«أرامكو» والمطارات السعودية في دائرة الاستهداف.. الحوثيون يتوعدون بالمزيد

تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي على أطراف مدينة تعز وفي مديرية صبر الموادم جنوبي المدينة، بالتزامن مع اتساع نطاق الهجمات التي تعلن الجماعة تنفيذها ضد أهداف داخل السعودية، واستمرار التحذيرات الأمنية المرتبطة بالمطارات والمنشآت الحيوية، وسط تداعيات إنسانية وأمنية طالت السكان وحركة السفر.

وأفادت مصادر يمنية بتصاعد حدة المعارك في محيط تعز، مشيرة إلى سيطرة الحوثيين على جبل هان غربي المدينة، عقب يوم من الاشتباكات العنيفة في محيطه.

وأضافت المصادر أن مواقع وتعزيزات تابعة للجماعة تعرضت لسلسلة من الغارات الجوية، من دون توافر معلومات بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عنها.

وتسببت المواجهات في نزوح آلاف الأسر من أطراف مدينة تعز باتجاه وسطها، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة والقيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية.

وشهدت قرى مديرية صبر الموادم، جنوبي تعز، نزوح أعداد مماثلة من الأسر، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار القتال وتراجع قدرة السكان على الوصول إلى الإمدادات الضرورية.

وفي سياق متصل، طالبت الحكومة اليمنية، الأربعاء، بتحرك دولي عاجل لإنهاء الحصار المفروض على تعز، محذرة من تداعيات التصعيد العسكري والقيود المفروضة على وصول الإمدادات الأساسية.

وقالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي ومسؤولين أمميين ودوليين، إن تصعيد الحوثيين وتشديد الحصار على تعز والقرى المحيطة بها يهددان بوقوع كارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين شخص.

ودعت الزوبة إلى ممارسة ضغوط دولية مباشرة لرفع الحصار وفتح جميع المنافذ، وضمان تدفق الغذاء والوقود ومياه الشرب، إلى جانب توفير آليات للمراقبة الدولية والمساءلة.

وتزامن التصعيد في اليمن مع هجمات صاروخية تعلن جماعة الحوثي تنفيذها ضد أهداف سعودية، في وقت أعلنت فيه السلطات السعودية اعتراض صواريخ ومسيّرات، وأصدرت تحذيرات للسكان بشأن مخاطر محتملة.

وأعلنت جماعة الحوثي، الأربعاء، استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ بالستي، وقالت في بيان إن الصاروخ أصاب المطار «إصابة دقيقة ومباشرة»، من دون صدور تأكيد سعودي لهذه الرواية.

كما أعلنت الجماعة إطلاق 3 صواريخ بالستية باتجاه ما وصفته بتجمعات للقوات السعودية في منطقتي رأس العارة والمضاربة، مدعية سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية، وهي معلومات لم تؤكدها السلطات السعودية.

وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المتحدث باسم الدفاع المدني أن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع حادث سقوط شظايا صاروخ بالستي في الرياض، عقب اعتراض الصاروخ وتدميره.

وأوضح المتحدث أن الحادث أسفر عن إصابة مقيم من جنسية عربية، إلى جانب أضرار مادية محدودة لحقت بمنزل سكني ومركبة.

وقال المتحدث الرسمي للدفاع المدني، في بيان، إن الفرق المختصة باشرت الحادثة واتخذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن، في وقت سابق الأربعاء، اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه الرياض.

وسبق ذلك إصدار إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، لتحذير سكان مدينة الرياض ومحافظة الخرج من خطر محتمل، قبل إعلان زوال الخطر ودعوة السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة.

وتحث رسائل الإنذار المبكر السكان على التوجه إلى أقرب مكان آمن والبقاء داخله حتى إعلان زوال الخطر، والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

وفي تطور أمني آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية بالسعودية، بعد اعتراض الصاروخ البالستي الذي أُطلق باتجاه الرياض.

وكان الدفاع المدني السعودي أعلن، الثلاثاء، سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في الرياض، ما أسفر، وفق البيان، عن إصابة 4 أشخاص وإلحاق أضرار مادية محدودة بـ15 منزلًا سكنيًا.

وتأتي هذه الحوادث ضمن موجة من الهجمات التي تشمل صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، بحسب البيانات والتقارير الواردة عن التطورات الأمنية في المملكة.

وفي ما يتعلق بالهجمات على المنشآت النفطية، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن هجومًا استهدف المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران وأدى إلى تدمير مكتب الرئيس التنفيذي ومكاتب كبار المسؤولين التنفيذيين.

ونسبت الوكالة الهجوم إلى جماعة أنصار الله اليمنية، المعروفة باسم الحوثيين، وأكدت عدم وقوع إصابات بشرية جراء الهجوم.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بتضرر مبنى أرامكو في الظهران جراء الاستهداف، مشيرة إلى اندلاع حريق امتد إلى عدة طوابق، ما دفع إدارة الشركة إلى نقل جزء من الموظفين للعمل عن بُعد.

كما نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مطلعين أن الهجوم على مجمع مكاتب أرامكو ألحق أضرارًا بنحو ثلاثة طوابق في أحد الأبراج.

وأفادت تقارير سابقة بأن مسؤولًا في وزارة الطاقة السعودية أبلغ وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء 13 أكتوبر، بتعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الظهران للاستهداف.

وذكرت التقارير أن الهجوم جاء عقب دعوة الحوثيين الموظفين والمدنيين القريبين من المنشآت النفطية السعودية إلى إخلائها، بعدما وصفت الجماعة تلك المنشآت بأنها «هدف مشروع».

وفي سياق الهجمات المعلنة، قالت القوات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي إنها نفذت، في اليوم السابق، عملية بالصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيّرة استهدفت منشآت نفطية ومطارًا في السعودية، وربطت العملية بالغارات السعودية على اليمن.

وذكرت الجماعة في بيان أن الهجوم شمل شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض.

كما أعلنت الجماعة، في وقت سابق، مسؤوليتها عن هجوم على مطار الملك خالد الدولي، وقالت إن الهجمات تأتي ردًا على العمليات العسكرية السعودية.

وفي روايات أخرى وردت ضمن التقارير المنشورة عن التصعيد، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم وقع السبت على مطار الملك خالد، وأشارت تلك التقارير إلى مقتل 13 شخصًا وإصابة 309 آخرين، بينما تحدثت تقارير لاحقة عن هجوم آخر وقع الأحد وأسفر عن مقتل شخص، لترتفع الحصيلة المعلنة في تلك الرواية إلى 14 قتيلًا خلال الهجمات التي استهدفت المطار في اليومين.

كما نقلت تقارير عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن 3 سعوديين قتلوا وأصيب عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة في هجومين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم الخميس.

وفي تقرير آخر، وردت حصيلة مختلفة تفيد بمقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين في هجوم استهدف مطار الرياض، كما تحدثت تقارير أخرى عن سقوط 18 قتيلًا على الأقل منذ 7 أكتوبر جراء هجمات استهدفت الرياض.

وتختلف هذه الأرقام بين التقارير الواردة، ولم تتوافر في المواد المقدمة معلومات كافية لتوحيدها أو التحقق من أسباب التباين بينها.

وفي تطور منفصل، أعلنت السعودية، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح من طراز «كروز» في منطقة المدينة المنورة.

وفي المقابل، نفت جماعة الحوثي استهداف المدينة المنورة، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في منشور على منصة «إكس»، إن قواتها لم تنفذ أي عملية استهداف باتجاه الأراضي السعودية الخميس.

وسبق الإعلان السعودي إصدار السلطات تحذيرًا مبكرًا بشأن تهديد محتمل في منطقتي نجران وجازان جنوبي المملكة، قبل إعلان زوال الخطر عن المنطقتين.

وتأتي هذه التطورات عقب سقوط شظايا صاروخ بالستي في الرياض الأربعاء، بعدما أعلنت السلطات السعودية اعتراضه وتدميره، وقالت إن الصاروخ أطلقته جماعة الحوثي.

وفي سياق التحذيرات المتعلقة بأمن السفر، دعت السفارة الأمريكية في الرياض المواطنين الأمريكيين الموجودين في السعودية إلى الانتباه لاحتمال وقوع هجمات تستهدف المطارات، وما يمكن أن يترتب عليها من اضطرابات في حركة السفر.

وذكّرت السفارة، في بيان صدر الليلة السابقة لنشر التقرير، المواطنين الأمريكيين بضرورة الالتزام بتوجيهات الدفاع المدني السعودي.

كما أوضحت أن الموظفين الحكوميين الأمريكيين العاملين في المملكة يحتاجون إلى تصريح خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام أي مطار داخل السعودية، وذلك عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطارات سعودية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

وحذر البيان من احتمال وقوع هجمات على المطارات أو إغلاق المجال الجوي أو إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، داعيًا المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر إذا قرروا استخدام المطارات السعودية.

وجددت السفارة التذكير بأن تصوير أو نشر أو مشاركة معلومات تتعلق بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة أو مواقع سقوطها قد يعرض أصحابها للمساءلة القانونية، وفقًا لقرارات وزارة الداخلية السعودية.

وأضافت السفارة أن مواطنين أمريكيين احتُجزوا في السابق لعدم التزامهم بهذه اللوائح، بما في ذلك تصوير مبانٍ حكومية أو مطارات أو مواقع تأثرت بالهجمات.

وتشير التقارير الواردة عن تداعيات التصعيد إلى اضطراب حركة الطيران والتنقل في المملكة، بالتزامن مع المخاوف الأمنية التي أثارتها الهجمات المتكررة على المطارات والمنشآت الحيوية.

وبحسب تقرير تناول أوضاع المعتمرين والزوار، واجه آلاف الوافدين إلى السعودية لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة تغييرات في خطط سفرهم، بعدما ألقت المواجهات الجوية بظلالها على حركة الملاحة الجوية والبرية.

وذكر التقرير أن بعض المعتمرين شاهدوا الهجمات، بينما اضطر آخرون إلى إعادة ترتيب رحلاتهم في ظل التصعيد الأمني.

وأشار التقرير إلى لقطات موثقة لانفجار استهدف صالة المغادرة في مطار الرياض يوم السبت، وقال إن ركابًا كانوا متجهين إلى الديار المقدسة ويرتدون ملابس الإحرام البيضاء ظهروا في تلك اللقطات.

كما أفادت مصادر إعلامية سعودية بمقتل إمام من بنغلادش كان يقود مجموعة من الحجاج في الهجوم، في واقعة سلطت الضوء على تداعيات القتال على المدنيين والزوار.

ووفق التقرير نفسه، تعهد الحوثيون بعدم استهداف مكة المكرمة أو المدينة المنورة، لكنهم واصلوا إعلان استهداف مطارات ومنشآت سعودية أخرى، من بينها مبنى تابع لأرامكو في المنطقة الشرقية الثلاثاء، في عمليات وصفوها بأنها رد على العمليات العسكرية السعودية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات السعودية شددت على أن أمن الزوار والمعتمرين يمثل «أولوية قصوى لا تساوم عليها»، في مسعى لطمأنة المجتمع الدولي، بالتزامن مع تحذيرات أصدرتها حكومات غربية لمواطنيها بشأن استخدام المطارات السعودية.

ولم تقتصر تداعيات الاضطرابات، بحسب التقرير، على المعتمرين، بل شملت رجال أعمال مشاركين في مؤتمرات وسياحًا ومقيمين أجانب أرادوا مغادرة المملكة.

وذكر التقرير أن مدارس في الرياض تحولت إلى التعليم عن بُعد خلال الأسبوع المعني، فيما لجأت شركات إلى تفعيل العمل من المنزل.

كما أدى تعليق عدد من الرحلات الجوية إلى صعوبات في التنقل، دفعت مسافرين إلى إعادة توجيه رحلاتهم برًا عبر دول مجاورة، من بينها البحرين التي تستغرق الرحلة إليها بالسيارة نحو 4 ساعات، والدوحة في قطر التي تستغرق الرحلة إليها نحو 7 ساعات، ودبي التي تستغرق الرحلة إليها نحو 10 ساعات.

ونقل التقرير عن دبلوماسي في الرياض قوله لوكالة «رويترز» إن عدة سفارات بدأت استخدام الدوحة محطة عبور لموظفيها وعائلاتهم خلال الأيام السابقة.

كما أفاد ممثلو شركات نقل بأن أسعار تذاكر السفر إلى الدوحة ودبي ارتفعت إلى مثلي مستوياتها السابقة، من دون ضمانات بإتمام الرحلات بسلاسة بسبب الازدحام.

وربط التقرير هذه الاضطرابات بالتوترات الناجمة عن الصراع بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، وبالتنافس الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأثار احتمال تجدد المواجهة المباشرة، في ظل التهديدات بتصعيد الضربات، مخاوف لدى قطاع الطيران والسفر بشأن استقرار حركة الملاحة في منطقة الخليج.

وفي سياق التهديدات المعلنة، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، فجر الخميس، استهداف مقاتلة سعودية من طراز «تايفون» في أجواء محافظة صعدة.

وقال سريع، في منشور عبر قناة الجماعة على «تلغرام»، إن القوات التابعة للجماعة استهدفت الطائرة، مضيفًا أنها أقلعت من قاعدة الطائف وأن صاروخًا أرض جو أصابها إصابة مباشرة في أجواء صعدة.

ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيدًا مستقلًا لهذه الرواية بشأن المقاتلة السعودية.

وكان الحوثيون توعدوا، في وقت سابق، بمواصلة الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية السعودية، عقب الهجوم الذي قالت تقارير إنه ألحق أضرارًا بمقر أرامكو في الظهران.

وفي المقابل، أكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن الحوثيين سيواجهون «عواقب جرائمهم واعتداءاتهم الآثمة المتكررة».

كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، بدء عملية وصفها بالنوعية ضد الحوثيين في صنعاء، استهدفت موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله يحيى سريع إن الجماعة تصدت لتشكيلات قتالية سعودية تستهدف صنعاء.

وفي تصعيد متصل، حذر عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد الفرح من احتمال استهداف مجموعة من المنشآت الاستراتيجية في السعودية، تشمل قطاعات الطاقة والنفط والغاز والمطارات والقواعد العسكرية والمؤسسات المالية والحكومية.

وجاءت تصريحات الفرح ردًا على من وصفهم بأنهم يطالبون بضرب المنشآت السعودية، إذ قال عبر منصة «إكس» إن كثيرًا من اليمنيين يتساءلون عن أسباب تأخير استهداف هذه المنشآت، بينما يستعجل بعضهم تنفيذ الهجمات، وكأن إدارة المعركة تخضع لرغبات المتابعين وتوقيتاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعدد الفرح سبعة قطاعات قال إن الناس يشيرون إليها عند الحديث عن المنشآت الاستراتيجية السعودية.

وضمت القائمة منشآت الطاقة والنفط والغاز، ومنها معمل بقيق لمعالجة النفط، ومعمل خريص النفطي، وميناء رأس تنورة لتصدير النفط، وميناء الجعيمة لتصدير النفط والغاز.

كما شملت منشآت تحلية المياه والطاقة في رأس الخير والشعيبة والشقيق.

وأدرج الفرح ضمن قائمته قواعد الأمير سلطان الجوية، والملك خالد الجوية، والملك عبد العزيز الجوية، ومدينة الملك خالد العسكرية، وقاعدة الملك عبد العزيز البحرية.

وشملت القائمة أيضًا مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام.

وفي مجال البنية التحتية الرقمية والاتصالات، ذكر الفرح مراكز البيانات الوطنية وشبكات الاتصالات ومنظومات الخدمات الحكومية الرقمية والبنية الرقمية للقطاع المالي والمصرفي.

أما في القطاع المالي، فذكر مركز الملك عبد الله المالي والسوق المالية السعودية «تداول» والبنك المركزي السعودي، إلى جانب البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي وبنك الرياض والبنك السعودي الأول والبنك العربي الوطني.

وضم القطاع السابع المنشآت السياسية والحكومية، ومنها قصر اليمامة ومقار الأمراء والملوك، إضافة إلى ما وصفه بـ«بقية مقرات ومراكز صنع القرار».

وقال الفرح إنه لا ينبغي الخلط بين ما تعلنه الجماعة وما يجري تقديره، أو بين الصمت عن الخيارات العسكرية والتخلي عنها.

وأضاف أن عدم الإعلان عن استهداف منشأة بعينها لا يعني خروجها من حسابات المواجهة، معتبرًا أن القيادة السعودية تدرك أن ما لم يحدث حتى الآن يمكن أن يحدث مستقبلًا.

ودعا الفرح أنصار الجماعة إلى عدم الاستعجال، وقال إن الحرب ليست منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي ولا تدار استجابة لكل مطلب أو تعليق.

ووصف المواجهة بأنها طويلة ومعقدة، مشيرًا إلى أن المعركة لا تزال، وفق تعبيره، في المرحلة التمهيدية، قبل أن يدعو أنصاره إلى الاحتفاظ بثقتهم، ملمحًا إلى احتمال وقوع مفاجآت قال إنها ربما تكون أقوى مما يطالبون به.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن استهداف أرامكو، ومع إعلان السعودية اعتراض صواريخ أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

وفي تطور آخر يتعلق بقدرات الحوثيين التسليحية، قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الأربعاء، إنها ناقشت مع الصين استخدام جماعة الحوثي تكنولوجيا صينية في صناعة الأسلحة، مشيرة إلى أن بكين أبدت حرصًا على التحقيق في المعلومات المتعلقة بهذا الاستخدام.

وجاءت تصريحات الزوبة خلال مؤتمر صحفي عُقد عن بُعد بشأن الحرب في اليمن، ردًا على سؤال لوكالة «فرانس برس».

وقالت الوزيرة إن الجانب اليمني ناقش مع الصين مسألة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، مضيفة أن المسؤولين الصينيين أبدوا اهتمامًا بالحصول على أي معلومات متاحة للتحقيق فيها.

وأكدت الزوبة أن دعم بكين للحكومة اليمنية واضح، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المحادثات أو نتائجها.

وجاءت التصريحات عقب تقرير كشف أن الحوثيين يسعون إلى تصنيع صواريخ بالستية متوسطة المدى مطورة محليًا باستخدام مكونات مستوردة من الصين.

وأفادت منظمة «Conflict Armament Research»، المتخصصة في تتبع الأسلحة وسلاسل إمدادها في مناطق النزاعات، بأن الحوثيين استوردوا من مورد صيني مجموعة من المكونات اللازمة لإنتاج نسخة من صاروخ «خيبر شكن» الإيراني الموجه بدقة، والذي وصفه التقرير بأنه من أقوى الصواريخ الإيرانية.

ووفق التقرير، يُتوقع أن يبلغ مدى الصاروخ الذي يسعى الحوثيون إلى تطويره نحو 1900 كيلومتر.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، استند التقرير إلى معلومات من السلطات اليمنية التي اعترضت خلال العام السابق شحنتين تضمان معدات صاروخية مخبأة بين بضائع أخرى.

وشملت المضبوطات مكونات مصنعة خصيصًا لمحرك الصاروخ وهيكله، وزعانف للتوازن، وأجزاء من محرك يعمل بالوقود الصلب.

وقال فابيان هينز، كبير المحللين في المنظمة، للصحيفة إن واردات من هذا النوع تشير إلى احتمال أن يكون الحوثيون بدأوا التصنيع بالفعل، أو أنهم يحاولون ذلك من دون نجاح.

ولا يوجد، وفق المعلومات الواردة في التقرير، تأكيد على نجاح الجماعة في تطوير الصاروخ أو استخدامه.

وفي المقابل، تقول الصين إنها تلتزم حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تعلن الجماعة تنفيذها ضد السعودية، ومع استمرار المواجهات في اليمن.

وأشارت تقارير إلى أن الهجمات التي استهدفت مطار الرياض أسفرت عن مقتل 18 شخصًا على الأقل منذ 7 أكتوبر، بينما يدعم تحالف تقوده السعودية الحكومة اليمنية عسكريًا في مواجهة الحوثيين منذ عام 2015.

وتعكس التطورات الميدانية في تعز، والهجمات المعلنة على المطارات والمنشآت النفطية السعودية، والتحذيرات الأمنية المرتبطة بحركة الطيران، اتساع التداعيات العسكرية والإنسانية للصراع.

وفي اليمن، تتواصل المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز مع نزوح آلاف الأسر واستمرار القيود على دخول الاحتياجات الأساسية، فيما تطالب الحكومة اليمنية برفع الحصار وفتح المنافذ وضمان وصول الغذاء والوقود ومياه الشرب.

وفي السعودية، تتواصل البيانات بشأن اعتراض الصواريخ والمسيّرات، بالتزامن مع تحذيرات من اضطرابات السفر، بينما تتباين الروايات المتعلقة بحجم الخسائر البشرية والمادية في الهجمات المعلنة.

وتظل الادعاءات المتعلقة بإصابة المقاتلة السعودية، ودقة الهجمات التي أعلنت جماعة الحوثي تنفيذها، وحجم الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت، بحاجة إلى تأكيد مستقل حيث لم تتوافر تأكيدات موثوقة بشأنها ضمن المعلومات الواردة.

كما تبقى التقارير المتعلقة بتطوير الحوثيين صاروخًا بالستيًا باستخدام مكونات صينية في إطار ما نقلته الجهات البحثية والإعلامية، من دون تأكيد نجاح عملية التطوير أو استخدام السلاح ميدانيًا.

اقترح تصحيحاً