جنوب لبنان تحت التصعيد.. بري: إسرائيل قادرة على احتلال مناطق إذا أرادت

أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال ما وصفه بـتطهير البنى التحتية العسكرية تحت الأرض التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، بالتزامن مع تحذير رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من خطورة الوضع، وقوله إن إسرائيل قادرة على احتلال مناطق في لبنان إذا أرادت ذلك.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوات الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة على تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر الواقعة ضمن المنطقة الأمنية، مضيفًا أن القوات حققت سيطرة عملياتية على المنطقة فوق الأرض وتحتها، وطهّرتها، فيما قُتل بعض العناصر وفر آخرون من المنطقة، بحسب البيان.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن نشاط تحييد البنى التحتية تحت الأرض لا يزال مستمرًا، مشيرًا إلى أن القوات ستعيد الانتشار دفاعيًا بعد انتهاء النشاط، وفقًا لتقييم الوضع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته عثرت داخل البنى التحتية تحت الأرض على غرف عمليات وغرف للوسائل القتالية وغرف مولدات وغرف مكوث ومرافق استحمام ومطبخ.

وذكر أن هذه البنى التحتية الاستراتيجية بُنيت على مدار عقدين، وقال إن النظام الإيراني موّلها وخطط لها.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل العمل على تطهير المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، مؤكدًا أنها لن تسمح لحزب الله، وفق تعبيره، بالدفع بمخططاته ضد إسرائيل.

وقالت المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 36 دمّرت، بعد نشاط تحضيري مطوّل، المسارات تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، بهدف تحييد قدرة حزب الله على التخطيط وتنفيذ هجمات انطلاقًا من هذه البنى التحتية، وفق الرواية الإسرائيلية.

وأضافت أن طول البنى التحتية التي جرى تدميرها يتجاوز كيلومترين، مشيرة إلى العثور داخلها على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة المصنّعة في إيران، إضافة إلى رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد إسرائيل هجماتها الجوية والبرية على مناطق واسعة في جنوب لبنان فجر الخميس، مع تركيز القصف على مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية.

وفي موازاة التصعيد العسكري، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن الوضع في لبنان خطير للغاية، معتبرًا أن اتفاق الإطار سقط عمليًا، ومضيفًا أن إسرائيل، إذا أرادت الاحتلال، قادرة على ذلك.

وشدد بري، في حديث صحفي، على أهمية الجيش اللبناني، وقال إنه يمثل العمود الأساسي، بل الجسر الأساسي للبناء اللبناني، مؤكدًا دوره في حماية الاستقرار وصون السيادة الوطنية.

وفي حديثه عن علاقته بالرئيس اللبناني جوزيف عون، قال بري إنها قائمة حتى مع وجود خلافات، مضيفًا أن الاختلاف حول أمور عدة لا يمنع استمرار الصداقة بينهما.

وأعرب بري عن عدم تفاؤله بالمستقبل، مستشهدًا بما وصفه بالقتل وسقوط الشهداء، وبينهم أطفال، إضافة إلى أعمال الجرف والهدم والتحركات التي قال إنها لا تقود إلى حلول.

وربط بري هذه التصريحات باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تخلف، وفق ما أشار إليه، ضحايا وتدميرًا للبنية التحتية في جنوب لبنان.

وعن أداء الحكومة اللبنانية، قال بري إن المحاسبة ستكون مطروحة، مؤكدًا أن المساءلة البرلمانية قادمة لا محالة.

وفي الشأن المالي، قال بري إن الدولة تحتاج إلى الأموال، لكنه اعتبر أنه ليس من المنطقي أخذ المال ممن يحتاج إليه، في انتقاد لفرض الرسوم والضرائب على الفئات الأكثر تضررًا.

وتتزامن تصريحات بري مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطًا سياسية وأمنية متزايدة بشأن الوضع في الجنوب ودور مؤسسات الدولة والجيش اللبناني.

اقترح تصحيحاً