أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت طريق شوكين في قضاء النبطية جنوبي لبنان، في تطور ميداني جديد يأتي رغم استمرار الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ عشرة أيام.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن الغارة التي وقعت على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود الجنوبية أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص، فيما أسفرت غارة أخرى على بلدة ياطر عن إصابة شخصين، من بينهما طفل.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر اليوم الجمعة سلسلة غارات على مناطق متعددة في جنوب لبنان، شملت بلدات تولين وخربة سلم وأطراف بلدة مجدل زون، إضافة إلى مرتفعات الريحان.
وذكرت التقارير أن إحدى الغارات استهدفت منزلاً في بلدة تولين، تلتها عمليات قصف مدفعي على المنطقة نفسها، فيما طالت غارة أخرى بلدة خربة سلم، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية في أجواء الجنوب اللبناني.
كما نفذت الطائرات الإسرائيلية غارة ليلية على مرتفعات الريحان، في إطار تصعيد ميداني جديد على الحدود الجنوبية للبنان.
وفي بيان للجيش الإسرائيلي، أعلن أن قواته قتلت رجلين مسلحين في جنوب لبنان بعد اقترابهما من جنوده، مشيراً إلى اعتراض صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية واستهداف منصات إطلاق، إضافة إلى ضربات ضد مواقع تابعة لـ«حزب الله».
وأوضح الجيش أنه رصد محاولات لإطلاق صواريخ وطائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قواته، مؤكداً مقتل ثلاثة عناصر من «حزب الله» خلال محاولة إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
وفي السياق السياسي، يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، عقب اجتماع في البيت الأبيض ضم مسؤولين أمريكيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاجتماع الذي عُقد في المكتب البيضاوي كان “ناجحاً جداً”، مشيراً إلى استمرار الجهود لتعزيز الاستقرار ودعم قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك ما يتعلق بـ«حزب الله».
كما أشار إلى تطلع واشنطن لاستضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، انتقد عضو كتلة «حزب الله» النيابية علي فياض استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن تمديد وقف إطلاق النار بلا جدوى في ظل استمرار القصف والاغتيالات واستهداف القرى الحدودية، مؤكداً أن ما يجري يعكس تمسك إسرائيل بسياسة التصعيد.
الاتحاد الأوروبي يناقش مع بيروت نشر قوة أوروبية لدعم الجيش اللبناني في نزع سلاح “حزب الله”
أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن، كايا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي يدرس مع السلطات اللبنانية إمكانية نشر قوة أوروبية جديدة، قد تحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بهدف دعم الجيش اللبناني في تعزيز سيطرته ونزع سلاح “حزب الله”.
وقالت كالاس إن القادة الأوروبيين ناقشوا بشكل موسّع ما يمكن تقديمه للبنان، مشيرة إلى أن ولاية قوة اليونيفيل تقترب من نهايتها، وأن الجيش اللبناني بحاجة إلى دعم إضافي لتعزيز قدراته الأمنية وفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وأضافت أنه تم بحث هذا المقترح مع وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إمكانية تشكيل قوة أوروبية بمهام مختلفة بعد انتهاء مهمة اليونيفيل الحالية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، رغم استمرار تقارير عن غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط دعوات دولية لاحتواء التصعيد وضمان الاستقرار في المنطقة.
إسرائيل تعيّن جورج ديك مبعوثاً خاصاً إلى العالم المسيحي
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين الدبلوماسي جورج ديك مبعوثاً خاصاً إلى العالم المسيحي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز العلاقات مع المجتمعات المسيحية حول العالم.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر اليوم الخميس، أن القرار جاء بتكليف من وزير الخارجية جدعون ساعر، مشيرة إلى أن جورج ديك يُعد من الدبلوماسيين المخضرمين، حيث شغل سابقاً منصب سفير إسرائيل لدى أذربيجان.
وينتمي جورج ديك إلى الطائفة المسيحية العربية داخل إسرائيل، في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع المسيحيين في مختلف دول العالم، ضمن توجه دبلوماسي أوسع.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التعيين بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي فرض عقوبات تأديبية على جنديين على خلفية حادثة تحطيم تمثال للسيد المسيح في قرية دبل جنوبي لبنان.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن الجندي الذي أقدم على تحطيم التمثال، إلى جانب جندي آخر قام بتصوير الحادثة، خضعا لعقوبة السجن العسكري لمدة 30 يوماً، إضافة إلى منعهما من المشاركة في العمليات القتالية.
وأشار البيان إلى أن القرار جاء عقب فتح تحقيق رسمي بعد تداول صورة الحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وقعت في وقت سابق من شهر أبريل في قرية دبل جنوب لبنان، حيث أقدم أحد الجنود على تدمير التمثال.
وأكد الجيش الإسرائيلي صحة الصورة المتداولة، موضحاً أنه باشر التحقيق فور انتشارها.
من جهته، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الحادثة بأنها عمل مشين ويتعارض مع القيم التي تقوم عليها الدولة، مقدماً اعتذاراً للعالم المسيحي، ومؤكداً أن الجهات المختصة ستتخذ إجراءات صارمة بحق المتورطين.
وتأتي هذه التطورات في ظل اهتمام إسرائيلي متزايد بتعزيز العلاقات مع الطوائف المسيحية، بالتوازي مع ملفات دبلوماسية وأمنية إقليمية متعددة.





