إيران تتوعّد نتنياهو: عقاب «صارم ومذّل» ينتظر مرتكبي المجازر في لبنان

توعد قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إثر التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير على لبنان.

وأفادت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء أن قاآني وصف نتنياهو بـ”المجرم وقاتل الأطفال”، مضيفًا أن “وحشيته في لبنان اليوم تهدف لإثبات أنه أكثر قسوة من سيده الأمريكي”.

وأكد العميد قاآني أن “عقابًا صارمًا ومُذلاً ينتظر العدو”، مشيرًا إلى أن “تاريخ الكيان الصهيوني مليء بالجرائم ضد الإنسانية وذبح الأبرياء والنساء والأطفال”.

وفي بيان رسمي، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مؤكدة أن هذه الاعتداءات “تقوّض الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.

ودعت باكستان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لإنهاء العدوان الإسرائيلي، مؤكدة دعمها الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

من جهته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الضربات الإسرائيلية المستمرة “تمثّل خطرًا جسيمًا على اتفاق وقف إطلاق النار وعلى الجهود الدولية الرامية لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة”.

وشدّد على أن “النشاط العسكري يشكل تهديدًا كبيرًا للمساعي الدبلوماسية”، مجددًا دعوته لوقف الأعمال العدائية فورًا، معربًا عن قلقه البالغ إزاء سقوط ضحايا مدنيين.

بدورها، دانت وزارة الخارجية التركية بشدة تصعيد الهجمات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “تفاقم الوضع الإنساني المتردي في لبنان”، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لضمان حماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.

وفي بيان صادر عن مجلس الأمن التركي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، أشار المجلس إلى أن “سياسات إسرائيل في لبنان تؤدي إلى مآسٍ إنسانية جديدة” داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة، ومؤكدًا دعم تركيا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على وضوح شروط وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا، مؤكّدًا أن الكرة الآن في ملعب واشنطن لتحديد مسار الصراع عبر إسرائيل.

كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن “وقف إطلاق النار في لبنان يعدّ أحد الشروط الأساسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى خطة إيران التي تضم 10 بنود عامة لإنهاء الحرب.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بشدة الهجوم الإسرائيلي على العاصمة اللبنانية بيروت، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد البيان الرسمي على “ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يضمن حماية المدنيين واحترام سيادة الدول”.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات”، مجددةً تضامن سوريا التام مع جمهورية لبنان الشقيقة، ودعمها الكامل لجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن إدانتها الشديدة للضربات والغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان مؤخرًا، ووصفتها بالسافرة، معتبرةً أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية.

وأكدت مصر في بيان رسمي “استهجانها وإدانتها الكاملة لهذا العدوان الغاشم، وما يتضمنه من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت المدنية الحيوية، بما يعد تعديًا سافرًا على سيادة لبنان ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني”.

وشددت القاهرة على أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية تأتي “بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار، وتعكس نية مُبيتة لإفشال الجهود الإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد وتعزيز الحوار والدبلوماسية، ومحاولة لإعادة المنطقة إلى فوضى شاملة”.

وأهابت مصر بجميع الأطراف الإقليمية والدولية التدخل فورًا لوقف التصعيد الإسرائيلي المتهور والخطير، لمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.

وجددت الوزارة دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان، مؤكدة ضرورة احترام سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض أي محاولات لزعزعة أمنها أو تقويض مؤسساتها الوطنية.

كما نوّهت الخارجية المصرية بأن السفارة المصرية في بيروت على تواصل مستمر مع الجالية المصرية هناك لتقديم الدعم اللازم، مشيرةً إلى أن أوضاع الجالية مطمئنة حتى الآن ولم تُسجل أي إصابات.

تصعيد جديد في لبنان: حزب الله يرد على الغارات الإسرائيلية وسط تدهور الوضع الإنساني

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين إسرائيل ولبنان، مع أول هجوم صاروخي مباشر من حزب الله على شمال إسرائيل منذ إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يتصاعد فيه الضغط على المدنيين نتيجة موجة غارات إسرائيلية كثيفة أدت إلى سقوط المئات من القتلى والجرحى.

ونشر حزب الله شريط فيديو يوثق استهداف بارجة إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ كروز بحري، كما أطلق صواريخ باتجاه مستوطنة المنارة شمالي إسرائيل، معتبرًا ذلك “ردًا على خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار”.

وأكد الحزب أن عملياته “ستتواصل إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان”، مشددًا على حقه في الدفاع عن الشعب اللبناني.

من جانبها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية نحو منطقة الجليل الأعلى، وسط دوي صفارات الإنذار في بلدتي المنارة ومرغيليوت، فيما أشار الجيش الإسرائيلي إلى اعتراض بعض الصواريخ.

ونفّذت إسرائيل سلسلة غارات واسعة على مناطق جنوب لبنان، امتدت إلى البقاع وبيروت وجبل لبنان، ما أدى إلى مقتل 254 شخصًا وإصابة 1165 آخرين وفق الدفاع المدني اللبناني.

كما أفاد وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، بأن المستشفيات مكتظة وتعاني ضغطًا شديدًا على قدراتها الاستيعابية، داعيًا لتسهيل وصول المساعدات الطبية الطارئة.

وأسفرت الغارات عن استهداف منصات صواريخ تابعة لحزب الله ومباني سكنية، إضافة إلى تدمير الجسور الحيوية في جنوب لبنان، أبرزها جسر “القاسمية البحري”، ما أدى إلى عزلة شبه كاملة للمنطقة الجنوبية، وفصل مدينة صور عن صيدا.

وأعلن الجيش اللبناني عن استشهاد أربعة عسكريين جراء الغارات، فيما أودت غارات أخرى بحياة 17 مدنيًا في بلدتي العباسية والزراية. وقد طالت الغارات عشرات البلدات الأخرى مثل الزرارية، الدوير، الشرقية، النبطية، كونين، ما أدى إلى دمار واسع وشلل شبه كامل للبنية التحتية.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، بلغ إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي الموسع منذ 2 مارس الماضي حتى اليوم 1739 شهيدًا و5873 جريحًا، بينهم النساء والأطفال.

وقدمت الحكومة اللبنانية شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجًا على تصاعد وتوسع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ولا سيما في العاصمة بيروت، والتي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تصريح عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، إن هذا التصعيد “يقوض كل المساعي الرامية لوقف الحرب، وينتهك مبادئ القانون الدولي بشكل صارخ”.

وأكد سلام أن الحكومة، استنادًا إلى اتفاق الطائف وقراراتها ذات الصلة، تولي سلامة المواطنين وأمن ممتلكاتهم أولوية، داعيًا الجيش والقوى الأمنية إلى تعزيز وجود الدولة في محافظة بيروت، وحصر السلاح، والتشدد في تطبيق القوانين، مع اتخاذ التدابير اللازمة بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وشدد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إدانتهم القوية لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واصفين إياها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني”.

وأكد الرئيس عون أن هذه الاعتداءات تتحدى كافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق التهدئة في لبنان.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن “الحصيلة الأولية للعدوان الإسرائيلي أمس بلغت 203 شهداء و33 مفقودًا و1072 جريحًا”.

وشدد مرقص على أن “الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بمبادرة التفاوض، وتمتلك القدرة والإمكانات لذلك”، مشيرًا إلى أن “احتكار الدولة للسلاح شرط لفرض سيطرتها الكاملة على العاصمة”.

وأضاف أن “الاتصالات الدولية لوقف إطلاق النار وتمكين لبنان من التفاوض لا تزال متواصلة”.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن “الدولة اللبنانية هي التي تفاوض بشأن وقف إطلاق النار ولا تقبل أن يفاوض عنها أحد”.

من جهته، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن يشمل لبنان وكل المجموعات المتحالفة مع إيران.

وأوضح قاليباف في منشور على منصة “إكس” أن “لبنان والمجموعات المتحالفة مع إيران أُدرجت رسميًا في إطار الاتفاق، وأن أي انتهاك لوقف إطلاق النار سيترتب عليه تكاليف واضحة وردود فعل قوية”.

وأشار إلى أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف “أكد موقفًا حازمًا وغير قابل للمساومة”، داعيًا إلى “إخماد النيران فورًا”.

وفي خطوة دبلوماسية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وفد طهران التفاوضي مع واشنطن في إسلام آباد لن يشارك في المفاوضات إلا بعد توقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

اقترح تصحيحاً