع منخفض.

وأعلنت فرق الإطفاء في لوس أنجلوس استجابتها لعدة حرائق، بينها حريق داخل مبنى تجاري في حي هاربور غيتواي، وآخر في منطقة ميشن هيلز، حيث امتدت النيران إلى مركبات وأشجار قبل السيطرة عليها ومنع وصولها إلى المنازل.

وتواصل السلطات تحقيقاتها في أسباب الحرائق، مع ترجيحات أولية تشير إلى احتمال ارتباطها باستخدام الألعاب النارية خلال الاحتفالات، دون تسجيل وفيات حتى الآن.

هذا وتشهد احتفالات الرابع من يوليو في الولايات المتحدة عادة تجمعات شعبية واسعة وألعابًا نارية في مختلف الولايات، إلا أن بعض المدن الكبرى، خصوصًا في كاليفورنيا، تسجل بين الحين والآخر حوادث اضطراب مروري وأمني وحرائق مرتبطة بالاستخدام العشوائي للألعاب النارية أو الازدحام الكبير في المواقع الساحلية.

اقترح تصحيحاً