فتح خفر السواحل الأمريكي تحقيقاً عاجلاً بعد اكتشاف رسم لصليب معقوف على جدار حمام في مركز التدريب الأساسي للمجندين في كيب ماي، نيوجيرسي، ما أثار قلق المسؤولين والجنود على حد سواء.
وأزال الفريق المعني الرمز فوراً، وأحال القضية إلى دائرة التحقيقات الداخلية التابعة لخفر السواحل، في إطار سياسة المؤسسة المتبعة منذ سنوات لمكافحة نشر رموز الكراهية والفكر المتطرف وضمان بيئة تدريبية آمنة.
وقال متحدث باسم خفر السواحل: “بعد اكتشاف رمز الكراهية، أحلنا الأمر للتحقيق على الفور، وقد أُزيل الرمز مباشرة”.
وأضافت تقارير أن قائد خفر السواحل كيفن لونداي تحدث مع نحو 900 مجند وعضو طاقم لتوضيح موقف القيادة، مؤكداً: “أي شخص يتبنى أو يروج للكراهية أو الفكر المتطرف، فليغادر. مكانه ليس في خفر السواحل الأمريكي”.
وتأتي هذه الحادثة بعد أن عدّل خفر السواحل في نوفمبر الماضي صياغة “دليل التحرش في مكان العمل”، ليصنف الصليب المعقوف بأنه “قد يثير الانقسام”، وهو تعديل أثار جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع الرموز المتطرفة داخل المؤسسات العسكرية.
وتؤكد هذه الواقعة حرص خفر السواحل الأمريكي على الحفاظ على بيئة عسكرية آمنة وخالية من التطرف، في ظل جهود مستمرة لمنع نشر أي رموز كراهية قد تؤثر على الروح المعنوية للمجندين أو تعزز الانقسامات داخل المؤسسة.
ويرتبط الصليب المعقوف بتاريخ مظلم كرمز للنازية والفكر المتطرف، ما يجعل ظهوره في أي مركز تدريبي عسكري قضية حساسة على الصعيد الأمني والثقافي، ويعكس التحديات التي تواجه المؤسسات العسكرية في مواجهة التطرف الداخلي والحفاظ على قيمها الأساسية.





