ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الفورية، مدفوعة بتراجع الدولار وزيادة الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار الضبابية المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الفورية بنسبة 0.63% لتصل إلى 5195.78 دولارًا للأونصة، بعدما سجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع خلال جلسة الثلاثاء، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل في بورصة كومكس بنسبة 0.24% إلى 5213.40 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، ما يعكس تباين توجهات المستثمرين بين السوقين الفورية والآجلة.
وأوضح المحلل لدى أو سي بي سي كريستوفر وونغ أن تحركات الأسعار تعكس عودة الضبابية المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية إلى الواجهة، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتراجع الدولار، مشيرًا إلى أن انخفاض العملة الأمريكية يقلل كلفة الذهب المقوم بها لحائزي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب العالمي على المعدن.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 88.84 دولارًا للأونصة بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5% إلى 2274.16 دولارًا للأونصة، وهبط البلاديوم 1.4% إلى 1770.05 دولارًا، بعدما سجلا في الجلسة الماضية أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع.
وأكد الخبراء أن أداء الذهب يعكس استمرار حساسية الأسواق تجاه التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، إذ يظل المعدن الأصفر ملاذًا تقليديًا في فترات عدم اليقين، خاصة مع تقلبات السياسة التجارية الأمريكية وتوترات الشرق الأوسط، ويعد من أبرز أصول التحوط في أوقات الأزمات.
وشهدت الأسواق خلال الأعوام الأخيرة تقلبات حادة بفعل النزاعات التجارية وتغيرات السياسات النقدية، ما عزز مكانة الذهب كأداة لحفظ القيمة، في وقت تواصل فيه البنوك المركزية والمستثمرون مراقبة مسار الدولار والتوترات الدولية لتحديد اتجاهاتهم الاستثمارية.





