لقي 17 شخصًا مصرعهم، بينهم اثنان من أشقاء قائد قوات درع السودان أبوعاقلة كيكل، جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منزله في قرية الكاهلي زيدان شرق ولاية الجزيرة، جنوب العاصمة الخرطوم، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأوضحت المصادر أن الضربة استهدفت منزلًا كان يضم عددًا من أفراد العائلة وأعوان القائد العسكري، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في موقع الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد داخل المشهد العسكري السوداني، حيث تنشط تشكيلات مسلحة متعددة ضمن تحالفات متغيرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وتُعد قوات درع السودان من أبرز التشكيلات التي انضمت إلى الجيش السوداني في أكتوبر 2024، بعد مرحلة سابقة من التحالف مع قوات الدعم السريع خلال فترات من النزاع.
ويشغل القيادي عزام، شقيق أبوعاقلة كيكل، موقعًا بارزًا داخل هذه القوات، حيث يُنظر إليه بوصفه الرجل الثاني في التشكيل الذي تأسس مطلع عام 2022.
وتشير تقارير سابقة إلى مواجهة قوات درع السودان اتهامات بارتكاب انتهاكات في مناطق مختلفة من ولاية الجزيرة، وسط تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع بشأن المسؤولية عن تلك الأحداث.
ويأتي الهجوم في وقت يشهد فيه التحالف الداعم للجيش السوداني حالة من التوتر الداخلي، خاصة بين قوات درع السودان وبعض التشكيلات المتحالفة معه.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في السودان إلى البقاء داخل ملاجئ آمنة وعدم مغادرتها، عقب تقارير عن انفجارات استهدفت مطار الخرطوم الدولي.
وأفادت الوزارة في بيان بتلقي معلومات عن وقوع عدة انفجارات في محيط المطار مع احتمال امتدادها إلى مواقع أخرى، داعية المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وأكدت الخارجية الأمريكية استعدادها لتقديم المساعدة لمواطنيها العالقين، في ظل استمرار تعليق عمل سفارتها في الخرطوم منذ أبريل 2023.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، استدعى وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم سفير بلاده في إثيوبيا للتشاور، احتجاجًا على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مطار الخرطوم في 4 مايو، حيث حمّلت الخرطوم أديس أبابا المسؤولية عن الهجوم.
وأشار سالم إلى أن التحقيقات تفيد بانطلاق الهجوم من الأراضي الإثيوبية، رغم طبيعة العلاقات بين البلدين.
ميدانيًا، أفاد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس أن الدفاعات الجوية السودانية أسقطت طائرات مسيّرة كانت تستهدف المطار، فيما تحدث شهود عيان عن سماع دوي انفجارات وتصاعد أعمدة دخان من محيط الموقع.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع توسع العمليات العسكرية في عدة مناطق خلال الأشهر الأخيرة.





