مقتل «بحار» وإصابة آخرين بهجوم على ناقلتي نفط قرب العراق

أعلنت السلطات العراقية فجر اليوم الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتي النفط اللتين استهدفتا قبالة المياه الإقليمية العراقية، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين.

وقال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية إن “أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تعرضت للهجوم توفي”، مشيراً إلى أن طبيعة الانفجار الذي أصاب الناقلتين لم تُحدد بعد.

بثت القناة مشاهد لسفينتين تتصاعد منهما أعمدة الدخان وكرات نارية، وأكدت الشركة إنقاذ 38 شخصاً على قيد الحياة، مع استمرار البحث عن بحارة آخرين.

تفاصيل الهجوم والناقلات المستهدفة

الهجوم وقع على ناقلتي وقود هما: سيفسي فيشنو التي ترفع علم جزر مارشال، وزيفيروس التي ترفع علم مالطا، وكلاهما محمل بشحنات نفطية عراقية، ضمن منطقة التحميل الجانبي في المياه الإقليمية العراقية. وأوضحت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أن الناقلة الأولى مؤجرة لشركة عراقية، بينما الثانية محملة بمكثفات من شركة غاز البصرة.

فيما أعلنت هيئات الأمن البحري وإدارة المخاطر أن أربع سفن تعرضت لهجمات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز، مع قيام زوارق مسلحة يعتقد أنها إيرانية بمهاجمة الناقلتين، مما أدى إلى اندلاع النيران فيهما.

وأكد الفرطوسي توقف عمليات الموانئ النفطية بالكامل بعد الهجمات، بينما واصلت الموانئ التجارية نشاطها. وأشارت تقارير إلى إنقاذ 25 من أفراد طاقم السفينتين، مع استمرار فرق الإنقاذ في البحث عن آخرين، في حين لا تزال النيران مشتعلة على متن السفن.

التصعيد الإقليمي وتداعياته

تأتي هذه الهجمات في سياق الحرب المستمرة في الشرق الأوسط بعد سلسلة غارات أمريكية وإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، والتي ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات البحرية والجوية الإيرانية.

وأدت العمليات العسكرية إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2022.

وحذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من احتمال تخطيط إيران وفصائل عراقية موالية لها لاستهداف منشآت أمريكية للطاقة. وفي تصريحات رسمية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قد يتم تكثيف القصف على إيران إذا منعت صادرات النفط، مضيفاً أن شركات الطاقة يجب أن تستخدم المضيق “لأن جميع الأسطول الإيراني تقريباً قد اختفى”.

اعتداءات جوية إضافية على العراق

في سياق منفصل، أفادت وكالة “شفق نيوز” بمقتل أكثر من 20 عنصراً من الحشد الشعبي في غارات جوية مجهولة الهوية استهدفت منشأة عسكرية بمحافظة الأنبار غربي العراق، مع إصابة العشرات بجروح، دون صدور تعليق رسمي من السلطات العراقية حتى الآن.

وفي رد فعل رسمي، أكد رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي تضامن البرلمان الكامل مع العراق ووقوفه التام في مواجهة الاعتداءات، واعتبرها انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي.

وأعلن اليماحي في رسالة رسمية إلى رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي أن البرلمان يدعم كل الجهود الرامية للحفاظ على وحدة العراق وسيادته، ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الاعتداءات، معتبرًا أنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة.

اقترح تصحيحاً