مالي تعلن ضربة عسكرية واسعة.. قتل 100 مسلح خلال 24 ساعة

أعلن الجيش المالي، الجمعة، تحييد نحو 100 مسلح خلال عمليات جوية وبرية نفذها وسط وشمال البلاد بالتعاون مع “الفيلق الأفريقي” التابع لوزارة الدفاع الروسية، وفق بيان صادر عن القوات المسلحة المالية.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية إن العمليات التي نُفذت خلال الساعات الـ24 الماضية شملت 15 غارة جوية استهدفت مواقع في مناطق أنيفيس، وتابريشات في إقليم غاو، وكوليبالا في سيفاري.

وأوضح البيان أن العمليات أسفرت عن تحييد ما يقارب 100 مسلح وتدمير 12 مركبة قتالية، مشيرًا إلى استمرار العمليات المشتركة بين القوات المالية و”الفيلق الأفريقي” على مختلف جبهات القتال.

وأضاف الجيش المالي أن قافلة إمداد كبيرة وصلت خلال ليلة 9 يوليو من مدينة غاو إلى أنيفيس، بعد تأمين الطريق المؤدي إلى المدينة عبر عمليات جوية وبرية، رغم تعرض القوات لمناوشات وكمائن نفذتها جماعات مسلحة.

وأشار البيان إلى أن الجماعات المسلحة استخدمت خلال تلك المواجهات طائرات مسيرة انتحارية، مبينًا أن القوات المالية كانت قد طهّرت قبل 48 ساعة مواقع استراتيجية في أنيفيس كانت تحت سيطرة المسلحين، ما سمح باستمرار تقدم العمليات العسكرية.

وكان الجيش المالي أعلن، الثلاثاء الماضي، تحييد أكثر من 200 مسلح خلال عمليات في بلدة أنيفيس شمالي البلاد، مؤكدًا استمرار الضربات الجوية والتحركات البرية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القوات المسلحة المالية تعرض مواقعها لهجمات في أنيفيس شمال شرقي البلاد، ومدينتي غاو وسيفاري وسط البلاد، إضافة إلى بلدات أخرى، قبل أن تؤكد لاحقًا استعادة السيطرة على الوضع الأمني.

وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية مالية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن بيان للجماعة.

وتشهد مالي منذ سنوات مواجهات متواصلة مع جماعات مسلحة، أبرزها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، إضافة إلى متمردي الطوارق المنضوين تحت لواء “جبهة تحرير أزواد”.

وفي نهاية أبريل الماضي، نفذت جماعات مسلحة هجمات استهدفت منشآت عسكرية وإدارية، وأسفرت المواجهات عن مقتل وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية المالية ساديو كامارا، ليتولى رئيس الجمهورية أسيمي غويتا مهام وزارة الدفاع مؤقتًا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن تشكيلات مسلحة غير شرعية في مالي، يبلغ عدد أفرادها نحو 12 ألف شخص، حاولت في 25 أبريل الماضي تنفيذ انقلاب عسكري، مشيرة إلى أن وحدات “الفيلق الأفريقي” تمكنت من إحباط المحاولة ومنع وقوع خسائر بشرية واسعة بين المدنيين.

وتسعى السلطات المالية إلى تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة الجماعات المسلحة، وسط إعادة ترتيب التحالفات الأمنية في البلاد بعد تقليص التعاون مع القوات الفرنسية والأوروبية خلال السنوات الماضية.

اقترح تصحيحاً