على غرار قطاع غزة.. إسرائيل تُطلق عملية في جنوب لبنان

أعلنت مصادر رسمية وإعلامية إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن إطلاق عملية عسكرية جديدة في جنوب لبنان تحت اسم «المحراث الفضي»، في خطوة قالت إسرائيل إنها تستهدف القضاء على ما تصفه بـ«التهديدات»، على غرار العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة، وفق ما نقلته القناة 14 الإسرائيلية.

وأكد كاتس خلال زيارة ميدانية إلى جنوب لبنان، رفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان، أن العملية تهدف إلى «إزالة التهديد كما جرى في غزة»، بحسب التصريحات المنقولة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان أجروا زيارة ميدانية إلى مناطق في جنوب لبنان في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال بيان مصور من جنوب لبنان، إن العمليات العسكرية مستمرة في الساحة اللبنانية، بما في ذلك داخل ما وصفه بـ«الحزام الأمني» الذي أقامه الجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن هذا الانتشار ساهم في إحباط ما وصفه بـ«تهديد اجتياح» من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن العمليات تستهدف التصدي للتهديدات الصاروخية ومضادات الدروع، مع الإشارة إلى استمرار ما وصفه بـ«المهام العسكرية».

وأوضح نتنياهو أن التطورات الميدانية تعكس تحولاً أوسع في المنطقة، مشيراً إلى أن إسرائيل «غيّرت وجه الشرق الأوسط»، على حد تعبيره.

وفي تصعيد جديد للتصريحات السياسية والعسكرية، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، متحدثاً عن ما وصفه بـ”اللحظات الأخيرة” في حياة الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، قال كاتس في تصريحاته: “وزير الدفاع يسرائيل كاتس يهدد مجدداً الأمين العام لحزب الله ويتحدث عن اللحظات الأخيرة لحسن نصر الله”.

وأضاف كاتس في حديثه عن نصر الله: “لقد اختنق في غرفة كان محاصراً فيها”. وتابع قائلاً: “كان لديه بضع دقائق ليفكر كم أخطأ في فهم اليهود”.

وأشار إلى أن “نصر الله لم يفهم أننا تغيرنا بسبب ما حدث وخلاله، ولم يدرك أننا سنتحرك ضده ونفعل ما فعلناه”.

وختم كاتس تصريحاته بالقول: “الأمر نفسه ينطبق على نعيم قاسم وعلى الإيرانيين”.

في المقابل، أعلنت الحكومة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس إلى 2055 قتيلاً و6588 مصاباً، وفق بيان لوحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء.

وأشارت البيانات إلى أن عدد الأطفال الضحايا بلغ 165 طفلاً، فيما وصلت حصيلة النساء إلى 252 امرأة منذ بدء التصعيد.

كما سجلت الحصيلة اليومية 35 قتيلاً و152 جريحاً.

وأكدت السلطات اللبنانية أن استمرار الغارات أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا منذ بدء العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن لبنان وإسرائيل أجريا أول اتصال هاتفي عبر سفيريهما في واشنطن، بمشاركة أميركية، في إطار تمهيد لمسار تفاوض مباشر.

وأضافت الرئاسة أنه جرى الاتفاق على عقد أول اجتماع رسمي يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، لبحث وقف إطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين الجانبين برعاية أمريكية.

كما أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده ستتقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بسبب تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتوسعها.

وقال سلام إن الحكومة اللبنانية ترى ضرورة حماية الجنوب عبر «دولة واحدة قوية وعادلة»، مشيراً إلى أن اللجوء إلى دعم خارجي كان خطأ لدى بعض الأطراف.

وفي سياق متصل، قالت الرئاسة اللبنانية إن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أجرى اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزاف عون، قدّم خلاله التعازي بضحايا الغارات الإسرائيلية، وأعلن تقديم مساعدات عاجلة تشمل محروقات ومواد غذائية وإغاثية.

كما أكد العراق وقوفه إلى جانب لبنان ودعمه للقرارات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار.

وكانت أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي أعلن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه إسرائيل، دون تسجيل أضرار وفق الرواية الإسرائيلية.

كما تحدثت مصادر إعلامية عن استمرار المواجهات على الحدود الجنوبية بين إسرائيل و«حزب الله»، مع تنفيذ عمليات متبادلة واستهداف مواقع عسكرية.

وفي سياق متصل، أشار «حزب الله» في بيانات متتالية إلى استهداف مواقع إسرائيلية على الحدود الجنوبية والتصدي لمحاولات توغل.

اقترح تصحيحاً