استقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأربعاء 09 سبتمبر 2026، وفدًا ضم أعيانًا وحكماء ونخبًا وفعاليات وقيادات من المناطق الشرقية والغربية والجنوبية، وذلك في مقر رئاسة المجلس بالعاصمة طرابلس، لبحث تطورات المشهد السياسي والاقتصادي والأمني في ليبيا.
ووفقًا لما أورده المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، تناول اللقاء سبل دفع العملية السياسية وإنهاء المراحل الانتقالية، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة من الاستقرار الدائم عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة، بمشاركة جميع الليبيين دون إقصاء أو استثناء، وفي إطار سلطة مدنية موحدة.
وقال المكتب الإعلامي إن الوفد أكد رفضه القاطع لأي تفاهمات أو ترتيبات سياسية تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، أو من شأنها تهميش أي طرف من أطراف المشهد الوطني.
وبحسب رواية الوفد، ينبغي أن يبقى مستقبل العملية السياسية مرتبطًا بإرادة الليبيين، وأن تستند مسارات الحل إلى ملكية وطنية خالصة، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو الإملاءات التي تنتقص من القرار السيادي للدولة.
كما ناقش اللقاء الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى بعض الخدمات الأساسية، وبينها الانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الوقود.
وأكد الوفد، بحسب المكتب الإعلامي، ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية وتخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل هذه التحديات.
وأعرب الوفد عن دعمه الكامل لجهود المجلس الرئاسي في مكافحة الفساد بمختلف صوره وأشكاله، كما أعلن مساندته لمساعي المجلس الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانسداد وتطوي المراحل الانتقالية وتمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وقال الوفد إن إجراء الانتخابات ينبغي أن يستند إلى قاعدة دستورية وقانونية واضحة تضمن تكافؤ الفرص ومشاركة الليبيين كافة في تقرير مستقبل بلادهم.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي أن موقف المجلس ينطلق من قناعة بضرورة وضع حد للمراحل الانتقالية وعدم السماح بتحولها إلى مسار سياسي دائم.
وشدد المنفي على استعداد المجلس لدعم أي تسوية جادة وواقعية من شأنها تقليص أمد المؤسسات الانتقالية، وصولًا إلى استحقاقات انتخابية تعيد تجديد الشرعية السياسية وتؤسس لمرحلة مستقرة.
وجدد رئيس المجلس الرئاسي رفضه لأي ترتيبات من شأنها إطالة أمد المرحلة الانتقالية أو إعادة إنتاج الانقسام السياسي والمؤسسي.
وأكد المنفي أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب إرادة وطنية صلبة وتوافقًا سياسيًا مسؤولًا ومسارًا يقود إلى مؤسسات شرعية موحدة تستند إلى إرادة الشعب الليبي.
ويأتي اللقاء في سياق استمرار النقاش حول إنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا، والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة، بالتوازي مع تحديات اقتصادية وأمنية ومعيشية تواجه المواطنين.





