إيران تكشف: كنّا نستعد لضرب أهداف بأوكرانيا.. أردوغان وبن سلمان يبحثان أمن المنطقة

أعلن مستشار المرشد الأعلى الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن طهران كانت تستعد لتنفيذ ضربات ضد ثلاثة أهداف داخل أوكرانيا عقب الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، لكنها ألغت العملية بعد اعتذار الجانب الأوكراني، بحسب ما نقلته قناة “برس تي في” الإيرانية.

وقال رضائي: “كنا مستعدين لتوجيه ضربة إلى ثلاثة أهداف في أوكرانيا، لكننا ألغينا الهجوم بعد اعتذار أوكرانيا”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن في وقت سابق أن الأدلة التي تمتلكها بلاده تشير إلى أن الهجوم الأوكراني على السفينة التجارية الإيرانية في بحر قزوين كان متعمدًا، مؤكدًا أن طهران ستتخذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كييف على ما وصفه بالهجوم.

وأضافت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجوم الذي استهدف السفينة وأسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر يمثل “عملًا عدائيًا” من شأنه زيادة التوترات، مشيرةً إلى أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أقر بالهجوم، وفق الرواية الإيرانية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن إعلان كييف أن الهجوم لم يكن متعمدًا “لا أساس له من الصحة”، مطالبًا أوكرانيا بتحمل المسؤولية عن هذا العمل الذي وصفه بـ”غير القانوني والإجرامي”.

من جهته، وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التحركات الأوكرانية ضد إيران بأنها “عدوانية”، وقال إن نظام كييف هاجم دولًا عدة، مشيرًا إلى استهداف منشآت وبنى تحتية في دول أخرى، إضافة إلى الهجوم على السفينة الإيرانية في بحر قزوين.

كما وصفت وزارة الخارجية الروسية الهجوم على السفينة الإيرانية بأنه “عمل إرهابي”.

إيران تعلن إحباط مخطط أمريكي لهجوم بري وتتهم واشنطن باستهداف البنية التحتية

وفي تطور آخر، أعلن مستشار المرشد الأعلى الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن بلاده أحبطت مخططًا أمريكيًا لتنفيذ هجوم بري على إيران، معتبرًا أن استهداف الجسور في محافظة هرمزغان جنوب البلاد كان جزءًا من هذا المخطط.

وقال رضائي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إن “سوء تقدير قادة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أدى إلى فشل خطتهم”، موضحًا أن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية في هرمزغان كانت تهدف إلى عزل الساحل الإيراني عن المناطق الداخلية.

وأضاف أن الضربات الإيرانية، بحسب قوله، ألحقت أضرارًا كبيرة بقاعدة أمريكية في الكويت، وأدت إلى إخلاء أربيل ونقل مقر القيادة المركزية الأمريكية من الأردن إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار رضائي إلى أن القوات الإيرانية واصلت عملياتها لمدة يومين إضافيين بعد توقف الجانب الأمريكي، بهدف “إدراكه عواقب أفعاله”، بحسب تعبيره.

وأوضح أن الضربات الأمريكية الأخيرة ركزت على محافظات جنوب إيران، خصوصًا هرمزغان، واستهدفت جسورًا وطرقًا تربطها بمحافظة فارس، التي تعد ممرًا رئيسيًا يربط وسط البلاد وشمالها بالمناطق الساحلية.

واعتبر رضائي أن الهدف من تلك العمليات كان فصل منطقة مضيق هرمز عن العمق الإيراني، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بفتح “ممر ثانٍ” في المضيق، وأنها ستستهدف أي سفن حربية أو قوات عسكرية تقترب من المنطقة.

كما حذر رضائي من أن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤدي إلى إشعال “حرب عالمية ثالثة”، واصفًا الخليج ومضيق هرمز بأنهما “الوقود الأخطر” لهذا السيناريو.

ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا والمحادثات مستمرة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القيادة الإيرانية “مخادعة بشكل لا يصدق”، مؤكدًا أن طهران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”.

وأضاف ترامب في تصريحات له أن “لن يصل شيء إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك، أو إذا تم التوصل إلى اتفاق أو استسلام كامل”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بسيطرة كاملة على مجريات الأمور.

واتهم الرئيس الأمريكي القيادة الإيرانية بازدواجية المواقف، قائلًا إنها تطلب عقد اجتماعات ثم تعلن عدم وجود محادثات، معتبرًا أن مواقفها متناقضة.

كما أشار ترامب إلى أن إيران تطلب التفاوض ثم تتحدث عن إدارة مضيق هرمز بالقوة، مؤكدًا أن المضيق “يخضع لسيطرة أمريكية تامة”، بحسب تصريحاته.

وفي تصريحات أخرى من البيت الأبيض، أعلن ترامب أن المباحثات مع إيران جارية، موضحًا أن واشنطن تجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين استجابةً لطلب من طهران.

وقال ترامب إن هذه “الفرصة الأخيرة لإيران للتوصل إلى وثيقة جيدة”، مضيفًا أن المحادثات تتناول أيضًا إعادة فتح مضيق هرمز، معربًا عن توقعه إعادة فتحه بشكل كامل.

وأكد أن الولايات المتحدة لا تزال في نزاع مع إيران، لكنه رأى أن الأمور تسير بشكل جيد، مشيرًا إلى أن بلاده “دمرت القدرات النووية الإيرانية”، وأن المرحلة المقبلة تتمثل في تجريد إيران من أي قدرات نووية.

البرلمان الإيراني: أمريكا وإسرائيل لا تملكان قدرة شن هجوم شامل على إيران

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن قدرات إيران و”جبهة المقاومة” أصبحت أكبر مما كانت عليه سابقًا.

وأضاف رضائي أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تمتلكان القدرة على شن هجوم شامل على إيران، رغم التهديدات والتصريحات التصعيدية، مؤكدًا تعزيز القدرات الدفاعية ومحور المقاومة، بحسب تصريحاته.

بزشكيان: لن أستقيل وسندافع عن سيادة إيران

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه لن يستقيل من منصبه، مشددًا على مواصلة أداء مهامه ومواجهة التحديات.

وقال بزشكيان إن إيران ستدافع عن حدودها وسيادتها، لكنها لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، مؤكدًا أن بلاده لا ترغب في تصعيد التوترات في المنطقة، لكنها ستدافع عن نفسها إذا تعرضت لأي تهديد.

وأضاف أن تعزيز الصمود الوطني يمثل أحد أهم ركائز القوة، وأن التماسك الداخلي يشكل أساسًا لمواجهة التحديات.

أردوغان وبن سلمان يبحثان أمن المنطقة وغزة وسط تحركات دولية للتهدئة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة تعمل على دعم السلام الدائم والهدوء في المنطقة، معربًا عن تضامنه مع المملكة العربية السعودية عقب الهجمات التي تعرضت لها مؤخرًا، وذلك خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وجاء ذلك وفق بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الاثنين، أوضح أن أردوغان بحث مع ولي العهد السعودي العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار البيان إلى أن الرئيس التركي أعرب عن أسفه إزاء تعرض المملكة لهجمات، مؤكدًا أن تركيا تواصل جهودها من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي أواخر يوليو الماضي، أعلنت السعودية والولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت “مليشيات موالية لإيران” في العراق، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع السعودية إن هذه العمليات جاءت ردًا على استهداف “مليشيات موالية لإيران على الأراضي العراقية منشآت بترولية في السعودية”.

وفيما يتعلق بملف قطاع غزة، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة التزام إسرائيل بشكل كامل بخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، مؤكدًا أن بلاده تتابع التطورات المرتبطة بالاتفاق عن قرب.

وكان “مجلس السلام” ورئيسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الجمعة، أن حركة “حماس” وافقت على خطة تتضمن خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشمل انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة وتسليم سلاح الحركة.

وفي اليوم ذاته، قالت حركة “حماس” إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، إضافة إلى وضع إطار زمني وجدول للتفاهمات المرتبطة به.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمّه، أن إسرائيل أبلغت “مجلس السلام” رفضها ثلاثة بنود ضمن خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة.

وتشمل البنود التي اعترضت عليها إسرائيل، وفق الصحيفة، عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من حركة “حماس”، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، إضافة إلى عدم منح الجيش الإسرائيلي حرية العمل في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.

ويستند الاتفاق إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي تتضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة “حماس”، وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.

ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى “وهم”، بسبب استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، بالتزامن مع إغلاق المعابر باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.

وجاء الاتفاق بعد عامين من الحرب في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت، وفق أرقام فلسطينية، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، وسط خلافات بين الأطراف بشأن آليات تطبيق المرحلة المقبلة.

اقترح تصحيحاً