داخلية «الوفاق» تُعلن تسخير إمكانياتها لإنجاح مهمة بعثة حقوق الإنسان

رحبت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع لأمم المتحدة القاضي بإنشاء بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا، وأعلنت عن تسخير إمكانياتها وقدراتها لإنجاح مهمة البعثة.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنها تعمل ومنذ الأزل على ترسيخ قيم العدالة والامن واحترام حقوق الإنسان بين المواطنين والمقيمين في ليبيا، إيماناً منها بأن الأمن هو وليد العدل، وأنه لا أمان حقيقي في أي مجتمع ما لم يكن نابعاً من التكافؤ والتوازن بين حقوق وواجبات الفرد في المجتمع، بحسب البيان.

وأشار البيان إلى أن الوزارة قد وضعت من ضمن إستراتيجياتها تعزيز التنسيق والتعاون المثمر مع المجتمع الدولي بالشكل الذي يضمن الانفتاح المنضبط مع كيانات المجتمع الدولي وأعضائه دولاً كانوا أو منظمات ويصون في الوقت ذاته الأمن القومي والسيادة الوطنية لدولة ليبيا.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها تُقدر استجابة المجتمع الدولي التي جاءت متوافقة مع مطالب ليبيا المتكررة بإجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف للكشف عن الجرائم التي ارتكبتها عناصر حفتر ضد الأمنين من المدنيين باعتدائها الأخير على طرابلس وبعض المدن الليبية الأخرى في الشرق والغرب والجنوب، وهو ما تسبب في إزهاق أرواح برئية وألحق الضرر المادي والمعنوي لصنوف الحياة بالمجتمع، بالإضافة إلى تعطيل المصالح المدنية والسياسية والاقتصادية بالدولة.

ورحبت داخلية الوفاق بالقرار الذي صُدِر عن مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف بتاريخ 22 يونيو الجاري، والذي يقضي بإنشاء بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا والكشف عن الأدلة في انتهاكات القانون الدولي الإنساني وما تنص عليه معاهدات ومواثيق الإنسان بهذا الصدد.

كما أعلنت الوزارة عن تسخير إمكانياتها وقدراتها لإنجاح مهمة البعثة والوصول إلى الأهداف المنشأة من أجلها في خدمة ومساعدة المؤسسات القائمة على العدالة المحلية والدولية.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الثلاثاء، بدء عمل فريق العمل المعني بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في ليبيا.

وقالت البعثة في بيان تحصلت “عين ليبيا” على نسخة منه، إنه وفقاً لخلاصات مؤتمر برلين وفي إطار لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، عقد فريق العمل المعني بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان أول اجتماع له اليوم عن طريق الاتصال المرئي.

وضم الاجتماع ممثلين عن البلدان التي شاركت في مؤتمر برلين والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وأضافت البعثة تقول: “وعرفاناً منها بريادتهما في هذين المجالين، تعرب البعثة عن امتنانها لهولندا وسويسرا على قبولهما التشارك في رئاسة فريق العمل”.

هذا وتلقى المشاركون خلال الاجتماع إحاطة بشأن اختصاصات فريق العمل، وناقشوا مسودة أولويات التنفيذ، وتبادلوا مساهماتهم المرتقبة لتعزيز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في ليبيا من خلال فريق العمل.

من جانبها قالت ستيفاني وليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة: “أرحب ببدء أعمال هذا الفريق بالغ الأهمية وأثمن المشاركة القوية للدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية في إطار مسار برلين، وهو ما يؤكد أن احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان أمر أساسي لتحقيق السلام الدائم في ليبيا.”

وأوضحت أنه “كما قال الأمين العام للأمم المتحدة مراراً وتكراراً، لا يوجد سلام ولا تنمية بدون حقوق الإنسان، وهو ما ينطبق أيضاً على ليبيا”.

وسيعقد فريق العمل المعني بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان اجتماعات منتظمة تحت الرئاسة المشتركة لهولندا وسويسرا ومكتب حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدعم تنفيذ خلاصات مؤتمر برلين وتعزيزها وتنسيق العمل بشأنها.

ورحبت وزارة العدل بحكومة الوفاق، أمس الاثنين، بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن استحداث بعثة لتقصي الحقائق بشأن مقابر ترهونة الجماعية.

وقالت الوزارة في بيان، إنها ومنذ مباشرتها لأعمالها جعلت من أولويات سياستها الاعتناء بحقوق الإنسان في ليبيا، والارتقاء بها باعتبار ذلك أحد أهم الأهداف الأساسية لثورة 17 فبراير.

ونوهت بأنه ومن هذا المنطلق كانت ولا زالت الوزارة على تواصل تام مع المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شاركت في فعالياته المختلفة وتجاوبت مع كافة برامجه وهو ما يظهر جلياً من خلال الفقرة الأولى من قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 40 والذي أشاد فيها بتعاون حكومة الوفاق مع المجلس ولجانه وآلياته.

ولفتت وزارة العدل إلى أنه استمرارا لهذا التعاون فإنها ترحب بما ورد في الفقرة 43 من قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 40 من الدعوة إلى استحداث بعثة لتقصي الحقائق لبحث حالة حقوق الإنسان في كافة أنحاء ليبيا.

وأعلنت الوزارة استعدادها التام للتعاون مع البعثة إيماناً منها أن ذلك جاء استجابة طبيعية لمطالب حكومة الوفاق ويتناغم مع سياستها الرامية إلى حماية حقوق الإنسان والارتقاء بها، وضمان عدم إفلات منتهكي هذه الحقوق من العقاب بما يجعل أعمال هذه البعثة المزمع استحداثها رافداً قوياً للقضاء الوطني والدولي إن لزم الأمر في تحقيق العدالة وملاحقة مرتكبي جرائم انتهاكات حقوق الإنسان أيا كان مكان تواجدهم على الأراضي الليبية، بحسب البيان.

هذا وأقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنشاء آلية تحقيق مستقلة في الانتهاكات المرتكبة في ليبيا.

ووافق مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أمس الاثنين، على إصدار قرار يطالب بتشكيل فريق خبراء وإرسال بعثة تحقيق إلى ليبيا من أجل توثيق التجاوزات والانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ العام 2016.

وأفادت وكالة “فرانس برس” بأن مجلس حقوق الإنسان الأممي تبنى قرارًا يطلب إرسال بعثة تحقيق إلى ليبيا تكلف توثيق التجاوزات التي اُرتُكبت منذ العام 2016.

وفي سياقٍ ذي صلة، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا، إن المقابر الجماعية في ترهونة وضواحيها، قد تشكل دليلا على جرائم حرب، مؤكدة أنها لن تتردد في توسيع نطاق تحقيقاتها لتشمل الدعاوى القضائية المحتملة أي حالات جديدة من الجرائم.

اقترح تصحيحاً