من سيدفع فاتورة إعمار إيران؟ فانس يشير إلى دول الخليج

كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول المسار الدبلوماسي المرتقب مع طهران، مشيراً إلى إمكانية حصول الإيرانيين على تمويل ضخم مخصص لإعادة الإعمار تصل قيمته إلى نحو 300 مليار دولار، موضحا أن هذا المبلغ الضخم لن تدفعه واشنطن بل سيتم تمويله بالكامل من قبل دول تحالف ساحل الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن تدفق هذه الأموال مشروط بوفاء النظام الإيراني الكامل وبشكل صارم بالتزامات محددة وتعهدات طويلة الأجل تتعلق ببرنامجه النووي.

وفي المقابلة التي أجراها مع شبكة “سي بي إس” الإخبارية، حذر نائب الرئيس الأمريكي من البروباغندا المتوقعة داخل طهران، لافتاً إلى أن الجناح المتشدد في النظام الإيراني سيعمد إلى المبالغة والتهويل في حجم الفوائد الاقتصادية التي ستجنيها بلادهم من هذا الاتفاق، بينما سيتعمدون في المقابل التقليل من شأن وحجم التنازلات الكبيرة القاسية التي يتعين على طهران تقديمها والالتزام بها لكي تكون مؤهلة للحصول على هذه الحوافز المالية، كما أكد أن واشنطن منفتحة على العديد من المقترحات المطروحة على طاولة البحث، نافياً في الوقت ذاته وبشكل قاطع أن يكون الإفراج الفوري عن أربعة وعشرين مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة جزءاً من النص الحالي للاتفاق الذي لم يُنشر تفاصيله بعد للعلن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يُبدي فيه المحافظون والداخل الإيراني حساسية بالغة إزاء الشروط الأمريكية وإمكانية وصول بلادهم لأموال إضافية، وهو ملف يعيد إلى الأذهان الجدل السياسي المستمر منذ سنوات في واشنطن، حيث كانت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما قد واجهت انتقادات حادة وعاصفة من الحزب الجمهوري والمحافظين بعد قيامها برفع التجميد عن الأصول الإيرانية عقب الاتفاق النووي لعام 2015م، وسط اتهامات للإدارة الديمقراطية آنذاك بأن تلك الأموال المفرج عنها ساهمت بشكل مباشر في تمويل الأنشطة الإقليمية والجماعات والوكلاء التابعين لإيران في الشرق الأوسط.

وفي سياق لقاءاته التلفزيونية المتعددة، حرص دي فانس على طمأنة الداخل الأمريكي والشركاء الإقليميين بتأكيده أن التفاصيل الدقيقة والجزئيات التقنية المعقدة للاتفاق ستكون محط نقاش وتدقيق في مفاوضات لاحقة ومعمقة تجري بعد توقيع الخطوط العريضة للاتفاق، مجدداً تأكيده الصارم على أن إيران لن تلمس دولارا واحداً من هذه الأموال ما لم تقدم ضمانات حقيقية وتلتزم بتعهداتها القاطعة بعدم بناء أو امتلاك أي سلاح نووي، واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة ملف رفع تجميد الأصول، لكن الأولوية القصوى تكمن في صياغة آلية لرفع العقوبات عن الاقتصاد الإيراني تدريجياً، شريطة الالتزام التام والمستدام بالقيود المفروضة على مشروعها النووي.

اقترح تصحيحاً