تفقد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون تدريبات وحدات العمليات الخاصة التابعة للجيش الشعبي الكوري، في خطوة تؤكد اهتمام القيادة العليا برفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات النخبة.
وشملت التدريبات عروضًا ميدانية لمهارات الرماية الدقيقة وتقنيات القتال المتقدم، إضافة إلى اختبارات لياقة بدنية عالية تُميز عناصر هذه الوحدات المتخصصة.
وأشاد كيم جونغ أون خلال متابعته للتدريبات بالمستوى الاحترافي الذي أظهره المقاتلون، مؤكّدًا أن تكثيف برامج التدريب في أوقات السلم يُعد استثمارًا استراتيجيًا يقلل من الخسائر البشرية والمادية في حال اندلاع أي صراع مسلح.
وأشار الزعيم الكوري الشمالي إلى أن وحدات النخبة تمثل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الوطني وعاملاً حاسمًا في حماية سيادة البلاد وردع أي تهديدات محتملة.
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من التفتيشات الميدانية التي يقوم بها كيم جونغ أون على المنشآت والوحدات العسكرية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن كيم جونغ أون أشرف شخصيًا على اختبار محرك صاروخ جديد يعمل بالوقود الصلب، يتمتع بالقدرة على الوصول إلى البر الرئيسي الأمريكي.
وأكد خبراء شؤون الصواريخ أن التجربة تعكس رغبة كيم في تعزيز وتحديث ترسانة بلاده الصاروخية، لتصبح أكثر قدرة على استهداف الأراضي الأمريكية، بما يعكس استراتيجيته لتوسيع نطاق الردع النووي.
وجاء الإعلان بعد أيام من خطاب ألقاه كيم أمام البرلمان، أكّد فيه تصميم كوريا الشمالية على ترسيخ مكانتها كدولة نووية لا رجعة فيها، موجّهًا انتقادات حادة للولايات المتحدة الأمريكية واصفًا تحركاتها بـ”إرهاب الدولة والعدوان” على الصعيد العالمي، في إشارة إلى النزاعات المستمرة بالشرق الأوسط.
وأوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم حضر الاختبار الأرضي للمحرك المطور باستخدام ألياف الكربون المركبة، والذي بلغ قوته الدافعة القصوى 2500 كيلو طن، مقارنةً بـ1971 كيلو طن في تجربة سابقة أُجريت في سبتمبر الماضي، ما يعكس تقدمًا تقنيًا ملحوظًا في قدرات الصواريخ البالستية لكوريا الشمالية.
ويتيح اختبار المحرك الجديد بالوقود الصلب سرعة إطلاق أعلى وتحكمًا أفضل أثناء الرحلة، ما يعزز قوة الردع النووي أمام القوى العالمية، وخاصة الولايات المتحدة، وسط متابعة دقيقة من وكالات المراقبة الدولية.





