في الرابع من أبريل، شاركت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا والمنسقة المقيمة، أولريكا ريتشاردسون، مع أكثر من 300 طفل وعائلاتهم في فعالية لإحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، والتي أقيمت على مسرح الكشافة الليبية بطرابلس، تحت شعار “استثمروا في السلام، استثمروا في الأعمال المتعلقة بالألغام”.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الأطفال شكلوا نحو ثلث ضحايا مخلفات الحرب القابلة للانفجار خلال عام 2025، مما يجعل التوعية بالمخاطر ضرورة عاجلة داخل المنازل والمدارس على حد سواء.
وأوضحت ريتشاردسون أن حماية الأطفال من هذه المخاطر “تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر أمانًا وترسيخ سلام مستدام”، مشددة على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الشركاء الليبيين والمجتمعات المحلية لمواجهة هذه التحديات وضمان مستقبل أكثر أمانًا للجميع.
وشملت الفعالية برامج توعوية تفاعلية، تضمنت شرح الطرق الصحيحة للتعامل مع المتفجرات ومخلفات الحروب، مع إشراك الأطفال في أنشطة تعليمية عملية لتعريفهم بالمخاطر وطرق التصرف الآمن عند مواجهتها.
ونظمت الفعالية بالتعاون بين دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام التابعة لبعثة الأمم المتحدة، والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، والحركة العامة للكشافة والمرشدات، ومنظمة السلام الليبية، والهلال الأحمر الليبي، بهدف تعزيز وعي الأطفال وأسرهم بمخاطر الألغام الأرضية والذخائر غير الآمنة.
وخلال يوم حافل بالأنشطة، شمل الألعاب والرسم والعروض المسرحية والأغاني، أتيح للأطفال مساحة للتعبير عن تطلعاتهم لمستقبل أكثر أمانًا، حيث جسدت أعمالهم الفنية معاني السلام والصمود وحق كل طفل في نشأة آمنة.
وأوضحت ريتشاردسون أن الأطفال المشاركين—بمن فيهم 50 طفلاً من السودان وسوريا—تعلموا كيفية التعرف على الأجسام المشبوهة والابتعاد عنها وإبلاغ البالغين فور العثور عليها، مشددة على الدور الحيوي للأسرة والمدارس في ترسيخ سلوكيات السلامة.
وتابعت البعثة أن مخلفات الحروب لا تزال تشكل خطرًا كبيرًا في المنازل والمناطق السكنية والطرق والأراضي الزراعية، مؤكدة أن هذه المخلفات تتسبب في سقوط ضحايا وإصابات جسيمة تؤثر على حياة المتضررين وتعيق جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأشار المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام إلى تسجيل 63 ضحية خلال عام 2025، من بينهم 21 طفلًا، ما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز برامج التوعية ومواصلة جهود إزالة الألغام.
واختتمت الفعالية بتوزيع الجوائز على الأطفال الفائزين في مسابقات الرسم، في أجواء احتفالية حملت رسالة السلام والأمل لمستقبل أكثر أمانًا في ليبيا.





