ليبيا تدعو لإخضاع منشآت إسرائيل «النووية» للرقابة الدولية

جددت ليبيا، بصفتها رئيس المجموعة العربية في نيويورك، موقفها الثابت الداعم لنزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، مؤكدة التزامها بالمعايير الدولية ذات الصلة، ومشددة في الوقت ذاته على حق الدول غير القابل للتصرف في تطوير ونقل التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بما يخدم قطاعات الصحة والزراعة والطاقة، مع رفض أي قيود مشروطة على هذا الحق.

وجاء ذلك خلال كلمة ليبيا أمام أعمال المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) المنعقد في نيويورك، حيث مثّل الوفد الليبي كلٌّ من السكرتير الثاني في البعثة الدائمة عبد الله العطوي، وعضو إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية إسلام عريبي.

وأعربت ليبيا، نيابة عن المجموعة العربية بصفتها رئيساً لها خلال الشهر الحالي، عن أسفها البالغ لعدم تمكن المؤتمر، وللمرة الثالثة على التوالي، من التوصل إلى وثيقة ختامية توافقية، محمّلةً بعض الدول النووية مسؤولية هذا الإخفاق نتيجة ما وصفته بتراجعها عن التزاماتها الدولية، وغياب خطوات عملية لنزع السلاح النووي وفق المادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار.

وجدد الوفد الليبي التأكيد على الموقف العربي الثابت الداعي إلى تنفيذ قرار عام 1995 القاضي بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب المطالبة بإخضاع منشآت الاحتلال الإسرائيلي للرقابة الكاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والدفع نحو انضمامه الفوري إلى معاهدة عدم الانتشار.

واختتم البيان بالتأكيد على خيبة الأمل من استمرار غياب أي جدول زمني واضح لنزع السلاح النووي، مشدداً على أن ليبيا ستواصل جهودها في قيادة العمل العربي المشترك للدفاع عن السلم والأمن الإقليمي والدولي وحماية مسارات التنمية للشعوب.

وفي سياق منفصل، استضافت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حدثاً رفيع المستوى لإحياء اليوم العالمي لكرة القدم لعام 2026، في فعالية سلطت الضوء على دور كرة القدم كأداة لتعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب.

وجاءت هذه الفعالية بتنظيم مشترك بين ليبيا ومجموعة أصدقاء كرة القدم في الأمم المتحدة، وبحضور واسع ضم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية والدبلوماسية وممثلي الدول الأعضاء.

وأكد المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني أن كرة القدم تتجاوز كونها لعبة رياضية لتصبح لغة عالمية تجمع الشعوب وتعزز قيم الانتماء والأمل، مشيراً إلى دورها في تخفيف التوترات وبناء جسور التواصل في أوقات الأزمات.

وخلال كلمته، قدّم السفير الليبي مبادرة موجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم لاعتماد مفهوم “دبلوماسية كرة القدم” كأداة لتعزيز السلام والتقارب بين الدول ودعم العدالة في العلاقات الدولية.

كما عقد السفير طاهر السني لقاءً مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي قبل دعوة ليبيا للمشاركة في الفعالية، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين الاتحاد الدولي والاتحاد الليبي لكرة القدم، إلى جانب مناقشة إمكانية توظيف الرياضة في مسارات التنمية وبناء السلام، مع توجيه دعوة رسمية لزيارة ليبيا.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت اليوم العالمي لكرة القدم في عام 2024، بمبادرة مشتركة قدمتها ليبيا وطاجيكستان والبحرين، وحظيت بدعم دولي واسع تجاوز 170 دولة، ليتم اعتماد 25 مايو من كل عام يوماً عالمياً للاحتفاء بكرة القدم بوصفها اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

اقترح تصحيحاً