أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي اليوم الأربعاء أن قتلة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني سيدفعون الثمن عاجلاً أم آجلاً.
وفي بيان رسمي، أعرب خامنئي عن بالغ أسفه لاغتيال لاريجاني، وقال: “تلقيت النبأ المؤلم لاستشهاد السيد الدكتور علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل القيادة في ذلك المجلس، ونجله البار وبعض زملائه”.
وأضاف البيان: “لقد كان سماحته شخصًا عالِمًا، بعيد النظر، ذكيًا، ملتزمًا، ويمتلك تجارب متنوعة في مختلف المجالات السياسية، العسكرية، الأمنية، الثقافية والإدارية، إن ما يقرب من خمسة عقود من أداء الأدوار في مختلف مستويات النظام الإسلامي، جعلت منه شخصية متميزة”.
وأشار خامنئي إلى أن اغتيال شخصية بهذا الحجم يعكس مدى أهميته و”كراهية أعداء الإسلام له”، مؤكدًا أن إراقة دماء لاريجاني لن تضعف النظام الإيراني، بل ستزيده قوة.
وأضاف: “بالطبع، لكل دم ثمن يجب على القتلة المجرمين دفعه قريبًا”.
واختتم البيان بتقديم أحر التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، إلى جانب علي لاريجاني وعدد من المسؤولين، في ما وصفه بـ”الاعتداء الغادر” الذي استهدف قيادات بارزة في الدولة.
وقال بزشكيان، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذه العمليات أسفرت عن مقتل أعضاء في الحكومة وقادة في الجيش وقوات الباسيج، مؤكدًا أن “مسيرتهم ستستمر أكثر ثباتًا من السابق”، وفق ما نقلته وسائل إعلام.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن استهداف عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، متوعدًا بمواصلة العمليات، وذلك ضمن الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، والتي تنفذها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، في هجوم نسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقتل أمينه العام علي لاريجاني في ضربة استهدفته.
وفي سياق متصل، أدانت قطر استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل “بارس الجنوبي” للغاز في إيران، ووصفت الخطوة بأنها “خطرة وغير مسؤولة”، محذرة من تداعياتها على أمن الطاقة العالمي.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد محمد الأنصاري إن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل تهديدًا خطيرًا للمنطقة والعالم، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي ووقف التصعيد العسكري.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية أن الضربات استهدفت مصافي الغاز في منطقة عسلوية جنوب البلاد، ما أدى إلى أضرار في عدد من المنشآت، بينما سارعت فرق الإغاثة إلى إخلاء العاملين وإخماد الحرائق الناتجة عن القصف.
ويُعد حقل “بارس الجنوبي” أحد أكبر حقول الغاز في العالم، حيث يشكل مع حقل الشمال القطري نحو 17% من احتياطيات الغاز العالمية، ما يزيد من حساسية استهدافه في ظل التوترات الراهنة.
وفي السياق ذاته، أعلنت إيران تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص أدين بالتجسس لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي، بعد ثبوت تورطه في نقل معلومات حساسة عن مواقع استراتيجية داخل البلاد، وفق وكالة “تسنيم”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير، والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية داخل إيران، في مقابل ردود إيرانية شملت ضربات صاروخية على أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة.





