تحولت صورة طفل يقف باكياً إلى جانب والدته المصابة عقب حادث تصادم حافلتي ركاب على طريق دمشق–دير الزور إلى مشهد إنساني مؤثر تصدر تفاعل المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت حالة واسعة من التعاطف والتساؤلات حول مصير الطفل ووالدته.
ولقي 35 شخصاً مصرعهم وأصيب 30 آخرون، السبت، إثر تصادم حافلتي ركاب بين منطقتي السخنة وتدمر على طريق دمشق–دير الزور في البادية السورية، وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة السورية.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن الحادث وقع نتيجة اصطدام حافلتين، إحداهما كانت تقل عدداً من المنتسبين لقوى الأمن الداخلي، والأخرى مدنية، قبل ظهر السبت، ما أدى إلى اندلاع النيران في المركبتين وتعرضهما لأضرار كبيرة، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني السوري من إخماد الحريق.
وبين عشرات الضحايا والمصابين، خطفت صورة الطفل محمد عامر الأحمد إلى جانب والدته المصابة اهتمام المتابعين، بعدما عكست جانباً إنسانياً مؤلماً من الحادث، وأظهرت لحظة خوف عاشها الطفل وهو يحاول الاطمئنان على والدته.
وقالت والدة الطفل، وهي إحدى الناجيات من الحادث، إنها شاهدت لحظة اصطدام الحافلتين، وحاولت النجاة بالقفز من فتحة في المركبة، إلا أنها تعرضت لضربة في الرأس فقدت على إثرها الوعي.
وأضافت أنها عندما استعادت وعيها وجدت ابنها يحاول إيقاظها، قبل أن تتولى فرق الإسعاف نقلهما إلى مستشفى تدمر، ومن ثم إلى المستشفى الوطني في دير الزور لاستكمال العلاج.
وأكدت الأم أن وضعها الصحي مستقر، مشيرة إلى أن طفلها تعرض لإصابات متعددة، أبرزها إصابة في منطقة الرأس.
من جهته، قال الطبيب محمد درويش إن المستشفى الوطني في دير الزور استقبل 12 مصاباً جراء الحادث، بينهم الطفل محمد، موضحاً أن الفحوصات أظهرت إصابته بكسر خطي في الجمجمة، وأنه يخضع للمراقبة الطبية لمدة 24 ساعة.
وأشار الطبيب إلى أن الطفل كان قد خضع قبل وقوع الحادث لعملية قسطرة قلبية في دمشق، مؤكداً أن حالته الصحية مستقرة.
وأثار خبر نجاة الطفل ووالدته حالة من الارتياح بين المتابعين، بعدما انتشرت الصورة وسط مخاوف من فقدانهما، حيث اعتقد كثيرون أن المشهد قد يكون مرتبطاً بفقدان الأم، قبل أن تتأكد سلامتهما.
ونشر ناشطون صوراً جديدة للطفل بعد الاطمئنان على حالته، معبرين عن فرحتهم بنجاته ووالدته، إلى جانب الدعاء لضحايا الحادث والمصابين.
وكتب الناشط عبد الرحمن العلي تعليقاً على صورة جمعته بالطفل: “حمودي بخير وصحة وسلامة، ووالدته بخير الحمد لله، الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى”.
كما علق المدون السوري أحمد العقدة على صورة الطفل قائلاً إن أجمل ما حدث هو عودة الطفل إلى والدته، في إشارة إلى مشاعر الارتياح بعد التأكد من نجاتها.
وتواصلت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن تأثرهم بالمشهد، مؤكدين أن أكثر ما لفت انتباههم هو بقاء الطفل إلى جانب والدته رغم إصابته، ومحاولته الاطمئنان عليها منذ لحظة وقوع الحادث.
ورأى متابعون أن الصورة تجاوزت كونها لقطة من حادث سير، وتحولت إلى رمز إنساني اختصر مشاعر الخوف والقلق التي رافقت الحادث، قبل أن تتحول بعد تأكيد نجاة الأم إلى لحظة ارتياح وأمل.
وأعاد الحادث كذلك النقاش حول واقع الطرق الدولية في سوريا ومستوى السلامة المرورية، وسط مطالبات بتطوير البنية التحتية وتعزيز إجراءات الوقاية للحد من تكرار الحوادث التي تتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
مأساة الطفلة فرح الحمود تهز درعا.. اختفت لأربعة أيام وعُثر عليها جثة داخل مخزن للأعلاف
تحولت زيارة عائلية في ريف محافظة درعا السورية إلى مأساة إنسانية، بعد اختفاء الطفلة السورية فرح الحمود، البالغة من العمر عامين، قبل العثور عليها جثة هامدة بعد أربعة أيام داخل مخزن للأعلاف في المكان نفسه الذي اختفت فيه.
وقال والد الطفلة في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن فرح اختفت يوم الخميس 16 يوليو، قبل أن يُعثر عليها صباح الإثنين داخل مخزن مخصص لأعلاف الأبقار.
وأوضح الأب أن المخزن خضع للتفتيش عدة مرات خلال عمليات البحث عن الطفلة، ما دفع العائلة إلى ترجيح احتمال نقل الجثة إلى المكان بعد وقوع الجريمة، مشيراً إلى أن موقع ارتكاب الجريمة لا يزال غير معروف حتى الآن.
وحول ما تردد عن ارتباط الحادثة بالبحث عن الذهب أو الكنوز المدفونة، أكد والد الطفلة أن هذه الروايات لا تستند إلى دليل قاطع، لكنه أشار إلى وجود أشخاص يقومون بالحفر في المنطقة بحثاً عن الذهب.
وقال: “مشان موضوع الذهب نحنا ما عندنا تأكيد على هذا الشي، بس الجماعة بيحفروا ويوجد لليوم حفرة موجودة اللي بيحفروا فيها الذهب وفيها سرداب طويل”.
من جانبها، طالبت والدة الطفلة بالكشف عن هوية المتورطين في قتل ابنتها ومحاسبتهم، مؤكدة رغبتها في تحقيق العدالة.
وقالت: “قتلو بنتي بدم بارد… بدي حق بنتي يلي ما بتحكي”.
وأضافت: “إذا ما نعرف مين قتلها وتحققت العدالة، اليوم فرح بكرا مية فرح”.
وتزامناً مع العثور على جثمان الطفلة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي روايات تربط الجريمة بمعتقدات شعبية حول تقديم قرابين بشرية لفك رصد كنوز مدفونة، إلا أن هذه الروايات لم تؤكدها التحقيقات الرسمية حتى الآن.
كما أشار عدد من أهالي المنطقة إلى أن بلدة جباب شهدت قبل سنوات حادثة مشابهة، ما أعاد تداول هذه الروايات مجدداً في أعقاب الجريمة.
وبحسب تقرير الطب الشرعي، أظهر الكشف على الجثة وجود علامات تشير إلى تعرض الطفلة للاختناق، حيث رجح التقرير أن سبب الوفاة يعود إلى نقص أكسجة حاد ناجم عن كتم النفس، ما أدى إلى توقف القلب والتنفس.
وأوضح التقرير أن الجثة كانت في حالة تحلل، مع وجود علامات على الوجه والعنق، إضافة إلى إصابات متفسخة في مناطق مختلفة من الجسم، وفق ما ورد في التقرير الطبي.
وفي سياق التحقيقات، أفادت وسائل إعلام بأن الوحدات المختصة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة درعا أوقفت عدداً من المشتبه بهم على ذمة القضية، ضمن الإجراءات الرامية إلى كشف تفاصيل الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.
وتطالب عائلة الطفلة وأهالي المنطقة بالإسراع في كشف ملابسات الجريمة، والوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المتورطين، وسط حالة من الحزن والغضب التي خلفتها الحادثة في المنطقة.

سوريا تنهي تداول الأوراق النقدية القديمة نهاية يوليو.. والليرة الجديدة تصبح العملة المعتمدة
يدخل مشروع استبدال العملة في سوريا مرحلته الأخيرة، مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لاستبدال الأوراق النقدية القديمة في 30 يوليو/تموز 2026، بحسب ما أعلن مصرف سوريا المركزي.
وبدءاً من 31 يوليو/تموز، تفقد الأوراق النقدية القديمة صفتها القانونية كوسيلة للدفع، ولن تكون صالحة للاستخدام في عمليات البيع والشراء أو تسديد الالتزامات المالية، فيما تعتمد الليرة السورية الجديدة في جميع المعاملات الرسمية والنقدية.
وأوضح المصرف أن إمكانية استرداد قيمة الأوراق القديمة ستبقى متاحة لمدة خمس سنوات، لكن عبر آلية مختلفة عن الاستبدال، حيث تُقدَّم الطلبات حصراً في مقر المصرف بدمشق، وتُحوَّل القيمة إلى حساب مصرفي بالليرة السورية الجديدة بعد استكمال المراجعة واستيفاء الشروط المطلوبة.
وأكد مصرف سوريا المركزي أن عملية السحب ستكون مجانية، محذراً المواطنين من التعامل مع أي وسطاء يدّعون تسريع الإجراءات مقابل مبالغ مالية، وداعياً إلى الالتزام بالقنوات الرسمية.
ويأتي انتهاء مرحلة الاستبدال ضمن خطة لإعادة تنظيم الكتلة النقدية وتحسين جودة الأوراق المتداولة، على أن تقتصر المرحلة المقبلة على إجراءات السحب وفق الضوابط المحددة.
أزمة إدارة الثروة السمكية في سوريا.. خلاف حول الصلاحيات القانونية بين الوزارة والهيئة
أثار قرار وزارة الزراعة السورية تكليف مدير جديد للهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية جدلاً واسعاً، بعد اعتراض الهيئة على آلية إصدار القرار، في خلاف أعاد النقاش حول حدود الصلاحيات القانونية داخل المؤسسات العامة.
وبدأت الأزمة عقب إعلان الوزارة تكليف الدكتور الحبيب محمد سعيد العبدالله بإدارة الهيئة خلفاً للمدير العام إياد خضرو، فيما أكدت الهيئة أن اعتراضها لا يتعلق بشخص المدير المكلف، وإنما بالإجراءات القانونية المتبعة، مشيرة إلى أن تعيين المدير العام أو إعفاءه يخضع لأحكام القانون رقم (11) لعام 2021.
من جهته، رفض إياد خضرو الاعتراف بقرار إعفائه، موضحاً أن تعيينه صدر بقرار من رئيس الجمهورية، وأن إنهاء مهامه يجب أن يتم بالطريقة القانونية نفسها، مؤكداً أن موقفه مرتبط بالالتزام بالنصوص القانونية وليس بالتمسك بالمنصب.
وتزامن الخلاف مع جدل سابق أثاره تعميم صادر عن خضرو بشأن ما وصفه بـ”اللباس المحتشم والرسمي” للعاملات في الهيئة، حيث أعلنت وزارة الزراعة إحالة التعميم إلى الجهات المختصة لدراسته.
ويرى متابعون أن القضية تجاوزت كونها تغييراً إدارياً، لتتحول إلى نقاش حول طبيعة العلاقة بين الوزارات والهيئات العامة، وحدود الاختصاصات القانونية وآليات اتخاذ القرارات داخل المؤسسات الحكومية.
الأمن الداخلي في اللاذقية يعلن استهداف خلية مسلحة بعملية أمنية في بلدة فلسقو
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية السورية تنفيذ عملية أمنية استهدفت خلية مسلحة في بلدة فلسقو، أسفرت عن تحييد عدد من أفراد الخلية، وفق مصدر أمني.
وأوضح المصدر أن العملية شهدت اشتباكات مع أفراد المجموعة المستهدفة، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف أي امتدادات أو ارتباطات محتملة للخلية، وملاحقة كل من يثبت تورطه في دعمها أو إسنادها أو التستر على عناصرها.
وتأتي العملية ضمن حملات أمنية تنفذها قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية لملاحقة مجموعات مسلحة متهمة بتهديد الأمن والاستقرار، حيث أعلنت الجهات الأمنية خلال الفترة الماضية عن توقيف عدد من المطلوبين وضبط أسلحة ومواد مرتبطة بتنفيذ هجمات.
انقلاب صهريج فيول على طريق طرطوس–حمص يثير تحذيرات من مخاطر الانزلاق
شهد طريق طرطوس–حمص في سوريا حادث تدهور صهريج محمّل بالفيول، ما أدى إلى تسرب كميات من الوقود على الطريق العام، وسط تحذيرات من خطر انزلاق المركبات.
وذكرت مصادر محلية أن الحادث يرجح أنه نجم عن السرعة الزائدة، فيما توجهت الجهات المختصة إلى موقع الحادث للعمل على تأمين الطريق وإزالة آثار التسرب، داعية السائقين إلى توخي الحذر وتخفيف السرعة عند المرور في المنطقة.
ويأتي الحادث في ظل تكرار حوادث انقلاب الصهاريج على الطريق ذاته خلال الفترة الأخيرة، إذ شهد الطريق في يونيو/حزيران الماضي حوادث مماثلة تسببت إحداها بمقتل شخصين واندلاع حريق واسع إثر اصطدام صهريج محمل بمواد نفطية بالمنصف قرب مدينة تلكلخ.
كما سبق أن أُغلق الطريق بعد انقلاب صهريج بنزين، في وقت تواصل فرق الطوارئ والدفاع المدني جهودها لتأمين محيط الحوادث ومعالجة آثارها.





