ملايين الدنانير وتحويلات خارجية مشبوهة.. «جهاز مكافحة الجرائم المالية» يكشف خيوط القضية

أعلن جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب في ليبيا، ضبط شبهة غسل أموال مرتبطة بحساب مصرفي مفتوح باسم محل لبيع المواد الغذائية، بلغت قيمة التعاملات المالية الواردة إليه نحو 21 مليون دينار ليبي.

وأوضح الجهاز، في بيان نشره، أن الإجراءات جاءت تنفيذًا لتعليمات واردة في كتاب نائب النيابة بمكتب النائب العام بشأن وجود شبهة غسل أموال مرتبطة بالحساب المصرفي، حيث باشرت إدارة التحري وجمع الاستدلالات أعمال البحث وجمع المعلومات المتعلقة بالواقعة.

وأشار الجهاز إلى أن التحريات أسفرت عن تحديد هوية صاحب الحساب، وهو المدعو (ع.م.ال)، حيث أظهرت إجراءات الاستدلال عدم وجود محل فعلي على أرض الواقع، وأن الترخيص التجاري استُخدم كواجهة لفتح حساب مصرفي بهدف التمويه وإخفاء الطبيعة الحقيقية للأنشطة المالية.

وكشفت إجراءات التحقيق والاستدلال أن المشتبه به استغل الحساب في تنفيذ عمليات شراء وبيع بطاقات الأغراض الشخصية الخاصة بالحصول على العملة الأجنبية، بالتعاون مع بعض العاملين في محلات الصرافة بالسوق الموازية.

كما أوضح الجهاز أن الحساب استُخدم لإجراء تحويلات بالنقد الأجنبي إلى خارج ليبيا بطرق يُشتبه في مخالفتها للتشريعات والأنظمة النافذة.

وأكد جهاز مكافحة الجرائم المالية أن هذه الممارسات تمثل استغلالًا للمستندات والتراخيص الرسمية لتنفيذ معاملات مالية مشبوهة، والمساهمة في استنزاف النقد الأجنبي والإضرار بالاقتصاد الوطني.

وأضاف أن الأفعال محل الاشتباه تخضع لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب التشريعات ذات الصلة.

وبعد استكمال إجراءات جمع الاستدلالات، أحال الجهاز محضر جمع الاستدلالات مرفقًا بالمشتبه به إلى مدير مكتب النائب العام، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة وفق الاختصاص.

اقترح تصحيحاً