تواصل الجهات المختصة في ليبيا تنفيذ إجراءات احترازية واسعة للحد من انتشار مرض الحمى القلاعية بين المواشي، عبر إغلاق أسواق بيع الحيوانات وتشديد الرقابة على حركة تنقل القطعان بين المدن والبلديات، بهدف تقليل احتمالات انتقال العدوى وحماية الثروة الحيوانية.
وشملت الإجراءات الأخيرة إغلاق أسواق المواشي والأغنام في مناطق المطرد والزاوية والكفرة، إلى جانب استمرار متابعة الالتزام بقرارات الإغلاق في أجدابيا، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وفق ما أوردته مصادر الشرطة الزراعية.
كما نفذت فرق الشرطة الزراعية بالتعاون مع المركز الوطني للصحة الحيوانية حملات لرش وتطهير الحظائر وأسواق المواشي داخل بلدية الجفارة، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من انتشار المرض بين الحيوانات ومنع انتقاله إلى مناطق جديدة.
وفي بلدية طبرق، أعلنت البلدية منع دخول المواشي عبر المداخل الغربية والجنوبية للمدينة، بما يشمل بوابتي عين الغزالة والخمسين، في خطوة احترازية تهدف إلى منع وصول المرض إلى المنطقة والسيطرة على حركة نقل الحيوانات.
وكانت اللجنة العليا المكلفة بمكافحة الحمى القلاعية قد أقرت خطة وطنية لاحتواء المرض، تتضمن تطبيق الحجر البيطري، وتطهير الحظائر، وسحب العينات وإجراء التحاليل اللازمة، إضافة إلى تطويق البؤر المصابة للحد من انتشار العدوى والحفاظ على الثروة الحيوانية.
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم جهاز الشرطة الزراعية فوزي أبو غالية، في تصريحات لقناة ليبيا الأحرار، أن الوضع الوبائي لا يزال تحت السيطرة بنسبة تقارب 70%، رغم سرعة انتشار المرض بين الحيوانات.
وأوضح أبو غالية أن ليبيا تجاوزت سابقاً ذروة انتشار الحمى القلاعية خلال عامي 2024 و2025، وتمكنت لاحقاً من احتواء المرض، مشيراً إلى استمرار الإجراءات الاحترازية الحالية، وفي مقدمتها إغلاق أسواق بيع الأغنام والأبقار على مستوى البلاد، ومنع تنقل المواشي بين المدن والبلديات.
وأضاف المتحدث باسم جهاز الشرطة الزراعية أن الفرق الميدانية تواصل سحب العينات من الحظائر الكبيرة، بهدف متابعة الحالة الصحية للقطعان والحد من انتشار المرض، إلى جانب تعزيز عمليات المراقبة والتقصي في مختلف المناطق.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تركز فيه الجهات المختصة على حماية الثروة الحيوانية وضمان السيطرة على الحمى القلاعية، عبر تشديد الرقابة البيطرية وتطبيق التدابير الوقائية في الأسواق ومناطق تربية المواشي.





