«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية: لن نسمح بأيّ خرق

أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز “MQ-9”، مؤكدًا في الوقت نفسه الاحتفاظ بما وصفه بـ”الحق المشروع والحاسم” في الرد على أي خرق أمريكي لوقف إطلاق النار، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية ووسائل إعلام رسمية.

وقال الحرس الثوري في بيان له إنه تمكن من رصد واستهداف المسيّرة الأمريكية بعد عملية استخبارية دقيقة، مشيرًا إلى أنه استهدف كذلك طائرة مسيّرة أخرى من طراز “RQ-4” ومقاتلة من نوع “F-35” كانت تنفذ عمليات هجومية في المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مواقع الاستهداف أو حجم الخسائر.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي أن إيران “مستعدة للحرب”، محذرًا من أن أي هجوم جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيقابل برد وصفه بأنه “مختلف وأكثر قوة من السابق”، بحسب تصريحاته.

وأضاف شكارجي أن طهران أعدّت قائمة أهداف في حال اندلاع مواجهة جديدة، موضحًا أن الرد الإيراني سيكون “أوسع وأشد وأثقل”، وأنه قد يتجاوز حدود المنطقة إذا توسع التصعيد، مع التلويح بإجراءات قد تطال حركة الطاقة العالمية، بما في ذلك منع تصدير النفط في حال استهداف صادرات إيران.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ما وصفته بـ”ضربات دفاعية” جنوب إيران، استهدفت مواقع قالت إنها تشمل منصات إطلاق صواريخ وقوارب كانت تحاول زرع ألغام بحرية، مؤكدة أن العمليات جاءت في إطار الدفاع عن القوات الأمريكية مع الالتزام بوقف إطلاق النار القائم.

وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شدد على أن أي اتفاق مع إيران سيكون “قويًا وحاسمًا أو لن يكون هناك اتفاق”، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول الملف النووي، وسط مفاوضات غير مباشرة لم تحقق اختراقًا نهائيًا حتى الآن.

كما أعلن التلفزيون الإيراني نفيه لما تم تداوله حول وجود “خطة من 14 بندًا” بين طهران وواشنطن، واصفًا تلك التقارير بأنها “غير صحيحة”، ومؤكدًا أن ما نُشر في بعض وسائل الإعلام يتضمن معلومات غير دقيقة حول بنود مزعومة تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال المجمدة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن المفاوضات بين الجانبين تشهد تباطؤًا واضحًا رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة، مع بقاء خلافات جوهرية حول عدد من الملفات الحساسة، فيما تظل احتمالات التصعيد العسكري قائمة في ظل تبادل الرسائل التحذيرية.

اقترح تصحيحاً