شهدت منطقة النبطية في جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، انفجاراتٍ قويةً تزامنت مع قصفٍ مدفعيٍّ إسرائيلي استهدف بلدة النبطية الفوقا، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وقالت الوكالة إن “بلدة النبطية الفوقا تعرضت لقصف مدفعي عنيف ومركّز، مصدره مربض تابع للجيش الإسرائيلي في منطقة تل النحاس، بالقرب من كفركلا المحتلة”.
وأضافت أن دوي انفجارٍ هائلٍ هز منطقة النبطية، ما تسبب بحالةٍ من التوتر والهلع بين السكان، مشيرةً إلى أن الانفجار نجم عن عملية تفجيرٍ كبيرةٍ نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة كفرتبنيت.
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي نفذ، قبل أقل من ربع ساعة من الانفجار في كفرتبنيت، ثلاث عمليات تفجيرٍ في بلدة زوطر الشرقية، ضمن سلسلةٍ من التطورات الأمنية التي شهدتها مناطق الجنوب اللبناني.
وتأتي هذه التطورات رغم الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 26 يونيو، والذي ينص على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
ومنذ الإعلان عن الاتفاق، تشهد مناطق جنوب لبنان، بحسب وسائل إعلام لبنانية، استمرارًا للقصف والغارات الإسرائيلية، إضافةً إلى استهداف مبانٍ سكنيةٍ ومنشآتٍ مرتبطةٍ بالبنية التحتية المدنية.
وفي السياق ذاته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في وقتٍ سابقٍ إن الانتهاكات الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية في لبنان “قد ترقى إلى جرائم حرب”، موضحًا أن بعثةً أمميةً مستقلةً بدأت جمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات المزعومة منذ 2 مارس الماضي.
وأضاف تورك أن بيانات السلطات اللبنانية تشير إلى مقتل أكثر من 4300 شخصٍ وإصابة أكثر من 12200 آخرين منذ مارس الماضي، بينهم عاملون في القطاع الصحي وصحفيون، معربًا عن قلقه من استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاءٍ من جنوب لبنان، وما يترتب عليه من منع آلاف المدنيين من العودة إلى منازلهم.
حاويات بكتابة عبرية.. اليونيفيل تعلن العثور على 4 أطنان من نيترات الأمونيوم شديدة الانفجار جنوب لبنان
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” العثور على نحو 4 آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم شديدة الانفجار خلال عملية تفتيش في بلدة حولا الحدودية جنوب لبنان، مؤكدة تنفيذ إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وإزالة الخطر الذي كانت تشكله.
وقالت اليونيفيل في بيان، إن حفظة السلام عثروا في 2 يوليو، خلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من حولا، على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكون بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم.
وأضافت القوة الدولية أنها بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لها إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكله تلك المواد.
وفي السياق، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الحاويات كانت تحمل كتابة عبرية، مرجحًا أنها استخدمت في عمليات الهدم.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أفادت بوقوع تفجيرات إسرائيلية في منطقة حولا أربع مرات خلال يوليو.
وفي 8 يوليو، أدانت بلدية حولا ما وصفته بالجرائم التي ترتكبها إسرائيل من حرق وتفجير وتدمير للمنازل والمباني العامة والممتلكات الخاصة.
وتقع بلدة حولا في قضاء مرجعيون ضمن المنطقة الأمنية التي أعلنت إسرائيل أنها ستبقي قواتها فيها، رغم تراجع وتيرة المواجهات مع حزب الله.
ورغم انخفاض حدة المواجهات، تنفذ إسرائيل بين فترة وأخرى عمليات تفجير ونسف واسعة النطاق في عدد من البلدات والقرى جنوب لبنان، بينها حولا.
ويعيد اكتشاف نيترات الأمونيوم في جنوب لبنان إلى الواجهة مادة ارتبط اسمها بذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمر، الذي يحيي لبنان ذكراه السادسة في 4 أغسطس.
وعزت السلطات اللبنانية حينها الانفجار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصًا وتسبب بدمار واسع في العاصمة بيروت، إلى وجود نحو 2750 طنًا من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في المرفأ منذ عام 2014.
ونيترات الأمونيوم مادة عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة وقابل للذوبان في المياه، تستخدم أساسًا في صناعة الأسمدة النيتروجينية، كما يمكن استخدامها في تصنيع المتفجرات.





