أفاد مسؤولون محليون في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بأن أكثر من 30 مدنياً قتلوا على يد مسلحي تحالف القوات الديمقراطية المرتبط بتنظيم “داعش”، في هجوم نفذوه أمس الأربعاء في قرية بافاكوا شرقي البلاد قرب الحدود مع أوغندا.
وتعرف قوات تحالف القوات الديمقراطية بأنها جماعة إسلامية أوغندية، لها صلات واضحة بتنظيم “داعش”، وتنفذ هجماتها على جانبي الحدود المفتوحة والمضطربة بين الكونغو وأوغندا، مستهدفة المدنيين بشكل متكرر.
وأكد شهود عيان أن الهجوم جاء في وقت حساس للمنطقة، التي قد تشهد نهاية الحرب المستمرة منذ سنوات مع حركة 23 مارس، أو ما يعرف بـ”إم 23″، وهي جماعة متمردة منفصلة مدعومة من رواندا.
وكانت الكونغو الديمقراطية وحركة “إم23” قد وقعتا اتفاقية سلام في الدوحة نوفمبر الماضي، ضمن مساعي إنهاء النزاع المسلح الذي دمّر شرقي البلاد.
هذا ويشهد شرق الكونغو الديمقراطية نشاطاً مكثفاً لعدة جماعات مسلحة، أبرزها حركة إم23 المدعومة من رواندا، التي استولت العام الماضي على عدة مدن رئيسية في المنطقة، إضافة إلى تحالف القوات الديمقراطية، وتظل السيطرة على هذه الجماعات صعبة على الجيش الكونغولي، رغم محاولاته المتكررة لاحتواء نشاطها المسلح.
وتأسست جماعة تحالف القوات الديمقراطية في أواخر التسعينيات في أوغندا، وتوسعت نفوذها في شرق الكونغو منذ ارتباطها بتنظيم “داعش” عام 2019، ما جعلها تهدد استقرار المناطق الحدودية وتستهدف المدنيين بشكل متكرر.
ويشكل المسلمون نحو 10% من سكان الكونغو، ويتركز معظمهم في المناطق الشرقية التي تشهد تصعيداً مستمراً في الهجمات المسلحة.
ويشير محللون إلى أن الهجمات الأخيرة تعكس هشاشة الأمن في شرق الكونغو، وتؤكد أن اتفاقيات السلام، رغم أهميتها، تواجه تحديات كبيرة أمام انتشار الجماعات المسلحة ذات الصلات الإقليمية والدولية.
كما أن استمرار العنف يعقد جهود إعادة الإعمار والتنمية ويزيد من معاناة السكان المدنيين الذين يعيشون في مناطق نزاع مستمرة.





