«الجزيرة المحرمة».. خارك تتحول إلى ساحة مواجهة في الخليج

في تصعيد جديد في الخليج، استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية مواقع عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية، مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات إضافية على البنية التحتية النفطية للجزيرة إذا استمرت إيران في منع السفن من عبور مضيق هرمز.

وصرح ترامب، بأن الضربات السابقة أدت إلى تدمير كامل للأهداف العسكرية في الجزيرة، مضيفاً: “قد نفعل ذلك مرة أو مرتين إضافيتين لمجرد الاستمتاع بهذا العمل”.

وأوضح أن الولايات المتحدة تدرس خيارات تصعيدية تشمل استهداف أو السيطرة على جزيرة خارك، التي تعد أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، في حال استمرار تعطيل حركة الملاحة.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن أي محاولة للسيطرة على الجزيرة قد تتطلب تدخلاً برياً، مع مخاطر ردود فعل إيرانية ضد منشآت الطاقة في الخليج، بينما تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات على أهداف إيرانية، مع تركيز خاص على الساحل الإيراني.

كما أعلن ترامب أن واشنطن تجري مباحثات مع سبع دول حول ترتيبات أمنية مشتركة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، دون الكشف عن هوية الدول التي ستنضم لهذه الترتيبات.

من جانبه، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الهجوم على جزيرتي خارك وأبو موسى تم باستخدام أراضي بعض دول الخليج، مشدداً على أن أي استخدام لهذه الأراضي لشن هجمات ضد إيران يتعارض مع القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً أن القوات الإيرانية لن تتردد في مواجهة أي اعتداء.

هذا وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن سلسلة من الغارات على أهداف إيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، منذ 28 فبراير، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، فيما ردّت إيران بضربات مضادة على منشآت أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية هذه الهجمات، داعية إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية لتجنب تفاقم النزاع الإقليمي.

يذكر أنه تقع جزيرة خارك شمال الخليج الفارسي، على بعد نحو 25 كم من الساحل الإيراني و483 كم شمال غرب مضيق هرمز.

وتبلغ مساحة الجزيرة نحو 20 كم²، ويقدر عدد سكانها بين 8,000 و8,200 نسمة، وتتميز بمياه عميقة صالحة لرسو ناقلات النفط العملاقة، وفق وكالة سبوتنك.

وتعد الجزيرة المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام، بسعة تخزين تقارب 30 مليون برميل، وقدرة تحميل يومية تصل إلى 7 ملايين برميل.

وتعرف الجزيرة عسكرياً بـ “الجزيرة المحرمة”، نظراً لوجود مطار عسكري ومستودعات أسلحة وأنظمة دفاع جوي وقاعدة بحرية، ما يجعلها هدفاً حساساً لأي صراع محتمل. ويؤكد الخبراء أن تعطيل الجزيرة يشل الاقتصاد الإيراني بسرعة كبيرة.

اقترح تصحيحاً