أعلن الجيش المالي تنفيذ غارات جوية استهدفت قاعدة مسلحة قرب بلدة ديدييني غربي البلاد، مؤكداً تحييد عدد كبير من المسلحين وتدمير منشآت ومعدات لوجستية داخل الموقع المستهدف.
وقالت القوات المسلحة المالية، في بيان نقلته وكالة “نوفوستي”، إن العملية نُفذت في 22 يوليو 2026 بعد رصد “قاعدة مسلحة رئيسية” تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من مدينة ديدييني، وذلك عقب تحليل معلومات استخباراتية والتحقق منها.
وأوضح البيان أن القوات الجوية نفذت ضربات دقيقة ضد الموقع، مشيراً إلى أن التقييمات الأولية للعملية أظهرت تحييد عدد كبير من المسلحين، إضافة إلى تدمير البنية التحتية المستهدفة والموارد اللوجستية التي كانت مخزنة داخل القاعدة.
وأكد الجيش المالي استمرار عمليات الاستطلاع والتمشيط البري في المنطقة، بهدف تأمين الموقع ومتابعة التطورات الميدانية عقب الغارات.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد المواجهات بين القوات المالية والجماعات المسلحة، حيث أعلن الجيش المالي قبل أيام تنفيذ غارات استهدفت بلدة تبريشات في إقليم غاو، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مسلحاً، وذلك عقب تعرض قواته لكمين مسلح.
وأفادت وكالة “فرانس برس” بمقتل نحو 50 جندياً مالياً في هجوم استهدف قافلة عسكرية في بلدة أنيفيس شمالي البلاد، ضمن موجة هجمات استهدفت مواقع عسكرية خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أعلن قائد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، الجنرال إليزيه جان داو، أن العمليات العسكرية التي بدأت منذ 4 يوليو الجاري أسفرت عن تحييد أكثر من ألف مسلح، عقب هجمات استهدفت مواقع عسكرية في أنيفيس ومدينتي غاو وسيفاري ومناطق أخرى.
وأكدت القوات المسلحة المالية لاحقاً استعادة السيطرة على الوضع الأمني، فيما أعلن مسلحو تحالف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبط بتنظيم القاعدة مسؤوليتهم عن الهجمات الأخيرة، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
هذا وتشهد مالي منذ سنوات نشاطاً متزايداً لجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم داعش، خصوصاً في مناطق الشمال والوسط، حيث تواجه السلطات تحديات أمنية متواصلة تشمل الهجمات على القوات العسكرية والسيطرة على مناطق واسعة ذات تضاريس صعبة.
الجيش الصومالي يعلن مقتل 18 مسلحًا من حركة الشباب في غارة جوية شمالي البلاد
أعلنت وزارة الدفاع الصومالية، الأربعاء، مقتل 18 مسلحًا من حركة الشباب وإصابة 21 آخرين خلال غارة جوية استهدفت مخبأ تابعًا للحركة في إقليم سولاي شمالي البلاد، في عملية نُفذت بالتنسيق مع شركاء دوليين.
وقالت وزارة الدفاع الصومالية في بيان إن القوات المسلحة الوطنية نفذت الغارة المخطط لها في 21 يوليو، واستهدفت موقعًا تستخدمه حركة الشباب، ما أسفر عن «تحييد 18 إرهابيًا وإصابة 21 آخرين».
وأضافت الوزارة أن العملية أسفرت أيضًا عن تدمير آلية تابعة لحركة الشباب، إلى جانب مواقع وتحصينات دفاعية كانت تستخدمها الحركة في المنطقة.
وتأتي هذه العملية ضمن حملة عسكرية واسعة تقودها الحكومة الصومالية ضد حركة الشباب، التي تخوض منذ سنوات تمردًا مسلحًا بهدف فرض نفوذها على مناطق واسعة من البلاد.
وكانت وزارة الدفاع الصومالية أعلنت في 12 يوليو الجاري مقتل 26 مسلحًا من حركة الشباب خلال غارات جوية استهدفت مواقع للحركة في منطقة شبيلي الوسطى جنوبي البلاد.
وتنفذ الحكومة الصومالية، منذ عام 2022، عمليات عسكرية متواصلة بمشاركة قوات محلية وقوات متحالفة معها، بهدف استعادة مناطق تسيطر عليها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ورغم الضربات العسكرية المتكررة، تواصل الحركة تنفيذ هجمات داخل الصومال، مستهدفة القوات الحكومية والمنشآت الأمنية، في إطار صراع مستمر منذ سنوات في الدولة الواقعة بمنطقة القرن الأفريقي.
وتسعى حركة الشباب إلى السيطرة على الدولة وفرض رؤيتها المتشددة للشريعة الإسلامية، فيما تكثف الحكومة الصومالية عملياتها العسكرية والأمنية لإنهاء تهديد الحركة وتعزيز سيطرة الدولة على المناطق التي تشهد نشاطًا مسلحًا.
هذا وتعد حركة الشباب واحدة من أبرز الجماعات المسلحة في منطقة القرن الأفريقي، وارتبط اسمها بتنظيم القاعدة. وتواجه الحكومة الصومالية تحديًا أمنيًا مستمرًا منذ سنوات بسبب هجمات الحركة وانتشارها في بعض المناطق الريفية، بينما تعتمد مقديشو على العمليات العسكرية والدعم الدولي في جهودها لاستعادة السيطرة الأمنية.





