قُتل إسرائيلي وأُصيب 20 آخرون، بينهم طلاب ومعلمون، جراء انفجار وقع، اليوم الاثنين، في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل، بالقرب من الحدود مع لبنان، فيما فتحت السلطات الإسرائيلية تحقيقًا لكشف ملابسات الحادث ومصدر الذخيرة التي تسببت فيه.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الانفجار وقع في منطقة أصبع الجليل، قرب بلدة نيوت مردخاي، فيما ذكرت تقارير أخرى أنه وقع في سلسلة جبال راميم، بين كيبوتسي منارة ويفتاح.
وأعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية وفاة شخص وإصابة 20 آخرين بجروح متفاوتة، بينها حالات حرجة وخطيرة، بينما أشارت تقارير أولية إلى أن معظم المصابين من الطلاب والمعلمين الذين كانوا يشاركون في رحلة ميدانية لمدرسة دينية.
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنها تعاملت مع حادث وصفته بالمعقد، مشيرة إلى أن فرقها قدمت العلاج للمصابين قبل نقلهم إلى المستشفيات، فيما استُدعيت مروحيات للإخلاء الطبي.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الانفجار أسفر عن إصابة نحو 20 شخصًا، وفقًا للمعلومات الطبية الأولية، موضحة أن قوات من مركز شرطة كريات شمونة، التابع للواء الشمال، عملت على عزل الموقع وإغلاقه، بمشاركة خبراء المتفجرات للتحقيق في أسباب الحادث وتحديد مصدر الجسم المنفجر.
ودعت الشرطة الجمهور إلى الابتعاد عن المنطقة وإفساح المجال أمام فرق الأمن والإنقاذ، كما حثت على الإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة عبر رقم الطوارئ 100.
وفيما لا تزال الأسباب الدقيقة للانفجار قيد التحقيق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تقديرات أولية ترجح أن الحادث نجم عن انفجار ذخيرة غير منفجرة من مخلفات الحرب.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مجموعة من الطلاب والمتنزهين كانوا يسيرون في منطقة مفتوحة عندما عثر أحد الطلاب على ذخيرة ووضعها داخل حقيبة، قبل إخراجها لاحقًا وانفجارها، وفقًا للرواية الأولية التي أوردتها القناة.
من جانبها، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الانفجار نجم عن رأس حربي عنقودي، وقالت إن الذخيرة أُطلقت باتجاه إسرائيل خلال الحرب، بينما أشارت تقارير أخرى إلى احتمال أن تكون من مخلفات مواجهات سابقة في المنطقة.
ولا تزال هذه الروايات في إطار التقديرات الإعلامية الأولية، ولم يصدر تأكيد رسمي نهائي بشأن نوع الذخيرة أو الظروف الدقيقة التي أدت إلى انفجارها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته وصلت إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة للمصابين، وإن مروحيات تابعة لسلاح الجو توجهت إلى المنطقة، مؤكدًا أن ملابسات الانفجار تخضع للفحص.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المتحدثة باسم الجيش، إيلا واوية، قولها إن القوات موجودة في الموقع لتقديم المساعدة، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق في الحادث.
وفي السياق ذاته، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه اطلع على تفاصيل الحادث، وأجرى اتصالات مع المدير العام لنجمة داود الحمراء، إيلي بين، ووزير التعليم يوآف كيش، وسكرتيره العسكري.
وأوضح المكتب أن نتنياهو أصدر توجيهات بإجلاء المصابين إلى المستشفيات في أسرع وقت ممكن، ويواصل متابعة التطورات وإجراء تقييمات مستمرة للوضع، كما تقرر تأجيل ظهوره الإعلامي الذي كان مقررًا مساء الاثنين على القناة 14 الإسرائيلية.
بدورها، أعلنت وزارة التربية الإسرائيلية أنها تعمل بالتعاون مع قوات الأمن والجهات المختصة على تقديم الدعم للطلاب والعاملين في قطاع التعليم وأسرهم، ودعت إلى تجنب نشر معلومات غير موثقة إلى حين اتضاح ملابسات الحادث.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن الطلاب المصابين ينتمون إلى مدرسة «أورط» الدينية، وأن الرحلة ضمت طلابًا في سن المراهقة وأفرادًا من الطاقم التعليمي.
ويأتي الحادث في وقت تتواصل فيه التوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وسط تقارير عن غارات إسرائيلية متكررة على بلدات في جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، والتي اندلعت في أكتوبر 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، لكنه أعلن إبقاء قواته في خمس نقاط مراقبة داخل ما وصفه بـ«المنطقة العازلة»، بهدف حماية المستوطنات الشمالية.
وفي 26 يونيو الماضي، أُبرم اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينص على إعادة الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، ضمن ترتيبات تشمل نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي من مناطق محددة وفق مراحل متفق عليها.





