هرطقات انقضاء الخصومة في الطعن 16/61 وحل مجلس النواب

هرطقات انقضاء الخصومة في الطعن 16/61 وحل مجلس النواب

تسائل الكثير ممن يدعون تبحرهم القانوني وبحثهم عن العدل والحق هذا السؤال كدليل على حل مجلس النواب باعتبار أن الخصومة إنقضت كون مجلس النواب انحل؛ لأن المحكمة العليا قضت بانتهاء كافة الآثار المترتبة على التعديل السابع المتعلق بوثيقة فبراير!!!!

والآن لنحاول أن نحاكم هذه الأقوال، ونحاول الإجابة على فطاحلة وفلاسفة القانون لدينا.

1- موضوع الطعن 16/61 هو دستورية جلسات مجلس النواب في طبرق كون المقر الرئيسي له هو بنغازي. وبما أن التعديل الدستوري الذي تم القضاء بعدم دستوريته نص على هذه المسألة فإن الطعن رقم 16/61 أصبح غير ذي موضوع فعلاً.

2- إنتخاب مجلس النواب لم يترتب على وثيقة فبراير!!! لا يقول بهذا قانوني حصيف يمتلك ولو الحد المتوسط من الذكاء البشري, فمجلس النواب ترتب كأثر مباشر على قانون انتخاب مجلس النواب رقم 10 لسنة 2014.

3- هذا القانون مصدره الأساسي كأي قانون تصويت أعضاء المؤتمر الوطني العام عليه في اجتماعه العادي بتاريخ 30/3/2014. ولا علاقة له البته بوثيقة فبراير.

4- يتضح من كل ما سبق أن انتخاب مجلس النواب لم يترتب على وثيقة فبراير التي تم الغائها، بل نتيجة لقانون الانتخاب رقم 10 لسنة 2014. وأن إنقضاء الخصومة في الطعن رقم 16/61 كان نتجية طبيعية؛ لأن موضوع الطعن هو بنغازي كمقر لمجلس النواب وهو ما نصت عليه وثيقة فبراير ولا علاقة لذلك بقانون انتخاب مجلس النواب الذي انتج مجلس النواب والذي لا علاقة له بهذه الجزئية ولم يتناولها أبداً ولم يشر لها من قريب أو بعيد.

5- عن نفسي كنت ولا زلت ضد إنعقاد المحكمة من أساسها وقلت ذلك قبل أسابيع فهل يعقل أن تهرب الدولة ممثلة في جهازها التشريعي والتنفيذي وحتى السفارات من طرابلس وتبقى المحكمة العليا لتعقد جلساتها؟!! وأنا على يقين بأن مجرد عقد قاضي يدعى الحياد لجلسة محاكمة تحت حراسة قوات تنتمي لحكومة الحاسي أو رئيس أركانه هو دليل واضح على ميوله السياسية أو الإكراه الواقع عليه!!! محاكم طرابلس وقضاتها يمارسون عملهم ويراسلون حكومة الحاسي وهي، وإن كان ذلك عن طريق عصابات فجر ليبيا، من توفر لهم الحماية، فكيف يريد من يفعل ذلك أن يقنعنا بالشرعية واحترام القانون؟!!

6- فعندما يخرج قاضي ويحاول أن يوحي بأنه لا يتبع هذه الحكومة أو تلك فهذا لا يسمى حياداً بل ضحك على الناس. المحاكم والقضاة يستمدون شرعيتهم وقانونية أحكامهم من كونهم أحد أركان الدولة الثلاثة، والمحكمة العليا ومحاكم طرابلس كانت الضلع الثالث من دولة طرابلس: المؤتمر الوطني + حكومة مليشيات مصراتة!!! هذا أشبه بمن يريد الإعتراف بأحكام محاكم طرابلس عندما كانت تحت سيطرة القذافي وأصدرت أحكام الإعدام ضد أعضاء المجلس الإنتقالي والحكومة التنفيذية وضباط الجيش الليبي في الشرق!!!!(وليس في زليتن على فكرة)!!!! التي انعقد فيها ضباطهم الأشاوس الثورجية في الأيام الماضية.

7- بعض أعضاء المؤتمر الوطني، ومنهم من يدعي حرصه الشديد على الإسلام والشريعة والصدق وعدم النفاق، وعلى رأسهم فقيهم القانوني عمر احميدان، أكدوا حرصهم الشديد جداً على احترام احكام القضاء، وهم قالوا ذات القول عندما أبطلت ذات المحكمة تنصيب معيتيق كرئيس للوزراء لحصوله على 113 صوت!!! ثم هم قاموا بتنصيب الحاسي بـ 85 صوت وبـ 22 صوت وفقاً لرواية أخرى!!!!

 

* جميع المقالات والأراء التي تنشر في موقع عين ليبيا تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

التعليقات: 2

  • ليبي حر

    السيد سعد النعاس من الواضح جدا انك تميل وبشدة الى النظام البائد والدليل هوا دفاعك العنيف عن البرلمان الذي جلب العار له بالاستعانة بالامارات و مصر لضرب ثوار 17 فبراير ودعمكم لما يسمى بجيش القبائل التابع لازللام العقيد الهالك والعصابات المتواجدة في مصر .

  • صلاح الدين

    كلام ساذج يكشف الشخصية الطفولية لكاتب المقال:
    1-عندما حكمت المحكمة عدم دستورية انتخاب السيد معيتيق “وقتها كانت أغلب أجزاء العاصمة تحت سيطرة المغول “الزنتان وأشباهها” فـ ماذا كان جواب السيد معيتيق وقتها ومن دعمه؟ “سمعت حد قال القضاة مكرهين على الحكم وبنديروا دولة بروحنا بلا بلا بلا!….؟”
    2- شفت بنفسك كيف دخلت قوات فجر ليبيا لطرابلس و”حررتها” بالكامل من العصابات, لو كانوا رافضين حكم المحكمة في قضية السيد معيتيق عطيني سبب واحد بس “سبب واحد بس” يمنعهم من الهجوم على العاصمة والمحكمة نفسها لو كانوا رافضين حكم المحكمة؟؟
    3- اسمح لي بتذكيرك يا سيد أن في المحكمة قضاة ومحامون متبحرون في القانون أكثر منك, هل تعتقد أنهم أغفلوا ما ذكرته أنت؟ “بالمناسبة: ما مدى خبرتك القانونية؟”
    4- النقطة السادسة مضحكة جدا

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.

اترك تعليقاً